عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 02 أيار 2018

اعلان نتنياهو بشأن البرنامج النووي الايراني لم يقنع مؤيدي الاتفاق

 القدس المحتلة- أ.ف.ب- اثارت اتهامات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن برنامج ايران النووي شكوكا أمس من مؤيدي الاتفاق النووي الايراني المبرم عام 2015 حيث قالت عدة دول اوروبية ان هذه الاتهامات تثبت اهمية الاتفاق.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها ستدرس أي معلومات جديدة ذات علاقة، لكنها اكدت ان تقييماتها خلال السنوات الثلاث الماضية تظهر بأنه لا يوجد "اي مؤشر له مصداقية" بأن ايران سعت الى امتلاك سلاح نووي بعد 2009.

وقدم نتنياهو عرضا مفصلا مباشرة على الهواء ليل الاثنين قبل القرار الحاسم الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحلول 12 أيار حول ما اذا كانت بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العظمى.

وقال نتنياهو ان عشرات آلاف الوثائق تم الحصول عليها "قبل بضعة أسابيع في عملية ناجحة بشكل مذهل في مجال الاستخبارات".

وهذه الوثائق، سواء الورقية منها او ضمن قرص مدمج ، تشكل "دليلا جديدا قاطعا على برنامج الاسلحة النووية الذي تخفيه ايران منذ سنوات عن انظار المجتمع الدولي في محفوظاتها النووية السرية"، حسب قوله. وتظهر هذه الوثائق انه رغم تأكيدات القادة الإيرانيين أنهم لم يسعوا أبدا الى الحصول على اسلحة نووية، فإن "إيران كذبت" حسب قول نتنياهو.

غير أن هذا العرض الذي اشتمل على أدوات مساعدة وتسجيل فيديو وشرائح أدى الى اتهامات فورية من البعض بأن البيت الأبيض ونتنياهو نسقا هذه الخطوة مع استعداد ترامب لاتخاذ قراره.

وقال بعض المحللين وعدد من مؤيدي الاتفاق النووي ان نتنياهو قدم تفاصيل معروفة سابقا واخفق في تقديم ادلة تظهر ان ايران لا تلتزم بالاتفاق.

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني أن تصريحات نتنياهو لا تدفع الى التشكيك باحترام طهران للاتفاق النووي الايراني الموقع عام 2015. وقالت "ما رأيته في التقارير الأولية أن رئيس الوزراء نتنياهو لم يشكك باحترام ايران التزامات الاتفاق النووي" الذي وقعته مع الدول العظمى (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا اضافة الى ألمانيا). وتابعت "لم أر حججا لرئيس الوزراء نتنياهو حتى الآن عن وجود عدم احترام، ما يعني انتهاك ايران التزاماتها النووية". وأشارت موغيريني إلى أن الاتفاق النووي "ليس مبينا على فرضيات نوايا حسنة أو ثقة"، انما "هو مبني على التزامات ملموسة وآليات تحقق صارمة للوقائع، تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التي تشير تقاريرها الى أن "ايران احترمت تماما التزاماتها".

كما اعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن تصريحات نتنياهو تؤكد "اهمية الحفاظ على الاتفاق النووي. وكتب جونسون على تويتر ان "خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي حول ما قامت به ايران في الماضي من أبحاث حول الأسلحة النووية يظهر سبب حاجتنا الى الاتفاق حول النووي الايراني. ان الاتفاق مع ايران لا يستند الى الثقة بل الى عمليات تحقق". واذ شدد على "اهمية الحفاظ على القيود" التي تضمنها الاتفاق، اكد في بيان ان "هذه التدابير على صعيد عمليات التحقق تجعل قيام ايران مجددا بعمليات ابحاث مماثلة، عملية اكثر صعوبة".

كما رأت فرنسا ان اتهامات نتنياهو تؤكد على اهمية الاتفاق النووي. وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "ان اهمية هذا الاتفاق تتعزز بالعناصر التي قدمتها اسرائيل : ان كل النشاطات المرتبطة بتطوير سلاح نووي يحظرها الاتفاق بشكل دائم، ان نظام التفتيش الذي وضعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بناء على هذا الاتفاق هو الأكثر شمولا وصرامة في تاريخ اتفاقات عدم انتشار الأسلحة النووية".

وتابع البيان ان "المعلومات الجديدة التي قدمتها اسرائيل يمكن ايضا ان تؤكد ضرورة الضمانات الطويلة الامد حول البرنامج الايراني التي سبق ان اقترحها رئيس الجمهورية".

وفي تصريحات أمس دافع نتنياهو في مقابلة مع "سي ان ان" عن موقفه الا انه رفض الرد على أسئلة حول قدرات اسرائيل النووية. ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية، رغم انها لا تنفي او تقر بذلك.