رغم التهديدات الايرانية.. آيزنكوت يدفع نحو استمرار الخط الهجومي في سوريا
هآرتس - عاموس هرئيل

في المستوى السياسي وفي القيادة الامنية في اسرائيل يتمسكون بالخط الهجومي، الذي يقول إنه يجب استمرار العمل بكل الطرق من اجل وقف منحى التمركز العسكري الايراني في سوريا. ايضا بعد الهجمات الاخيرة التي نسبت لاسرائيل، ورغم تهديدات الثأر من جانب ايران، لا يظهر أي تغيير في السياسة الاسرائيلية. من يقود الخط الهجومي في الشمال هو رئيس الاركان غادي آيزنكوت، الذي موقفه مدعوم من رئيس الحكومة ووزير الدفاع. وكما هو معروف، لم تسمع في الحكومة وفي الكابنت اصوات تعارض موقف الجيش الاسرائيلي رغم الاخطار المحتملة التي تكتنفه. حسب تحليل جهاز الامن فان ايران تستمر في ضخ انظمة سلاح نوعي الى سوريا. ولكن هذه الوسائل القتالية غير معدة بالضرورة لنقلها لحزب الله في لبنان، بل تستخدم لتعزيز الاصطفاف العسكري الايراني في سوريا. وحتى ربما تهدف الى الاعداد لعملية رد ايراني ضد اسرائيل. في الفترة الحالية يبدو أن طهران تتردد حول طبيعة الرد الذي تعهدت به ضد اسرائيل، لا سيما بخصوص التوقيت.
ادعاء من الادعاءات التي اسمعت هو أنه قبل اجراء الانتخابات البرلمانية اللبنانية يوم الاحد، واعلان ترامب بخصوص الانسحاب المحتمل للولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع ايران في 12 أيار، ربما تجد ايران صعوبة في الرد. ايضا اعلان اسرائيل عن سرقة الارشيف النووي الايراني على أيدي عملاء للموساد من شأنه أن يزيد الحرج في اوساط رؤساء النظام في ايران.
الادعاء هو أنه دون خطوات حاسمة، ستنجح ايران في أن تقيم خلال وقت قصير نسبيا نظام صواريخ ارض – ارض وطائرات مسيرة ودفاع جوي في سوريا، بحيث يكون تحت سيطرتها الحصرية ويكمل الوسائل القتالية التي سبق لها ونقلتها الى حزب الله في لبنان.
خلال ذلك، في اسرائيل يوجد انطباع بأن الادارة الاميركية تعيد فحص قرار انسحاب قواتها من سوريا. في سوريا يوجد في السنوات الاخيرة حوالي 2000 من رجال الوحدات الخاصة والمستشارين الاميركيين، الذين كانوا مشاركين في القتال ضد داعش، وساعدوا القوات الكردية العاملة في شرق وشمال سوريا. الرئيس ترامب اعلن عدة مرات عن نية سحب القوات، لكن تنفيذ القرار يتباطأ.
مؤخرا اوصت فرنسا والسعودية واسرائيل الولايات المتحدة بتأجيل سحب قواتها بذريعة أن هذا الامر سيخدم النفوذ الايراني في سوريا، وسيمكن روسيا وايران من زيادة نفوذهما. جهات خبيرة في المشاورات التي تجري في الادارة الاميركية قدرت بأن ترامب من شأنه أن يأمر بإبقاء القوات لستة اشهر اخرى. في محادثة مع صحفيين في البنتاغون قال أمس (الاول) وزير الدفاع الاميركي، جيمس ماتيس: إن الولايات المتحدة يجب عليها مواصلة جهودها من اجل هزيمة داعش. "ما لا نريد فعله الآن، في الوقت الذي نوجد فيه على عتبة الانتصار في ميدان القتال ضد داعش، هو ببساطة اخراج القوات قبل أن يرتب السياسيون السلام. في البداية يجب أن ننتصر في المعركة وبعد ذلك تحظى بالسلام".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد