عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 24 حزيران 2018

حكومة الاحتلال مولت عشرات المزارع الاستيطانية بالضفة

رام الله– الحياة الجديدة- تواصل حكومة الاحتلال دعم ورصد الميزانيات للمشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تكشف تقارير صادرة عن الإعلام الإسرائيلي، تكثيف الحكومة للبؤر الاستيطانية والمزارع الاستيطانية والتي تعتبر غير قانونية من وجهة النظر الإسرائيلية، علما أنه تم كشف النقاب عن رصد مئات آلاف الشواقل لإقامة العديد من المزارع الاستيطانية.

وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الحكومة الإسرائيلية، رصدت مئات الآلاف الشواقل وخصصتها لإقامة مزارع استيطانية تعتبرها غير قانونية، في الضفة الغربية المحتلة، إذ تم إقامة مزارع في مستوطنتي "إفرات" و" جيفاع بنيامين" على أرض بملكية خاصة للفلسطينيين، فيما ترصد وزارة التعليم ميزانيات وتخصص ساعات دراسية "للتعليم الزراعي الإيكولوجي" بالمستوطنات.

وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، فانه وفقا لميزانية مستوطنة "إفرات"، حولت الحكومة الإسرائيلية العام الماضي 992 ألف شيقل إلى المزرعة الاستيطانية التي في تخومها، لكن ليس من الواضح، حسب الصحيفة، ما هي الوزارات في حكومة الاحتلال المسؤولة عن تحويل الميزانية.

وتم إقامة المزارع الاستيطانية من قبل ما يسمى "مجلس المستوطنات" بالضفة الغربية المحتلة، فيما تخصص وزارة التعليم الاحتلالية ساعات دراسة وتعليم لهذه المزارع، حيث صادق المسؤولون في  الوزارة على الاتصال بالمزارع التي تستخدم في "التعليم الزراعي الإيكولوجي" وجلبوا الطلاب من المنطقة للتعلم والدراسة بالمزارع الاستيطانية.

وتم الشروع بالمزارع الاستيطانية قبل نحو 10 أعوام والتي أقيمت فوق أراض وضع الاحتلال اليد عليها وبغالبيتها مساحات أراضي بملكية خاصة للفلسطينيين بنيت عليها بؤر استيطانية أو استعملت لتوسيع مستوطنات قائمة.

يشار إلى أن اسرائيل لا تستطيع شرعنة هذه المزارع على اعتبار أنها غير شرعية وغير قانونية من وجهة النظر الإسرائيلية، ففي حالة المزرعة الاستيطانية في "إفرات"، تظهر الصور الجوية التاريخية التي تحتفظ بها منظمة "كيرم نافوت" أن المنطقة التي أقيمت فيها المزرعة الاستيطانية كان يعمل بها فلسطيني، والأرض على ما يبدو بملكيته، وفقا للقانون العثماني المعمول به في الضفة المحتلة.

وقال الناشط منظمة "كيرم نافوت" درور إيطكيس: "مرة أخرى، تم ضبط مستوطنة إفرات وهي تحتل أراضي الفلسطينيين، هذه المرة أيضا، سيدعون أن هذه هي "أرض الدولة"، كما هو الحال في المكتبة، والمتنزهات، ومواقف السيارات ونادي الشباب في المستوطنة".

واضاف: " لكن الحقيقة بسيطة، إفرات هي ذراع أكثر تعقيدا يستخدم لسرقة ونهب الأرض والمشاريع التي تديرها إسرائيل في الضفة الغربية".

من جانبه، قال مصدر فيما تسمى "الإدارة المدنية" لصحيفة "هآرتس إن "الأعمال في جيفاع بنيامين تدخل ضمن نطاق المخطط الرئيسي، وبالتالي فإن سلطة التنفيذ في المنطقة هي من مجلس ماتي بنيامين الإقليمي وليس من قانون الأراضي الدولي".

ومع ذلك، يمتنع ما يسمى "المجلس الاستيطاني" عن إنفاذ وتطبيق القانون في المزرعة. وأضاف المصدر أن "المزرعة غير قانونية وتتواجد خارج المخطط التفصيلي، لكن هذا لا يمكن التعامل معه بسبب قانون التسوية، حيث أمرت المحكمة بتجميد تنفيذ المستوطنات غير القانونية ( من وجهة النظر الاسرائيلية) التي قد ينظمها قانون التسوية إلى أن تقرر المحكمة العليا في هذا الشأن".

وردا على ذلك، قال مسؤولون في مستوطنة "إفرات": "على الرغم من حقيقة أن الأرض ليست داخل الخط الأزرق، إلا أنها أرضي تابعة للدولة، ولم يدعِ أحد ملكيتها على مدى عقود، لكن العمل الزراعي في الموقع لا يتناقض مع خطة بناء المستوطنة، كل ما تم وضعه هناك هو مبان قابلة للنقل".

وقال ما يسمى رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني في "ماتي بنيامين"، آفي روعه ، للصحيفة "هذه كرافانات توجد بها مدرسة، لا أستطيع أن أقول إنها داخل أو خارج الخط الأزرق، وهو موقع كان موجودا لسنوات عديدة، والذي كان في البداية مدرسة دينية حكومية، وسيتم بناء الهيكل الدائم في منطقة كوخاف يعكوف".

بدروها، رفضت وزارة التعليم الإسرائيلية الإجابة عن أسئلة الصحيفة فيما يتعلق بدعمها للمزارع الاستيطانية التي تم بناؤها بشكل غير قانوني، وقالت إن "المزارع أنشئت من قبل مجلس المستوطنات، وتخصص الوزارة ساعتين فقط للدراسة".