المرور الباهت
رودي سليمان *

في غرفتكَ
بحيرةٌ تجمعتْ من دمع إله مرّ من هنا
بكى لأنه لم يدمْ معك أكثر من ليلة
كانت ليلةً حمراء بدمٍ بارد
في غرفتك
سربُ غربانٍ وحمامات
نقيقُ ضفادعٍ تختبىء وراء أنين قطراتِ البحيرة
لأنها تدفع بالهلال نحو الأبد
وتجنّد الصوت للضمور في كهف الجبل
وترمينا لحياة بلاشمس ولا نهارات أخرى
في غرفتك
خطب ما يرسم حزنه على الجدار
يدٌ تسعل الألوان ظلالاً
وكأن الذي في اللوحة
جريح يسقي عروقه بأنابيب من ذات البحيرة
في غرفتك
لوحة بجريح
وبحيرة بأنابيب
وأرواح كثيرة تهذي
تمسح عن الحروب دمعها
تسدي للكون معروفاً
فتمتص عتمة الحزن
وتعصره في ذات البحيرة
تنشره خلف الشموس المختفية فيك على حبلٍ واهٍ
تهزّ الخليقة رعشة واحدة
وكأنها نشوة القدر
وكل ذلك بدأ
عندما أدرتَ ظهرك عن الوسادة
ومررتَ بيدك فوق وجه البحيرة
وسألت اللوحة
كم الساعة الآن؟
*عفرين سوريا
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية