ساعة اختبار اردان
هآرتس – أسرة التحرير

رئيس وزراء مشبوه بمخالفات الفساد، بعضها توجد في تحقيق جنائي نشط، محظور عليه أن يتدخل بأي حال في اجراء تعيين مفتش عام الشرطة التالي؛ والا، فمن شأن الوضعية ان تتدهور الى قضية بار أون – حبرون بصيغة متجددة.
وعليه فقد كان محقا المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت اذ توجه الى وزير الامن الداخلي جلعاد اردان ونقل له الرسالة، وبموجبها عندما يبدأ التشاور في موضوع العثور على المفتش العام التالي واختياره، سيتعين عليه أن يتوجه الى المستشار القانوني ويطلب تعليمات كي يمنع تضارب المصالح على المستوى الوزاري. فقواعد تضارب المصالح واضحة جدا في هذا الموضوع: المشبوه لا يختار المسؤول عن محققيه. بل ان محكمة العدل العليا كانت قد تناولت في الماضي هذه القضية، حين فتح تحقيق جنائي ضد تساحي هنغبي حين كان وزيرا للامن الداخلي.
من ناحية رسمية لا يفترض أن تثور اي مشكلة. فاجراء تعيين المفتش العام مرتب في أمر الشرطة: وزير الامن الداخلي يقترح مرشحا للحكومة، والحكومة تقر التعيين. والسبيل الى منع تضارب المصالح، حيث يشارك مشبوهون باعمال جنائية في تعيين المفتش العام هو الامر لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وللوزيرين حاييم كاتس وآريه درعي، الذين تجري تحقيقات في قضاياهم، الامتناع عن المشاركة في النقاش والتصويت على المفتش العام القادم. غير أن الواقع الاسرائيلي يفيد بان رئيس الوزراء متدخل عميقا في اختبار المفتش العام. من خلال المشاورات التي يجريها معه وزير الامن الداخلي، واحيانا من خلال نزع صلاحية اختيار المفتش العام من يد الوزير.
هذا هو سبب توجه المستشار القانوني للحكومة. فكل الاطراف واعون لذلك في أن التعليمات الرسمية – لمنع تدخل رئيس الوزراء في الاجراء – يمكن تجاوزه بسهولة. غير ان المستشار القانوني ملزم بالعمل انطلاقا من الافتراض بان يعمل منتخبو الجمهور كأمناء الجمهور. فهل سينجح اردان في أن يطور عمودا فقريا، فيتغلب على الضغوط السياسية – العلنية والخفية – والا يغريه الامل في ان يحظى على ترفيع سياسي كإثابة على حفظ مصالح رئيس الوزراء؟ هذه ساعة اختبار لاردان، حين يكون عليه أن يقرر لمن يعطي ولاءه. للجمهور أم لنتنياهو.
ان صلاحيات اختيار المفتش العام هي في يد الحكومة، ولا توجد اي هيئة اخرى يسمح نقل هذه الصلاحيات لها. ورغم العادة التي تبناها الوزراء في أن يطيعوا بشكل تلقائي الصوت الذي يصدر عن مكتب رئيس الوزراء (او عن منزله)، عليهم ان يوضحوا لنتنياهو، لدرعي وكاتس بشكل قاطع: اجراء نقل قيادة الشرطة الى المفتش العام القادم يجب أن يتم دون مشاركتكم.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد