عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2018

طفل الوحدة.. دخل المشفى حاملا صورة الرئيس ابو مازن وخرج يتفقدها..!

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح - ليس غريبا في غزة، أن ترى وتسمع وتشاهد أنواعا مختلفة من الإصرار والعنفوان والمقاومة النفسية لكافة أشكال المعاناة، فصورة الطفل عبد الحميد قدوحة لخصت كل المشهد في القطاع المحاصر، فهو لم يبلغ الحادية عشرة من عمره، ويعاني من مشاكل صحية، ولكنه في نفس الوقت ارتدى مع ساعات الصباح الأولى زيه العسكري حاملا علم فلسطين، ومصرا على المشاركة في مسيرة العودة، ومعلقا صورة الرئيس محمود عباس على صدره، ساعيا ومتنقلا ومقاتلا، ويغيظ عشرات الجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

والمثير للاهتمام في هذا القطاع الساحلي المحاصر منذ 11 عاما، ليس مشاركة الطفل قدوحة فقط في مسيرة العودة، وإنما عمره الذي تساوى مع عمر الانقسام والحصار لقطاع غزة، فالمشهد هنا لطفل لم يشهد في حياته أي زيارة لرئيس دولة فلسطين لغزة، بسبب "ظلم وقهر" الانقسام، ولكن اندفاع الانتماء ودلالات الطفولة البريئة أخرجت لنا مشهد هذا البطل حاملا صورة الرئيس أبو مازن على صدره ومصمما على المشاركة والقتال لهذا المحتل الغاصب، حتى أصيب بقنبلة غاز في رأسه دخل على إثرها في غيبوبة طبية، لعلها توقظ سلطات الأمر الواقع من غيبوبة الانقسام وتدفعها نحو الوحدة وإنهاء معاناة 2 مليون فلسطيني.

الجمعة الثانية من مسيرة العودة كانت مختلفة في حياة الطفل قدوحة كما يروي والده أبو العبد قدوحة قائلا لـ"الحياة الجديدة": ارتدى نجلي الملابس العسكرية، ووضع صورة الرئيس أبو مازن على صدره، حاملا علم فلسطين في يده، ومتوجها بإصرار إلى نقطة التماس شرق مخيم جباليا، لمساندة الشبان ودعمهم في نضالهم السلمي للحصول على حقوقنا المشروعة". وأضاف قدوحة:" وخلال اشتداد المواجهات وتصاعد أعمدة الدخان قرب نقطة التماس شرق جباليا، بدأت قوات الاحتلال تطلق الرصاص الحي بكثافة على المتظاهرين السلميين، وشرعت الطائرات بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع، حتى أصيب نجلي بإحدى هذه القنابل في رأسه، نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج".

وتشير الصور التي نشرت للطفل قدوحة وهو بين أيدي المسعفين أن صورة الرئيس أبو مازن كانت لا تزال ملتصقة بجسده رغم إصابته، ليدخل في غيبوبة ويستيقظ بعد ساعات باحثا عن عائلته ومتفقدا الصورة التي رافقته في نضاله الطفولي البريء.

ويشير والده إلى الحب والتقدير الذي يحظى به الرئيس محمود عباس في قطاع غزة، قائلا:" كلنا في العائلة ندعم ونساند الرئيس، ومواقفه المشرفة تجاه قضيتنا الوطنية " موضحا أن رسالة نجله كانت الوحدة بين أبناء شعبنا منوها إلى صورة أخرى كانت تلتصق بظهر نجله كان فيها الرئيس الراحل ياسر عرفات والشهيد أحمد ياسين.

ويسكن الطفل قدوحة في منطقة الصفطاوي بمدينة غزة وهو الوحيد لوالديه بين سبع إناث، ويعاني من مشاكل في السمع وينتظر منذ فترة الحصول على تحويلة لأحد المستشفيات الإسرائيلية لإتمام علاجه الطبي.

وأطلق النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قدوحة اسم "طفل الوحدة" في جمعة "الكوشوك"، مؤكدين أنه أصغر طفل مصاب يشارك في مسيرات العودة وكان يرفع شعار الوحدة في أرض الميدان قبل إصابته بقنبلة غاز من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي.