عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 14 نيسان 2018

المُسن أبو رائد يشارك بمسيرة العودة لحنينه لقريته برير

رغم صعوبة حركته على قدميه

جباليا– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- رغم كبر سنه وصعوبة حركته على قدميه، أصر المواطن المُسن محمد روبين أبو عوكل (أبو رائد) "72 عاما" من قرية "برير" داخل اراضي الـ 48، على المشاركة في مسيرة العودة أمس، على كرسيه الكهربائي، متحملا مشقة الطريق الطويلة والازدحام الشديد للمواطنين لنقطة الوصول إلى خيام العودة القريبة من السياج الفاصل شرق جباليا شمال قطاع غزة، تأكيدا منه على حقه في العودة لبلدته التي احتلت عام 1948.

وينتمي أبو عوكل، إلى قرية برير حيث كان طفلا رضيعا أثناء هجرته قسرا مع والديه إلى قطاع غزة عام 1948، ويتوق شوقا للعودة إليها شأنه شأن كل اللاجئين الذين هجروا من أراضيهم قسرا تحت تهديد القتل من قبل العصابات الصهيونية آنذاك.

وتقع قرية "برير" في الشمال الشرقي من مدينة غزة، وعلى بعد 21 كيلو مترا عنها، وترتفع عن سطح البحر 75 مترا، وتحيط بأراضيها، أراضي قضاء بئر السبع، والفالوجة، وهوج، ونجد، وسمسم، وحليقات، وكوكبا، وبربره، وعراق سويدان، وكرتيا، وتبلغ مساحتها (46184) دونما، كما ورد في موسوعة "بلادنا فلسطين".

يقول عوكل وهو يجلس على كرسيه الكهربائي المتحرك: "المشاركة في هذه المسيرة واجب وطني وديني وأخلاقي للكل الفلسطيني، لرفع الصوت عاليا في وجه السياسات الإسرائيلية ومن يقف خلفها، وللتأكيد على أن الرواية الإسرائيلية التي تستند إلى أن الكبار يموتون والصغار ينسون لا أساس لها على أرض الواقع، وأن الكبار والصغار يشاركون معا للتأكيد على حق العودة ورفض أي حلول تنتقص منه".

وعبر عن حنينه لبلدته الأصلية التي سمع عنها القصص والروايات الكثيرة من والديه، وطبيعة الحياة فيها، والتي كانت ضمن لواء غزة في العهد العثماني.

وأوضح أنه يشارك في المسيرات منذ انطلاقها في 30 آذار الماضي، وسيستمر حتى 15 أيار المقبل، موعد المسيرة الكبرى، في ذكرى النكبة.

ورغم محاولته حبس دموعه إلا أن شوقه وحنينه لم يمكناه من ذلك، مشيرا الى ان مقولة رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير عن اللاجئين، بأن الكبار يموتون والصغار ينسون، لن يكتب لها النجاح أمام هذه الحشود الجماهيرية من جميع فئات شعبنا، وهي أبلغ رد بأن الكبار يورثون حبهم وانتماءهم لبلادهم جيلا بعد جيل".

وتمنى أبو الرائد أن يكتب الله له العودة إلى بلدته الأصلية "قرية برير" حيا أو ميتا ويدفن فيها.