العروب هدف للاستيطان

الخليل - وفا- صلاح الطميزي - إلى إشعار آخر، ستبقى جامعة فلسطين التقنية- العروب، مغلقة. إلى أن تصدر سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا آخر يقضي بإعادة فتح الجامعة أبوابها أمام الطلبة، وعودتهم إلى مقاعدهم الدراسية.
الذاهب إلى مدينة الخليل أو العائد منها يدرك تماما الوضع القائم في محيط الجامعة، فسيارات الاحتلال العسكرية تتواجد بشكل يومي وعلى مدار الساعة تقريبا على مدخل مخيم العروب، الذي تقع الجامعة على التلة المقابلة له، ويدرك حجم انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي في منع الطلبة من التوجه لجامعتهم وحرمانهم من حق التعليم والوصول الآمن إلى مركزهم التعليمي بل وإغلاقه.
إلى جانب ذلك، لا يزال ثمانية من طلبة الجامعة معتقلين في سجون الاحتلال، فيما اعتقلت قوات الاحتلال قبل أيام الطالب إبراهيم ربعي، في انتهاك جديد للحياة التعليمية.
اعتداء رسمي وآخر من قبل المستوطنين، فقبل أيام اعتدى مستوطن على الطالبة ابتهال ابريوش على مدخل الجامعة، لتصاب برضوض. هذا المستوطن والمعروف لأهل المنطقة ينفذ اعتداءات يومية، بحماية من قوات الاحتلال على الطلبة والهيئة التدريسية.
مدير جامعة فلسطين التقنية- العروب مهيب أبو لوحة، قال إن "الاحتلال الاسرائيلي ضمن سياسته التي انتهجها في بداية الانتفاضة الأولى، لا يريد لشعبنا بناء جيل متعلم، يحمل الأمانة نحو تحقيق حلم الدولة الفلسطينية، ورفع العلم الفلسطيني فوق المسجد الأقصى المبارك".
وأشار إلى أن إدارة الجامعة وطلبتها فوجئوا بإغلاق الجامعة من خلال قرار عسكري، ومنع الطلبة من الوصول إلى مقاعدهم الدراسية بحجج أمنية. وأوضح أن كل هذه الإجراءات ما هي إلا ادعاءات باطلة فالجامعة محاذية لشارع رقم (60) الاستيطاني والمعروف بشارع القدس- الخليل، وهي مجاورة لمبنى بيت البركة الأثري الذي سيطرت عليه قوات الاحتلال قبل نحو عامين بحجة ملكيتها له، ما يؤكد على الأطماع الاستيطانية.
وطالب أبو لوحة الجهات الرسمية والدولية بالتدخل لوقف الاعتداءات المتواصلة بحق هذا الصرح العلمي، والتي تحرم الطلبة من أبسط حقوقهم المتمثلة بالحق في التعليم.
بدوره قال نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية عبد الله بنات، إن قوات الاحتلال تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي كفلت حق التعليم، الأمر الذي يبدو جليا من خلال السياسة التي تنتهجها في كافة جامعات الوطن وإغلاقها لفرع الجامعة في العروب، ومن قبل اقتحمت جامعة بيرزيت واعتقلت طالبا من داخلها، وتستهدف بشكل يومي طلبة الجامعات والأكاديميين، وتجري التحقيقات الميدانية وتستجوبهم من خلال تسليمهم بلاغات لمقابلة مخابراتها، إلى جانب الحواجز العسكرية المنتشرة في كل المواقع بالضفة الغربية والتي تعيق حركة الطلاب والأكاديميين.
وشدد بنات على حق الطلبة في الوصول إلى مقاعدهم الدراسية، وأن سياسة الاحتلال التي اعتدنا عليها، لن تثنينا عن مواصلة المسيرة التعليمية.
واستنكر محافظ الخليل كامل حميد، إغلاق الجامعة وكافة الإجراءات التعسفية التي تنفذها سلطات الاحتلال في محيطها. ودعا لتوفير بيئة تعليمية آمنة، المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات.
وأشار إلى أن الاحتلال يهدف لترويع الطلبة وكسر إرادتهم، ومنعهم من التعليم.
من جهته، دعا رئيس مجلس طلبة الجامعة حمزة شوابكة كافة الأطر الطلابية وطلبة الجامعة للتوجه إلى الجامعة كالمعتاد، والاعتصام أمام بوابتها الرئيسية.
وقال الشوابكة إن الاحتلال يحاول ضم أراضي الجامعة لمبنى بيت البركة الذي صادرته سلطات الاحتلال، وكل ذلك لصالح المشاريع الاستيطانية في المنطقة.
أما الطالبة آلاء حميدان فقالت، "ضربونا بالغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل، لكننا سندخل جامعتنا وسنواصل رسالتنا العلمية لبناء وطننا".
وكانت سلطات الاحتلال أصدرت قرارا عسكريا بإغلاق أبواب الجامعة يوم أمس الخميس.
ولا تزال الجامعة مغلقة حتى إشعار آخر.
ــــ
مواضيع ذات صلة
مقرر أممي سابق: استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط بالمقام الأول بكونهم فلسطينيين
قطار الحرمين السريع يرفع جاهزيته لخدمة ضيوف الرحمن بـ 5300 رحلة خلال موسم حج 1447هـ
الأمم المتحدة: نبش إسرائيل أحد القبور في جنين مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين
237 مريضًا بالثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون أوضاعًا صعبة
ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 72.736 شهيدًا و172.535 مصابًا
الأمم المتحدة: إسرائيل هجرت نحو 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025
قتيل برصاص الشرطة الإسرائيلية في رهط