الى أين المسير من هنا؟
معاريف – د. عوفر يسرائيلي

يوم الجمعة الماضي، عشية الفصح، شهدنا رصاصة البدء لـ "مسيرة العودة" – الاسم السري لفترة من عدة أسابيع تخطط فيها حماس لاعمال احتجاج على طول الحدود، مسيرات جماهيرية، بل ونار صاروخية نحو اراضي اسرائيل.
تتميز هذه الفترة بعدد كبير من المناسبات والمواعيد الجديرة بالاحياء: يوم الاستقلال الاسرائيلي الذي يرتبط بالرواية الفلسطينية بمصيبة النكبة في 1948، النقل المخطط له للسفارة الأميركية الى القدس واحتفالات السبعين لدولة اسرائيل.
وسيركز الموعدان على نحو خاص الجهد الفلسطيني: يوم الاسير الفلسطيني في 17 نيسان ويوم النكبة في 15 أيار. هذان الحدثان المستقبليان أيضا يرتبطان بالأزمة الشديدة التي تعيشها حماس في اعقاب مسيرة المصالحة الفلسطينية المراوحة في المكان، الضغط الاقتصادي عليها من قبل السلطة الفلسطينية، وذلك بالتوازي مع التقليص الكبير للولايات المتحدة لدعم منظمة الاونروا التي تقدم الاحتياجات الاساسية للكثير من سكان القطاع.
الى جانب كل هذا، مصر هي الاخرى تحرص على اغلاق كل المعابر بين القطاع وسيناء وبينما توفر اسرائيل الاحتياجات الاساسية للسكان ولكنها لا تفتح بواباتها على مصراعيها. وبالتالي فان الوضع العام في القطاع وسكانه صعب جدا، وفي نظر الكثيرين منهم يصبح لا يطاق وباعث على اليأس.
اسرائيل مطالبة الان بالعمل في افقين: الاول، احتواء احداث العنف، والتي ستتواصل بل وستتصاعد أغلب الظن في الاسابيع القادمة، في ظل المساعي للامتناع عن مس شامل بحياة الناس وانتقاد الاحتجاج الى خطوة عسكرية واسعة مثل حملة "الجرف الصامد". والآخر ايجاد أو خلق حل، حتى وان كان جزئيا، للوضعية الغزية المتعذرة تقريا من ناحية السكان – بلورة استراتيجية شاملة لاعادة الصلاحيات التاريخية لمصر على القطاع بالتوازي مع خلق مستقبل اقتصادي أفضل لسكانه. تحسين الوضع الاقتصادي هو حاجة حيوية للحفاظ على الهدوء في القطاع، وهو يمكنه ان يتحقق سواء من خلال انخراط مصري في الانفتاح الاقتصادي الغزي على السوق المصرية أم من خلال زيادة قدرة انتاج الاقتصاد الغزي وانفتاحه على مزيد من الاسواق، مثل السعودية، التي لها صلة وثيقة مع القاهرة. التحدي كبير ولكن ممكن، والايام ستقول اذا كانت اسرائيل قادرة عليه.
مواضيع ذات صلة
قتيل برصاص الشرطة الإسرائيلية في رهط
قتيلان في جريمة إطلاق نار قرب الرملة بأراضي الـ48
إقليم "فتح" في تونس يُحيي يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
إصابة شاب وطفلة بجروح بجريمة إطلاق نار في طمرة
الأكاديمي الفلسطيني في قلب المواجهة: ترسيخ الديمقراطية وفضح الانتهاكات وإسناد القضية علميًا في المحافل كافة
15 قتيلًا منذ مطلع آذار: مقتل رجل وإصابة نجله في جريمة إطلاق نار في يافا