الزق: عقد المجلس الوطني استحقاق وضرورة وطنية وتنظيمية ملحة
حماس تريد أن تكون بديلا لمنظمة التحرير وليس شريكا فيها

رام الله- الحياة الجديدة- نائل موسى- قال أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، ومسؤول جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في القطاع محمود الزق، إن عقد المجلس الوطني في دورته العادية، يمثل استجابة لمطلب دائم لسائر فصائل منظمة التحرير الى كونه استحقاقا وضرورة وطنية وتنظيمية ملحة.
وقال الزق عشية بدء اعمال الوطني اليوم: "ان هيئة العمل الوطني تمثل كافة فصائل منظمة التحرير في قطاع غزة، وفي هذا الأمر استثني الرفاق في الجبهة الشعبية الذين اتخذوا منذ اللحظة الاولى للاعلان عن موعد ومكان عقد المجلس الوطني موقفا مغايرا لموقف باقي الفصائل".
وأضاف، أن فصائل منظمة التحرير وفي حواراتها رأت ضرورة وأهمية عقد الوطني لأمرين اولهما: ضرورة تجديد الهيئات التنفيذية والتمثيلية لمنظمة التحرير، وهذا الأمر بات ضرورة وتحديدا اللجنة التنفيذية بعد غياب عدد كبير من أعضائها. وثانيا: ارسال رسالة سياسية واضحة لشعبنا وأصدقائه وأشقائه وعبر أعلى هيئة تمثله مفادها أننا نرفض المشروع الاميركي الذي يسعى لشطب هويتنا الوطنية.
وتابع الزق: "على أساس هاذين الأمرين أبدت الفصائل جميعا استعدادا للمشاركة وممثليها جميعا هم موجودين الأن في رام الله للمشاركة.
موقف "الشعبية"
واردف، كان هذا رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها هيئة العمل الوطني مع الرفاق في الجبهة الشعبية الا انهم أصروا على هذا الموقف والذي اعتبره موقفا لا ينسجم بالمطلق مع اللحظة السياسية الراهنة التي تتطلب وحدة الموقف في مواجهة المشروع الأميركي.
محاولات التحريض على "الوطني" نهج تخوين وتكفير
وتوقف الزق أمام محاولات التحريض على أعضاء الوطني في مسعى لثنيهم عن المشاركة في هذه الدورة، وقال: "نهج التخوين والتكفير التي تمارسه حركة حماس، عاصرناه وعايشناه كثيرا خصوصا في قطاع غزة، تحت سيطرة حماس على الحكم وفي هذه الفترة تحديدا".
وتابع، "للأسف الشديد الإشكالية الأساسية مع حركة حماس هي أنها تسعى لإيجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، رغم كل المحاولات السابقة لإقناعها بالدخول الى منظمة التحرير في إطار توافق وطني فلسطيني الا ان هذه المحاولات التي عمرها نحو عشرين عاما من النقاش والحوار حول ضرورة وجود حماس في إطار المنظمة جميعا باءت بالفشل".
حماس تريد أن تكون بديلا وليس شريكا
وقال الزق: "للأسف الشديد كل المؤشرات توضح أن حماس تريد أن تكون البديل وليس الشريك في منظمة التحرير وفي مواجتها، ونحن في الجبهة وفي فصائل العمل الوطني لا يعترينا القلق من إمكانية نجاح حماس أو غيرها في أن تكون بديل أو توجد بديل لمنظمة التحرير".
وتابع، "منظمة التحرير والمسيرة الفلسطينية هي تجربة نضال شعبنا وقواه وممثله الشرعي والوحيد عاصرت في كثير من المحطات محاولات وتجارب من هذا القبيل، ومشاريع البدائل السوداء التي ظهرت خلال مسيرة نضالنا الوطني الطويلة".
وأوضح أمين سر هيئة العمل الوطني، أن كافة البدائل التي طرحت اوتمت محاولات لتمريرها، ورغم وجود الجغرافيا ووجود المال وبعض دول الإقليم التي تؤيد إيجاد بديل الا كل هذه المحاولات لقيت الفشل المطلق.
وهنا على سبيل المثال استذكر الانشقاق الكبير الذي تم تمويله في الساحة اللبنانية والساحة السورية، ومحاولة صناعة بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكل هذه المحاولات باءت بالفشل الذريع وبقيت المنظمة وانتصرت حتى حان الوقت لعقد المجلس التوحيدي في الجزائر، حينها عادت كل فصائل المنظمة للمشاركة في اللجنة التنفيذية ودوائر وهيئات منظمة التحرير.
وبخصوص حركة حماس، قال الزق: "هم أيضا حاولوا في سوريا، وكان هناك ما سمي جبهة إنقاذ موجودة في سوريا، ولكنها لم ترقَ حتى مستوى التفكير في انها يمكن ان تكون بديلا عمليا للمنظمة ولم يكن هناك من يعترف بهذا التشكيل الذي بقي بائسا.
وأردف، "أعتقد ان أي محاولة لصناعية بديل لمنظمة التحرير لن تكون أوفر حظا من سابقتها البائسة التي عاصرتها منظمة التحرير على نحو 6 عقود من النضال".
ادّعاء البعض بتكريسه الانقسام "أكذوبة كبيرة"
ورفض أمين سر هيئة العمل الوطني في القطاع، الادعاء بان عقد المجلس الوطني دون مشاركة حماس هو عمليا تكريس للانقسام وتهرب من تنفيذ اتفاق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية قائلا إن هذا الطرح أكذوبة كبيرة، حيث الانقسام الذي قامت به حماس شارف على عامه الثاني عشر.
وقال: "نحن لا يمكن ان نرهن عقد المجلس الوطني بإنهاء هذا الانقسام الذي لا نعرف جميعا متى سينتهي، عقدنا اتفاقيات عديدة والتقينا مئات المرات لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة ولكن للأسف الشديد كان دائما هناك من يعطل ويفشل المصالحة الوطنية ما أوصلنا الى مأزق حقيقي بشان انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة".
وأوضح الزق، أن منظمة التحرير واحد من الملفات الاساسية للمصالحة الوطنية، وكان يفترض انجازه ضمن الملفات الأخرى للمصالحة، وتحديدا الحكومة والانتخابات والملف الأمني، وكل هذه الملفات حتى اللحظة لم ينجز أي منها.
وقال بهذا الصدد، "لا توجد حكومة واحدة لشعبنا الآن بسبب (حكومة حماس) في غزة، وليس هناك أفق أو إمكانية للانتخابات العامة كون من يحضر لإجراء هذه الانتخابات هو الحكومة".
وتابع الزق: "نحن في منظمة التحرير بذلنا كل جهدنا وعقدت جلستين في عمان للجنة التحضيرية لعقد مجلس وطني توحيدي وجلسه في بيروت، ولكن كان هناك دوما من يفشل هذه الجهود".
وشدد في هذا الصدد على أن الجبهة مع عقد مجلس وطني توحيدي حتى لو بعد شهر من إنهاء دورة هذا المجلس، لكن بشريطة إنجاز المصالحة الوطنية، وأضاف: "لكن لا يمكن أن يبقى الانقسام ويعقد مجلس وطني، لكون أن البيئة الحاضنة لاتفاق من هذا النوع على منظمة التحرير لم يتم تلبيتها، وتحديدا انهاء هذا الانقسام المادي في قطاع غزة، وللأسف الشديد لم يتم حتى الآن انجاز هذا الأمر، والانقسام لا يزال موجودا، وعلى العكس هناك مؤشرات باتت خطيرة جدا يسعى بالانقسام نحو الانفصال".
مسيرات الأرض حراك شعبي تحاول حماس حرفها
ورفض أمين سر هيئة العمل الوطني محاولة حماس تجيير الحراك الشعبي الجاري في غزة منذ يوم الارض، وذكر بأن فكرة مسيرة العودة الكبرى هي فكرة سامية بدأتها مجموعات شبابية وكان مطلوب تطويرها لإبراز حق شعبنا في العودة.
وقال: "للأسف مرة أخرى هناك من سعى لتجيير هذه الفكرة، واستخدامها للهروب من الاستحقاقات الداخلية ومن استحقاق المصالحة بهذا الفعل، الذي تتحمله جماهير شعبنا تتحرك باعتباره موضوع وطني".
وتابع: "نحن كقوى وطنية وهيئة عمل وطني شاركنا ونشارك وسنشارك ولكننا لن نقبل ان يجير هذا الحراك الشعبي ضمن أجندة داخلية، لكننا سنقيم الوضع في حال تزايد المؤشرات التي تقول أن هناك من يجير هذه الفعاليات للهروب من استحقاق المصالحة وخدمة لأجندة خاصة في ظل الوضع المأساوي في قطاع غزة".
حماس لا تزال تحكم غزة وتجبي أموالها
وشدد الزق على وجوب تمكين الحكومة لتستطيع القيام بواجباتها في قطاع غزة، وقال: "نحن من غزة، وندرك تماما بأن من يحكم قطاع غزة لا يزال يحكمه، وحكومة الوفاق الوطني بكل بساطة لا يمكن ان تقوم بمهامها دون ان تتمكن من ممارسة صلاحياتها".
وتساءل أمين سر هيئة العمل الوطني: "كيف يمكن لحكومة على سبيل المثال أن تفي بالتزاماتها بدفع رواتب الموظفين وتوفر الميزانيات التشغيلية لكافة الوزارات والدوائر دون ان تتمكن من الجباية بشكل كامل، الجباية يجب ان تكون بيد الحكومة فقط حتى تستطيع ان تفي بالتزاماتها المالية، وإذا كان مطلوبا من الحكومة توفير أمن واستقرار لاهلنا في قطاع غزة فيجب وبالضرورة أن تكون مرجعية لكافة الأجهزة الامنية هناك وحتى هذه اللحظة الجباية والامن بيد حماس".
مذكرة من الجبهة لـ"الوطني" لشرح رؤيتها
وكشف الزق أن ممثلي جبهة النضال الشعبي في الضفة وقطاع غزة ومن لبنان وسوريا وساحات الشتات ومن الدول الأوربية وصلوا جميعا إلى رام الله للمشاركة في أعمال دورة المجلس الوطني.
وتابع، "نحن بصدد إعداد مذكرة وتقديمها للمجلس الوطني، وسيتم مناقشة ما جدول القضايا المحورية المطروحة على جدول الاعمال".
وخلص الزق للقول: "نحن في جبهة النضال الشعبي، بوصلتنا واضحة ودائما تشير الى مصلحة الوطن ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وعليه سنسعى من خلال الجلسة لدفع المصالحة الوطنية قدما باعتبارها ليست خيارا فقط، بل وضرورة لمواجهة المخططات والمشروع الأميركي التصفوي، والذي محوره وفي جوهره دويلة بائسة في قطاع غزة أقل من دولة وأكبر من حكم ذاتي، وهذا هو المطروح اميركيا، وشعبنا في القطاع سيفشل هذا المخطط كما افشل مشروع توطنين الفلسطينيين في سيناء عام 1955 مع شاعر الوطن معين بسيسو".
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال