خريطة الفقر في اسرائيل
معاريف - يوفال بيغنو

من معطيات منظمة الاغاثة "لاتيت" التي تساعد المحتاجين (في اسرائيل)، يتبين ان الرأي السائد الذي يقول ان الفقر في اسرائيل هو من نصيب بلدات المحيط الاجتماعية– الجغرافية، يتحطم أمام عدد جمعيات الاغاثة العاملة بالذات في المدن الكبرى، بعضها بمستوى تصنيف اجتماعي اقتصادي عال.
من معطيات "لاتيت" يتبين ان المنظمة تمنح في الأيام العادية المساعدات للعائلات في 105 بلدات في ارجاء البلاد، بينها ايضا بلدات في مستوى اقتصادي اجتماعي عال مثل مزكيرت باتيا، رعنانا، جفعتايم، هرتسيليا، كفار سابا، كريات تفعون وكريات اونو.
ومع حلول عيد الفصح تتسع المساعدات الى 180 بلدة والمنظمة تساعد، عبر الجمعيات ودوائر الخدمات الاجتماعية، في اماكن لا تتلقى المساعدة الجارية مثل موديعين، جفعات عيدا وغان يفنيه، وكذا في المجال القروي الميسور في المجالس الاقليمية شاطئ الكرمل، مداخل جبل الشيخ وشاطئ عسقلان.
واحدة من تلك العائلات التي تتلقى المساعدات بشكل جار من منظمة "لاتيت" بما في ذلك في العيد القريب هي عائلة "أ"، مطلقة، أم لطفلين، تعاني من عجز مئة في المئة بسبب أزمة تنفس شديدة ولا يمكنها أن تعمل.
ابن "أ" ايضا يعاني من عجز 50 في المئة ويتعلم في مؤسسة خاصة، وهي تتلقى من التأمين الوطني مخصص 4500 شيقل في الشهر وهذا كل دخلها.
"أ" وطفليها لا يتلقون نفقة من الزوج السابق لأنه مفلس وغير قادر على الدفع. نفقاتها على ايجار الشقة هو 3500 شيقل، فيتبقى لها 1000 شيقل في الشهر لكل باقي النفقات.
"انا أنجو من يوم الى يوم. حتى قبل سنتين، ثلاث سنوات لم أكن محتاجة ولم أتخيل أن اصل في أي مرة من المرات لهذا الوضع. زوجي السابق كان صاحب مصلحة ولم يكن ينقصنا شيء، ولكنه أخذ مخاطر اقتصادية وفقد كل شيء"، كما تروي تقول.
التوتر والضغط في اعقاب الانهيار وتراكم الديون أديا بالزوجين الى الطلاق وأدى بها الى العوز التام. "احاول أن اكسب حيثما استطيع، فامشط البنات مثلا، واستعين بأمي وأخي ولكني اعرف انهما لا يمكنهما ان يدعماني لأنهما لا يملكان شيئا. لا اريد أن يواصل ولدي النمو هكذا وافعل ما استطيع".
قصة "أ" هي قص مئات عائلات "الفقراء الجدد"، الذين يصلون الى وضع الحاجة كل سنة بسبب التدهور الاقتصادي، العائلي أو الصحي ودون أي صلة بمكان سكنهم وفرص العمل في تلك المنطقة، بخلاف تام مع الرأي السائد.
في كل شهر تتلقى "أ" وطفليها رزمة غذاء اساسية عبر جمعية "لاتيت". وبين الحين والآخر تصل بنفسها الى جمعية الاغاثة كي تأخذ حليب وخضار. وهي تقول: "الجمعيات تقوم بعمل مقدس وهذا يدفئ القلب. اما العيد فلا أعرف أين أقضيه وليس لدي الوسائل لأعد وجبة العيد في البيت والاستضافة. آمل أن يتيح لي صندوق الغذاء الذي أتلقاه في الفصح أن اجري على الأقل العيد في البيت وأصنع وجبة لأطفالي".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد