عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 نيسان 2018

نادي: حملات التحريض والتضليل على دورة المجلس الوطني عمل انقسامي

القدس بحاجة لعقد المجلس من أجل تطوير سبل التصدي لمحاولات تهويدها

رام الله- الحياة الجديدة- استهجن عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية وعضو المجلس الوطني عنها مفلح نادي، حملات التحريض والتضليل التي تشنها جهات على دورة المجلس المقررة اليوم في رام الله بزعم اعتبارها عملا انقساميا معطلا للمصالحة والوحدة الوطنية، خاصة أنها تاتي من جهة تسبب انقلابها بالانقسام، وتعطل ممارستها تنفيذ  التفاهمات واتفاق المصالحة.
وقال ان  الجبهة العربية الفلسطينية ترى ان عقد المجلس الوطني أمر ضروري وملح وخاصة ان قضيتنا الوطنية تواجه تحديات وجودية ربما غير مسبوقة وظروفا خطيرة والكثير من العقبات والعثرات تتطلب ان ينبري لها المجلس الوطني في هذه المرحلة الدقيقة اضافة الى كونه استحقاقا وطنيا.
وقال نادي، "إن عقد الوطني أمر بات لا مفر منه وربما لا يحتمل التسويف والتأجيل حيث تتعاظم الحاجة الى تجديد الشرعيات الفلسطينية ومراجعة السياسات والخطاب الفلسطيني وتصلب الجبهة  الداخلية وبلورة إستراتيجية جديدة وإعادة ترتيب البيت الداخلي، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، ومن أجل مواجهة مخاطر وتحديات المرحلة المقبلة والتي يفرضها تحالف ادارة ترامب مع حكومة نتنياهو وتلاقي مخططاتهما ومشاريعهما التصفوية والمعادية لحقوق شعبنا، وبضمنها اعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده اليها وتعمد الاقدام على هذه الجريمة في الذكرى السبعين لنكبة وتشريد الشعب الفلسطيني الذي ما زال ينتفض ضده منذ اعلن في 6 كانون الاول ديسمبر الماضي
وقال، "إن القدس بحاجة لعقد المجلس من أجل تطوير سبل التصدي لمحاولات تهويدها، حيث سيكون موضوع القدس محورا رئيسيا في البحث وبما يدعم الموقف السياسي حول القدس والثوابت الوطنية يكون إعلان ترامب المزعوم على رأس جدول أعمال المجلس الوطني، وسيشهد نقاشا حول سبل التصدي لسياسة ترامب وصفقة القرن التي تستبعد القدس كعاصمة لدولة فلسطين".
واضاف نادي، انعقاد المجلس الوطني هو لحظة مهمة لإعادة الاعتبار لمؤسسات منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني خصوصا  في هذه المرحلة الحساسة، وعقده حاجة واستحقاق وطني وضرورة لمراجعة وبلورة ورسم سياسية وطنية، وإقرار إستراتيجية جديدة وإعادة ترتيب البيت الداخلي.
ورأى أن انعقاد المجلس الوطني في هذه الظروف هو مطلب وطني بامتياز، ويشكل أساسا لتطوير منظمة التحرير وتجديد عملها والوقوف في وجه الهجمات التي تستهدف القرار الوطني المستقل، وكل من يحاولون الانقلاب على منظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد نادي على ان المرحلة الحالية كانت "تتطلب اجتماع المجلس الوطني لمراجعة كل الأمور المستجدة في حياة شعبنا ومن أجل تطوير عمله، فنحن في ظروف استثنائية، تتطلب حماية القدس والحفاظ عليها والوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي".
وقال نادي ان أبناء شعبنا برمته وخصوص في القدس والقطاع يتطلعون بعيون الامل لأعمال المجلس الوطني لمناقشة سبل التصدي لاعلان ترامب وصفقة القرن التي تستبعد القدس كعاصمة لدولة فلسطين، خاصة أن ترامب بهذا التدخل السافر وضع إدارته في موقع العدو والشريك للاحتلال في العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه فوق ترابه الوطني.
وتابع: "نحن كجبهة بتنا جاهزين للمشاركة في دورته الوطني بكافة أعضائها من الضفة والقطاع والأردن وممثليها سواء الكوتا او المنظمات الشعبية، والجبهة سمت مرشحيها للجنة التنفيذية وسيكون الأمين العام اللواء سليم البورديني".
ورأى نادي، ان هذه الدورة للمجلس وبخلاف ادعاءات الرافضين والمشككين المغرضين ستكون بمثابة علاج طبيعي لملف الانقسام  ودرء مخاطره على القضية والمشروع الوطني، حيث ننتظر ان تصدر قرارات جريئة بشأن الانقسام ومن اجل ان تجري مصالحة حقيقية وبشروط وطنية وعلى أرضية برنامج منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني 
 وتابع، لذلك كنا نتمنى  ان يحضر ويشارك الكل الفلسطيني في هذه الدورة ولكن لن نقبل ان يبقى عقد المجلس الوطني الفلسطيني رهينة بيد فصيل او اثنين، خاصة وان المرحلة تتطلب عقد المجلس الوطني حتى يعالج كافة الملفات بشكل جدي وجذري عبر اعلى هيئة وطنية.
وقال: "متى أظهر الجانب الآخر المعارض، الجدية في انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، عندها لا شيء يمنع من عقد المجلس الوطني متى توفرت الظروف ولا مانع لدينا أو أي فصيل اخر من فصائل منظمة التحرير لعقد جلسة أخرى لمعالجة كافة القضايا بشمولية".
وكشف المسؤول ان قيادة الجبهة انتهت من بلورة مذكرة وافية تشمل موقفها من كافة القضايا الجوهرية والرئيسية المدرجة على جدول اعمال المجلس الوطني وتهم شعبنا وتخدم مصالحة العليا وأكدنا فيها على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية ومواجة التحديات والأخطار عبر اقتراح خطط وتوصيات واستراتيجيات بشأن القدس وإنهاء الاحتلال وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وذكر نادي، بأن العربية الفلسطينية اكدت منذ البداية على وجوب تمكين الحكومة بشكل تام،  وبما في ذلك مواضيع الجباية والأمن، كي تتمكن من القيام بمسؤولياتها تجاه سائر ابناء شعبنا في الضفة والقطاع، وتوفير مختلف الخدمات للأهل وفي المقدمة منها الكهرباء والماء وغير من الخدمات التي تطلع بها مختلف الوزارات.
وأضاف: "لا يمكن لحكومة أن تعمل دون تولي جباية  والأمن، وهنا نتحدث خصوصا عن الأمن الداخلي والتفجير الذي استهدف مركب رئيس الوزراء في قطاع غزة، تتحمل مسؤوليته على حركة حماس كونها التي تواصل فرض السيطرة على الوضع وعلى الاجهزة الامنية هناك".
وأكد نادي، أن الجبهة كانت مع عقد المجلس الوطني بسرعة، لأنها ترى الحاجة إلى تجديد الشرعية، وأن تكون هناك سياسة واضحة للمقاومة الشعبية، كأداة نضال فعالة اثبتت نجاعتها وبما يتطلبه ذلك تطوير وتعميم المقاومة الشعبية وتوفير سبل الدعم لها.
وقال، "إن العربية الفلسطينية ستدعو مجددا المجلس الوطني في دورته هذه الى تكثيف العمل واتخاذ قرارات بشان الانقسام وتحقيق المصالحة على قاعدة أن الانقسام واستمراره هو تهديد وضرب للمشروع الوطني برمته، ما يتطلب إنهاء موضوع الانقسام بمصالحة حقيقية وصولا الى اجراء عامة تشريعية رئاسية، وللمجلس الوطني حيثما أمكن ذلك.
وخلص نادي للقول، نحن في الجبهة العربية الفلسطينية: "نعول كثيرا على عقد هذه الدورة  للمجلس الوطني لمعالجة كافة الملفات  وبخاصة الداخلية والتحديات الخارجية وفي المقدمة منها التي تستهدف القدس سواء عبر اعلان ترامب وغيره من القرارات الأمريكية او إسرائيليا عبر الاستيطان والتهويد والعزل والتفريغ والملاحقة لفرض أمر واقع  ضد عاصمة دولة فلسطين".
وشدد على أن المطلوب من المجلس الوطني- الذي تأخر كثيرا عقده؛ تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين، ويعالج كافة قضايا شأننا الداخلي والوطني، وأن يجري مراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية السابقة ونقد ذاتي لأدائنا الوطني في مختلف القضايا، سواء فيما يتعلق بأين أخطأنا؟ وأين أصبنا؟ لتطوير ادائنا الذي تمكن من تحقيق انجازات باهرة  على صعد شتى عبر السياسية  والدبلوماسية النشطة التي يقودها الرئيس ابو مازن على مستوى العالم وهو ايضا عمل ينبغي المراكمة عليه وتطويره وصولا الى استعادة  الحق الفلسطيني.
وقلل نادي من قيمة حديث البعض عن خلق إطار مواز لمنظمة التحرير، قائلا: "إن هذه  المحاولات لن تكون اوفر حظا من سابقاتها وستفشل ولن يستطيع أحد ضرب الشرعية أو التمثيل الفلسطيني. فشعبنا لن يقبل وقواه الوطنية التي قدمت الكثير للحفاظ على  الممثل الشرعي والوحيد وعلى القرار الوطني المستقبل هي ايضا لها بالمرصاد".