عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 30 نيسان 2018

قاعة اورلي

يديعوت – أمنون ابرموفيتش

قبل نحو سبعة اسابيع أعلنت النائبة اورلي ليفي – ابقسيس عن اقامة حزب برئاستها. ومن تلك اللحظة تضيء استطلاعات الرأي العام لها الوجه. كل استطلاع اكثر ابتساما من سلفه. واذا ما اجريت الانتخابات في ايلول، فان التوقيت جيد من ناحيتها. واذا كانت في السنة القادمة فقط – فانها تكون قد ظهرت في وقت مبكر. مثل هذه الاحزاب – "احزاب الكشك" او "الفقاقيع" – التي تجذب اليها المارة والمصوتين ممن يجدون صعوبة في قطع كل الطريق من معسكر الى آخر، ينبغي أن تأتي الى العالم قبل وقت قصير من الانتخابات.

ليفي – أبقسيس توجد في المجال الغامض الذي يسمى الوسط. فهي ليست مخصصة لليساريين. وهي يفترض أن تقضم من الليكود، من موشيه كحلون، من يئير لبيد ومن غير الحزبيين. وهي تمجد على رأس فرحتها بلدات المحيط. وعندما يقال اكثر لبلدات المحيط، يجب أن يقال أقل للمستوطنات. اما القسم الثاني فهي لا تقوله، وان كانت صوتت ضد قانون التسوية. ليفي – أبقسيس تشكل خطيبة مناسبة لموشيه بوغي يعلون. فهو لا يمكنه وحده ان يقفز عن نسبة الحسم، وهي ملزمة بخشبة قفز أمنية. وأحدهما سيضطر لغرض التغيير الى تجاوز كبريائه والموافقة على أن يكون رقم اثنين.

يكثرون من الحديث هنا عن سياسيين اجتماعيين او عن احزاب اجتماعية. ويمكنهم أن يتحدثوا حتى صباح غد عن هؤلاء وعن اولئك. ولكن في اسرائيل العسكرية فان للعنصر الامني مكانة حرجة، حاسمة في قرار الناخب. وللدقة، ليس للعنصر الامني بل للاستعراض الامني. ونتنياهو هو الدليل الذهبي على هذه النظرية. فلن تجدوا خطابا واحدا له، في اي موضوع كان، دون أن يغرس فيه "امن مواطني اسرائيل" أو "امن الدولة"، واذا كان ممكنا ايضا ماضيه في وحدة "سييرت متكال" الخاصة، أو ان يستعين ايضا بـ "اخي يوني".

لا يمكن القول كم مقعدا كان سيجلب "يوجد مستقبل"، مع الجاذبية الجنسية ليئير لبيد وحضوره في الاعلام وفي الوعي، لو لم يضم في قائمته يعقوب بيري، رئيس المخابرات الاسبق، عوفر شيلح، ضابط مظليين اصيب في الحرب، واللواء شرطة نيكي ليفي، الذي كان مقاتل لواء القدس في عصر العمليات القاسية. وبعد ذلك، في الجولة الثانية، اللواء احتياط اليعيزر شترين، وفي الجولة التالية، وحاليا، رام بن براك من الموساد.

ارجعوا الى الوراء، 40 سنة، وسترون بان احزابا جديدة ظهرت ونجحت، امتلأت بذوي النزعة الامنية. الحركة الديمقراطية للتغيير "داش" برئاسة رئيس الاركان الاسبق يغئال يدين ورئيس اركان اسبق آخر هو حاييم لسكوف، والالوية مئير عميت، مئير زوريغ ودان تولفسكي. تسوميت برئاسة رئيس الاركان رفائيل رافول ايتان، وكان ايضا حزب الوسط مع رئيس الاركان امنون ليبكن شاحك واللواء ايتسيك مردخاي. وحتى حزب المتقاعدين، الذي قام بقيادة شيء هو رافي ايتان، رجل الاستخبارات والمخابرات.

ان قوة جذب ليفي – أبقسيس هي أقل لكونها امرأة، واكثر لكونها حزبا جديدا. فقائمة المعسكر الصهيوني، مثلا، مليئة بالنساء النوعيات، البرلمانيات الفاخرات: ايلي يحيموفتش، ميراف ميخائيلي، ستاف شابير، رويتل سويد. ولو كان يتم انتخاب المرشح لرئاسة الوزراء من خلال لجنة خاصة – لكانت تسيبي لفني وقفت على رأس القمة. لا يوجد اليوم مرشحون كثيرون ذوو خبرة عامة ومتنوعة مثل لفني. فقد تبوأت منصب القائم باعمال رئيس الوزراء، وزيرة الخارجية، وزيرة العدل وجملة اخرى من الوزارات. وادارت مفاوضات سياسية اقليمية ودولية، كانت عضوا في مجالس كابنت حربية – في لبنان الثانية، في الرصاص المصبوب، في الجرف الصامد – وفي الثلاثية التي قررت الهجوم على المفاعل النووي في سوريا. ومن تقرير مراقب الدولة عن الجرف الصامد، خرجت مع علامة جيدة بالنسبة لمشاركتها في ادارة المعركة وبالاساس لمطالبتها بخلق تواصل سياسي في نهايتها. ولاسفنا، فان الحياة السياسية، الحياة بشكل عام، ليست كاملة، والسيناريوهات الخيالية تستهدف التسلية الصحفية والاكاديمية.

لا يمكن لنا أن نعرف متى ستجرى الانتخابات وما هي التشكيلات النهائية التي ستصعد الى الملعب. ولكن في اليوم التالي ستتبلور مجموعة يمينية – وسطية ستجد صعوبة للتوجه الى ائتلاف مع المعسكر الصهيوني وميرتس – بينيت، ليبرمان، كحلون، ليفي – أبقسيس وبوغي. والا فانهم سيعرضون على الليكود الحكم، وبشرط أن يزيح الليكود نتنياهو ويختار له بديلا. على هذا يعول كبار مسؤولي الليكود ومن هذا يخاف نتنياهو.