عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2018

العودة الى الاتفاق مع الأمم المتحدة

هآرتس – أسرة التحرير

ابلغت الدولة محكمة العدل العليا الثلاثاء بان الدول الثالثة التي كان يفترض باسرائيل أن تبعد اليها اكراها طالبي اللجوء رفض استقبالهم بالشروط التي طلبتها، وفي اعقاب ذلك انهارت صيغة الابعاد. والمعنى هو أن ليس لاسرائيل امكانية لابعاد طالبي اللجوء اكراها.

وردا على ذلك سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الاعلان عن انه هو ووزير الداخلية آريه درعي اتفقا "على الاستعداد فورا لاعادة فتح منشآت الاعتقال للمتسللين، العمل على فقرة التغلب لغرض السماح بتشغيلها، والعمل على اعداد وسائل اخرى لحل المشكلة".

قبل أن يختار نتنياهو وحكومته مسار التفافي العدل، الاخلاق والمنطق الاقتصادي الذي يلزمهم بالتخريب على الديمقراطية – فقرة التغلب ستسمح للكنيست بالالتفاف على قرار محكمة العدل العليا واحتجاز طالبي اللجوء قيد الاعتقال لزمن غير محدود – من المهم ان نذكر بان لدى اسرائيل خيارا. فنتنياهو ودرعي نفسيهما موقعان عليه: اتفاق وقعته اسرائيل مع مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة، كان نتنياهو تراجع عنه، لشدة العار، ردا على ضغط شديد من جانب شركائه الائتلافيين والانتقاد الحاد من اليمين.

على نتنياهو أن ينزل عن الشجرة الشعبوية التي تسلق عليها وأن يعود مجددا الى النظر في تنفيذ الاتفاق. فالاتفاق هو نتيجة جهد مشترك لاسرائيل ولمفوضية اللاجئين؛ وهو يقترح منح حماية دولية لمن وصل الى اسرائيل بعد أن فر من الحرب او من الاضطهاد، كما يراعي مسائل أزعجت سكان جنوب تل أبيب.

في اسرائيل يوجد نحو 39 الف ارتيري وسوداني. وحسب الاتفاق مع الأمم المتحدة، فستستوعب دول غربية (بوساطة مفوضية الأمم المتحدة للاجئين) على مدى خمس سنوات، في عدة دفعات، 16.250 منهم. وتتعهد اسرائيل باستيعاب عدد مشابه. كما اتفق على أن تبلور اسرائيل والمفوضية خططا لتوزيع طالبي اللجوء في ارجاء البلاد والتأهيل المهني في مجال الطاقة الشمسية، الزراعة والري. وبالتوازي أعلن نتنياهو ودرعي عن اقامة مديرية لاعادة تأهيل احياء جنوب المدينة.

هذا ولا يزال اتفاق جيد، ونتنياهو يعرف ذلك. عدد اللاجئين الذين تعهدت اسرائيل باستيعابهم صغير؛ فالافارقة الذين وصلوا الى هنا هم نحو نصف في المئة من السكان في اسرائيل. دول بحجم اسرائيل، مثل السود، فنلندا، النرويج وغيرها، استوعبت لاجئين بمعدلات اعلى بكثير. اسرائيل ليس فقط قادرة بل وملزمة ايضا بالمساهمة في الجهد الدولي للتصدي لازمة اللاجئين العالمية، مثلما تفعل معظم الدول الغنية والسليمة، التي يتباهى نتنياهو بانتماء اسرائيل اليها. على نتنياهو أن يتبنى مجددا الاتفاق ويقنع الجمهور بان هذا بالفعل اتفاق جيد.