عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 نيسان 2018

كفوا النار

هآرتس – أسرة التحرير

ومرة أخرى سيقف (وقف أمس) متظاهرو "مسيرة العودة" من قطاع غزة وجنود الجيش الاسرائيلي الواحد مقابل الآخر. محظور ان يتحول يوم الجمعة (أمس) هذا ايضا، الخامس على التوالي، الى اليوم الاخير في حياة مزيد من الشبان اليائسين وغير المسلحين ممن لا يعرضون حياة احد للخطر ولا الى اليوم الذي يصبح فيه المزيد فالمزيد من الشبان الآخرين معوقين لما تبقى من حياتهم.
الأمر في يد الجيش الإسرائيلي وقادته. يوم الجمعة الخامس من سلسلة التظاهرات هذه يجب أن يؤدي أخيرا الى وقف استخدام الجيش الإسرائيلي للنار الحية والفتاكة نحو متظاهرين غير مسلحين، يجب ان ينتهي دون الإصابات.
يوم الأربعاء توفي متأثرا بجراحه الضحية الــ 40 للنار باتجاه المتظاهرين. وكان هذا هو المصور الصحفي احمد أبو حسين، الذي أصيب بجراح خطيرة في بطنه قبل نحو أسبوعين بنار القناصة. كان أبو حسين واحدا من أربعة مصابين فقط، بينهم طفل ابن 11 عاما مقطوع الساق، سمحت إسرائيل بنقلهم الى مستشفى في رام الله. وحتى نقل هؤلاء الجرحى لم يتم الا بعد رفع التماس الى محكمة العدل العليا. من اصل 5511 جريحا في التظاهرات قرب الجدار، 1.700 أصيبوا بالنار الحية.
ووفقا لشهادات لأطباء في غزة، كانت الإصابات هذه المرة خطيرة على نحو خاص. الاف الجرحى هم معطى مزعج، في ضوء الواقع الذي يقف فيه المتظاهرون امام الجيش الإسرائيلي وهم غير مسلحين بل وبشكل عام غير "عنيفين". وحقيقة أن جهاز الأمن، بأمر من الوزير افيغدور ليبرمان، لا يسمح بتقديم العلاج الطبي لمزيد من الجرحى في رام الله أو في إسرائيل، حيال انهيار الجهاز الصحي في غزة، يضيف الخطيئة الى الجريمة. فقد توفي أبو حسين أخيرا في مستشفى في إسرائيل بعد أن تدهور وضعه.
القتلى الأربعون في التظاهرات كانوا كلهم شبانا، اثنان منهم طفلان. وكان يمكن منع قتلهم لو أنه فرض لجام على استخدام الجيش الإسرائيلي للنار الحي التي تطلق على المتظاهرين. والانخفاض المتواصل في عدد المصابين من أسبوع لاسبوع، وهو ميل متواصل، لا ينبع فقط من تقليص عدد المتظاهرين من أسبوع لأسبوع. فهو يشهد أيضا على اللجم النسبي في سلوك جنود الجيش الإسرائيلي. هذا لا يكفي. على الجيش الإسرائيلي أن يضع لنفسه ابتداء من اليوم هدفا واضحا: صفر مصابين فلسطينيين، طالما لا يعرضون حياة أحد للخطر.