عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 26 نيسان 2018

حي جديد على اراضي صودرت من فلسطينيين في شرقي القدس

هآرتس – نير حسون

الدولة بدأت أول أمس اعمال انشاء حي جديد لمتقاعدي جهاز الامن في منطقة صودرت من السكان في صور باهر. هذا الحي سيقام قرب حي ارمون هنتسيف على اراضي صودرت من السكان في السبعينيات. كجزء من الاعمال فان رجال التنفيذ وسلطة اراضي اسرائيل وصلوا امس الى المكان وقاموا باقتلاع عشرات اشجار الزيتون.

يخطط في الحي لبناء 180 وحدة سكنية مخصصة لرجال الشرطة وقوات الامن. خلال عشرات السنين لم تستخدم الدولة هذه الارض، لكن قبل نحو خمس سنوات قررت الحكومة تخصيص ارض في القدس لرجال قوات الامن، وبعد ذلك اعلنت سلطة اراضي اسرائيل بأن الحي سيقام على الارض التي تمت مصادرتها.

جمعية حقوق المواطن قدمت التماس ضد القرار لمحكمة العدل العليا بذريعة أن الامر يتعرض بالتمييز ضد العرب. ومع ذلك رفضت محكمة العدل العليا الالتماس بعد رد الدولة بأن 20 في المئة ممن يخدمون في قوات الامن هم "ابناء اقليات". في حركة "السلام الآن" يؤكدون على أنه لا يوجد تقريبا أي فلسطيني من سكان القدس في قوات الامن. وهكذا عمليا فان الحي مخصص للاسرائيليين فقط.

وزارة الاسكان قامت باعداد مخطط لانشاء حي، وقبل اربع سنوات قدمت سلطة اراضي اسرائيل دعوى اخلاء ضد اصحاب الارض – عائلة نمر من صور باهر.  أبناء العائلة غرسوا على مر السنين 6 دونمات باشجار الزيتون. الدولة كسبت الدعوى بعد أن قرر القاضي اليعيزر نحلون أنه كان يجب على العائلة معارضة عملية المصادرة عندما جرت في السبعينيات وليس بعد اربعين سنة.

في اعلان سلطة اراضي اسرائيل الذي ينشر اليوم جاء "لأن الغزاة لم يقوموا بالاخلاء، فان مفتشي سلطة اراضي اسرائيل قاموا بتنفيذ العملية في المكان بمرافقة رجال الشرطة وحرس الحدود وبمساعدة معدات ميكانيكية وهندسية. المفتشون قاموا بالاستيلاء على الارض واقتلعوا الاشجار من المكان. المنطقة تم تنظيفها واعدادها للتسويق، ولافتة تحذر من الدخول اليها وضعت في الموقع".

حسب الاعلان، الـ 60 شجرة زيتون التي اقتلعت تم غرسها من جديد في الحديقة الوطنية في القدس. وقريبا سيتم تسويق الارض في صور باهر. يوآف ساسون، مدير منطقة القدس في لواء حماية الارض في سلطة اراضي اسرائيل قال "لقد جاء الغزاة في وضح النهار وغرسوا فيها الاشجار في محاولة لفرض حقائق على الارض. السلطة أجرت نضال قانوني في نهايته تقرر أنهم غزاة ويجب عليهم اقتلاع الاشجار بأنفسهم، لكنهم امتنعوا عن القيام بذلك، لذلك اضطر المفتشون الى اقتلاع الاشجار من اجل تمكين عملية التسويق. لقد قمنا بعملية خاصة لنقل اشجار الزيتون الكبيرة من الارض، بمصادقة خاصة من موظف الاحراش وبواسطة استخدام المعدات المناسبة. المفتشون اعادوا الى مخزون الاراضي العامة المنطقة التي ستقام عليها المباني والتي ستكون حلا سكنيا لعائلات كثيرة معنية باقامة بيوتها في هذا الموقع".

وقد جاء من حركة "السلام الآن": "الامر هنا لا يتعلق بمصادرة مشروعة لاغراض عامة بل بمصادرة مرفوضة تأخذ الارض من الجمهور الفلسطيني وتعطيها للجمهور الاسرائيلي. هذا الواقع البائس يستطيع سفير الولايات المتحدة من نافذة السفارة التي توجد على بعد كيلومتر واحد فقط من حقل اشجار الزيتون الذي تم اقتلاعه: واقع قدس مقسمة، واقع تمييز واضطهاد".

بموازاة ذلك، غير بعيد عن صور باهر بدأت الاعمال لشق شارع الوصول الى السفارة الامريكية. أمس صادقت لجنة المالية في بلدية القدس على ميزانية شق الشارع بمبلغ 5.7 مليون شيكل الذي تم تحويله من وزارة الاسكان. وقد أيد القرار كل اعضاء اللجنة باستثناء عضوة المعارضة د. لورا فيرتون (ميرتس).