عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 18 نيسان 2018

نستعد في كل الجبهات

معاريف – تل ليف - رام

احداث يوم الذكرى، يوم الاستقلال ونهاية الاسبوع التي بعدها ستأتي السنة في ظل تأهب عال جدا لجهاز الأمن، هي الاعلى في السنوات الاخيرة.

في الجيش الاسرائيلي يشددون بشكل خاص على الساحة الشمالية والتوتر مع ايران، ولكن ايضا على الساحة الفلسطينية في قطاع غزة وفي الضفة، بسبب احداث يوم الأسير الذي يحييه الفلسطينيون ومواصلة محاولات (الفصائل الفلسطينية) جلب الجماهير الى منطقة الجدار للصدام مع الجيش الاسرائيلي.

رغم تأهب قوات الجيش الاسرائيلي في غزة والضفة، فان اساس الجاهزية والتأهب في الجيش الاسرائيلي هو لامكانية أن تسعى ايران للانتقام بعملية عسكرية محدودة على الهجوم المنسوب لاسرائيل في سوريا، والذي قتل فيه سبعة من رجالها. وصحيح حتى هذه اللحظة فان التقدير في اسرائيل هو ان ايران ستحاول تنفيذ رد عسكري. في هذا السيناريو وفي منعه يستثمر الجيش الاسرائيلي معظم الاهتمام، ومستوى التأهب في الشمال يعرف بأنه عال جدا، ومن غير المتوقع أن يتغير في الأيام القريبة القادمة.

يحيي الفلسطينيون يوم الاسير، الذي يمثل بالنسبة لهم جزءا من الكفاح الوطني والاحتجاج لتحرير السجناء الفلسطينيين المحتجزين في السجن الاسرائيلي. ويتم احياء هذا اليوم منذ العام 1974 وهو يمر بشكل عام بهدوء نسبي مقارنة بأيام ذكرى اخرى كيوم النكبة الفلسطينية. هذه السنة، في ضوء حقيقة أن هذا اليوم يتوازى مع احداث يوم الاستقلال السبعين في اسرائيل وبسبب التوتر الكبير في قطاع غزة، تمهيدا لمسيرات العودة، فان جهاز الأمن ملتزم بمستوى تأهب عال في هذه الجبهة ايضا.

في قطاع غزة اعلن الفلسطينيون، في تخطيط مسبق، بان احداث مسيرة العودة والاعمال العنيفة "للاخلال بالنظام" على الجدار ستكون في هذا اليوم (أمس) ايضا وليس فقط يوم الجمعة. وفي قيادة المنطقة الجنوبية يستعدون بشكل مشابه من ناحية التأهب للاحداث على الجدار غدا ايضا، ولكن التقديرات المعقولة في هذه اللحظة في جهاز الأمن هي أن حجم الاحداث اليوم (أمس) سيكون اصغر بكثير من حجمه في ايام الجمعة الاخيرة بما في ذلك اليوم الذي ستجري فيه التظاهرات تحت شعار "مسيرات الشهداء والاسرى".

مما يبدو في هذه اللحظة، في حماس سيفضلون تركيز الجهود والمقدرات ليوم الجمعة، ولكن رغم هذه التقديرات، سيبقى مستوى التأهب عاليا، لا سيما في كل ما يتعلق بمحاولات منظمات "الارهاب" في القطاع تنفيذ عملية على الجدار او اطلاق الصواريخ اثناء احتفالات يوم الاستقلال عندنا.

في الضفة ايضا يستعد الجيش الاسرائيلي لأـحداث يوم الأسير الفلسطيني يوم الاستقلال عندنا. ورغم امكانيات التصعيد والتوتر السياسي مع اسرائيل، في الأسابيع الأخيرة بقي هدوء نسبي في الضفة ويكاد لا يكون هناك ارتفاع في عدد اعمال العنف والمواجهات مع قوات الجيش الاسرائيلي، رغم ما يجري في قطاع غزة.

هذا وأجرت محافل الأمن المختلفة – الجيش، المخابرات، الادارة المدنية، الشرطة وكذا مصلحة السجون – مداولات مشتركة عديدة في صالح الاستعداد ليوم الأسير والفهم في هذه اللحظة بانه وان كانت متوقعة نحو 25 بؤرة احتجاج فلسطيني شعبي وتظاهرات، ولكن في غالبيتها الساحقة ستكون في داخل المدن الفلسطينية.

وكما أسلفنا، فان حالة التأهب العالية ستستمر في نهاية الاسبوع بعد يوم الاستقلال، في ظل المسيرات في غزة، ولكن مع معظم الاهتمام الاستخباري بما يجري في الشمال.