عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 06 أيلول 2015

"المالية" تسدد 200 مليون دولار من ديون القطاع الخاص خلال أسبوعين

تخفيض نسبة العجز في موازنة السلطة بنسبة 11 %

رام الله - الحياة الجديدة - ابراهيم ابو كامش - قرر وزير المالية البدء بدفع 200 مليون دولار من متأخرات القطاع الخاص خلال أسبوعين، وتشكل نحو 45% من اجمالي المستحقات البالغة حوالي 530 مليون دولار، وبذلك، يصل إجمالي مدفوعات الحكومة من مستحقات القطاع الخاص خلال العام الحالي إلى 350 مليون دولار، وهو مبلغ يتجاوز المبلغ المستهدف بالموازنة العامة بمقدار 50 مليون دولار.

جاء ذلك خلال اجتماع وزير المالية شكري بشارة مع ممثلي مؤسسات القطاع الخاص بمشاركة رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، رئيس اتحاد الغرف التجارية خليل رزق، ورئيس مجلس ادارة مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" ابراهيم برهم، ورئيس اتحاد الصناعات الغذائية بسام ولويل، ورئيس اتحاد المقالولين جريس عطا الله، وعضو مجلس ادارة مجلس الشاحنين توفيق نصار، ورئيس مجلس ادارة اتحاد جمعيات رجال الاعمال سمير زريق، ووكيل وزارة المالية مجاهد سلامة، ومدير عام الموازنة فريد غنام، ومدير عام الخزينة العامة احمد الصباح، ومدير عام ضريبة الدخل حمزة زلوم، ورئيس العطاءات المركزية في الوزارة.

واعلن بشارة ان الوزارة ستصدر اوراقا مالية "كمبيالات" تستحق خلال 180 يوما لسداد ديون القطاع الخاص بدل مشتريات الحكومة السلع والخدمات، وذلك بالتعاون مع سلطة النقد وصندوق النقد الدولي، مبينا أن الوزارة ستحافظ على مبلغ بمقدار 300 مليون شيقل كوديعة في احد البنوك للوفاء بما يستحق من هذه الأوراق، على أن يغذى النقص تباعا لمواجهة الاستحقاقات الجديدة.

واعلن بشارة، عن قيام وزارة المالية بدفع نفقات يومية لـ خمس وزارات، ما ادى الى زيادة متأخرات القطاع الخاص، مبينا ان الوزارة تقوم بتحويل 700 الف شيقل شهريا الى وزارة الداخلية، ووزارة الصحة 300 الف شيقل، والاشغال العامة 200 الف شيقل، ووزارة التربية والتعليم 200 الف شيقل، ووزارة الحكم المحلي 200 الف شيقل.

وقال :"بدأنا منذ شهرين توسيع دائرة التحويلات لتشمل المحافظات والبلديات التي اصبحت 24 بلدية ملتزمة بصافي الاقراض يتم تحويل 600 الف دينار اسبوعيا، ونحول 276 الف شيقل  لـ 11 محافظة".

واعلن بشارة، نجاح وزارة المالية في تخفيض قيمة العجز في موازنة السلطة للعام الحالي عن عامي 2013 و2014 بنسبة 11%، مؤكدا سعيها لتقليص عجز موازنة السلطة بقيمة 400 مليون شيقل، لكنه اشترط ذلك في حالة حصولها على 800 مليون دولار من الدعم الخارجي.

الى ذلك اعلن وزير المالية تراجع الدعم الخارجي لموازنة السلطة بنسبة 20% عن السنة الماضية والذي وصل في حده الاقصة للعام الحالي 800 مليون دولار،  مقارنة مع العام الماضي والذي بلغ مليارا واحدا، وهذا يعني انه على مدار سنتين بشكل متتالي وتراكمي ان الدعم الخارجي انخفض 40% عن العام الماضي حيث بلغ في العام 2011، مليار واحدا، و200 مليون دولار، وفي 2012 انخفض الى مليار دولار، وفي السنة الحالية انخفض الى 800 مليون دولار.

واكد ان كل هذه العوامل اثرت بشكل مباشر على معنويات السوق وعلى الاستثمار الرأس المالي، وتسبب في انخفاض الناتج القومي، متوقعا ان يكون النمو لهذا العام بطيئا جدا وصفه بغير الحيوي، ولا يتوقع ان يزيد نمو الناتج القومي حتى نهاية هذا العام اكثر من 1.5%.

عجز الموازنة

واشار الى العجز التشغيلي للموازنة لافتا الى ان قيمة العجز في سنة 2012 كانت قيمة العجز 5 مليار و170 مليون شيقل، مما يشكل 24% من الناتج القومي، وانخفض العجز في عام 2013 الى 4 مليار و980 مليون شيقل بتحسن نسبته 4% عن السنة السابقة، وفي عام 2014 الماضي انخفض ايضا العجز الى 4 مليار و700 مليون شيقل بتحسن 5% عن السنة السابقة. وبلغ العجز لغاية شهر تموز من العام الحالي حوالي 2 مليار و400 مليون دولار، متوقعا ان يصل العجز لنهاية السنة الحالية 4 مليار و228 مليون شيقل، ما يعني تحسن عن العجز في السنة الماضية 11%، وبذلك تكون الحكومة خلال سنتين قد نجحت في تخفيض نسبة العجز بحدود 20%.

اصلاح العجز

واكد بشارة ان اصلاح العجز يتم عن طريق اصلاح الايرادات والتركيز على المصاريف، ففيما يخص الشق الاول اشار الى الحملات الميدانية لموظفي الجمارك لتحسين ايرادات المقاصة، وتبادل معلومات افضل ولقاءات دورية مع الجانب الاسرائيلي لمناقشة ومتابعة آليات المقاصة والتي بدأت تؤتي أوكلها.

واشار الى التركيز على زيادة الواردات من باقي الدول كالاستيراد المباشر حيث نسيطر اكثر على رديات الضرائب، اضافة الى الجهود الكبيرة التي تبذل لاصلاح الايرادات المحلية حيث تم تخفيض نسبة الضريبة على كبار المكلفين والتي انخفضت من 20% الى 15%،  اضافة الى تخفيض الضريبة على ارباح البنوك، والقروض المقدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الى جانب حملات ميدانية مكثفة لتطبيق الالتزام الضرائبي.

فاتورة الرواتب

واكد بشارة مضاعفة فاتورة الرواتب خلال العشر سنوات الماضية، والسنوات التي تضاعفت فيها 2005، 2006، 2007، وتشكل حاليا جزء كبير من التكلفة وتشكل 17% من الناتج القومي، وتصل فاتورة العسكريين 40% من اجمالي فاتورة الرواتب، مؤكدا انها مشكلة مستعصية ويجب التغلب عليها.

وفيما يتعلق بالايرادات المحلية ذات الاثر الايجابي في الزيادة على تخفيض العجز، فاشار الى ان مجمل الدخل في عام 2012 كان 8 مليار و423 مليون شيقل، وفي عام 2013 فان مجمل الدخل كان 9 مليار و181 مليون شيقل، وفي العام الماضي 2014 فان مجمل الدخل كان 10 مليار و445 مليون شيقل بزيادة سنوية 14%، وحاليا فان مجمل الدخل لغاية شهر حزيران 6.7 مليار مما يعني ان التوقعات مع نهاية العام الحالي ان مجمل الدخل يصل الى 11 مليار و704 مليون شيقل، بزيادة 10%.

ايرادات المقاصة

اشار الى ان ايرادات المقاصة في 2012 كانت 5.6 مليار شيقل، وفي العام 2013 اصبح 6 مليار و103 مليون شيقل، وفي العام 2014 الماضي اصبحت 7 مليار و331 مليون شيقل، بزيادة حوالي 30%، ولغاية شهر تموز من العام 2015 الحالي 4 مليار و600 مليون شيقل، ويتوقع ان تصل مع نهاية العام الحالي 7 مليار و900 مليون شيقل، في حين ان قطاع غزة والقدس يشكلان كلفة على الاقتصاد الوطني حيث لا يرد السلطة اكثر من 15 – 20 مليون شيقل من قطاع غزة كايرادات ضريبية، وهي تشكل مع القدس المحتلة مركز كلفة وليس دخل.

موازنة 2015

من جهته قال مدير عام الموازنة في المالية فريد غنام، ان مجموع ايرادات السلطة كاملة تبلغ 11 مليار شيقل في حيت تبلغ النفقات 15 مليار شيقل، اي بعجز قيمته 4 مليار شيقل أي ما يعادل 1.200 مليار دولار.

ولتغطية هذا المبلغ فمن المتوقع ان يصل الخزينة من الدول المانحة 800 مليون دولار، وبالتالي فان العجز في الموازنة يصل الى 400 مليون دولار، وبدأت الحكومة في قرارات بتخفيض النفقات 30% وصافي الاحداثات عن السنة صفر، بحد اقصة التعيين بقدر الموظفين الذين يتقاعدوا.

في الوقت الذي عزا فيه بشارة التحسن في الموازنة للاصلاحات التي تمت في الايرادات وتقليل النفقات والحملات الميدانية للتحصيل الضريبي والمتابعة مع الاسرائيليين.

وحول رواتب الموظفين قال بشارة، ان الزيادة في رواتب موظفي السلطة لن تزيد عن 3% هذا العام مع ان رقم اقرار الزيادة هو 3.6%، مؤكدا ان فاتورة رواتب المدنيين والعسكريين تشكل 17% من اجمالي الناتج القومي، في حين تبلغ حصة الأمن والعسكر 40% من فاتورة الرواتب.

بدوره قال رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، رئيس اتحاد الغرف التجارية خليل رزق، "نسعى لان نكون فريق واحد لعمل كل من له علاقة في مصلحة شعبنا، ونسعى لان نكون فريق كامل يعمل ضد الاحتلال وضد كل ما هو ضد شعبنا، داعيا الى الوقف مع حكومة الوفاق الوطني لتمكينها من الوقوف امام مسؤولياتها تجاه شعبنا بتقديم كل ما يلزم من خدمات ومستلزما.

واكد رزق ادراكهم، ان الخزينة الفلسطينية تتعرض لهجمات كثيرة من الاحتلال ومن الكثير من المتطلبات التي لها علاقة بحياة الناس اليومية.

أما رئيس مجلس ادارة اتحاد الصناعات الغذائية بسام ولويل فدعا الى توفير سياسة مالية نقدية لتشجيع الاستثمار، مطالبا بفتح معبر ثان للتصدير في قطاع غزة، مطالبا بزيادة الاستثمار في الوسط الشبابي واخذ مبادرات لهذا الهدف، وبتقليص الفجوات بين القطاع الخاص والحكومة للوصول الى تنمية شاملة.