خيام العودة

غزة - وفا- زكريا المدهون - قبل سبعين عاماً نُصبت الخيام على أرض قطاع غزة لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّرتهم العصابات الصهيونية عن أراضيهم في فلسطين التاريخية.
اليوم يعيد التاريخ نفسه لكن بصورة مختلفة، فالخيام اليوم نصبت لتؤكد من جديد على حق العودة الى أرض الآباء والأجداد.
مئات الخيام البيضاء أقيمت على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، بالقرب من الخط الفاصل بين الشريط الساحلي وأراضي عام 1948.
عشرات الآلاف من المواطنين شيوخا ونساء وشبان وأطفال، زحفوا من مختلف محافظات القطاع صوب الحدود الشرقية، رافعين العلم الفلسطيني.
المواطن أحمد أبو عيدة (40 عاماً) من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، شارك في مسيرة يوم الأرض، مؤكداً أن العودة "حق مقدس" لا يمكن التنازل عنه.
وتابع أبو عيدة لـ"وفا"، وهو يجلس داخل إحدى الخيام التي كتب عليها "خيمة المخيم": "جئنا الى هنا لنؤكد تمسكنا بأرضنا المحتلة"، مشددا على أن "الكبار يموتون والصغار لا ينسون".
أبو عيدة ينحدر من بلدة بئر السبع جنوب فلسطين التاريخية. مشيراً إليها بيده: "لا تبعد عنا سوى مئات الكيلومترات، سنعود اليها يوماً ما".
المسيرات التي جاءت لمناسبة الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الخالد، ستستمر حتى الخامس عشر من أيار/ مايو المقبل والذي يصادف الذكرى السبعين لنكبة فلسطين.
تخلل المسيرات فعاليات تراثية مختلفة، كالدبكة الشعبية، والأغاني الوطنية، وحلقات لكبار السن للحديث عن الحياة في فلسطين ما قبل النكبة.
عائلات بأكملها خيّمت منذ الصباح داخل الخيام، التي تحمل أسماء مدن وقرى وبلدات فلسطينية داخل أراضي 48.
بدوره اصطحب وسيم عبيد أطفاله الثلاثة إلى الشرق من مدينة غزة، وخيّموا في "خيمة المجدل" وهي بلدة محتلة تقع جنوب فلسطينية التاريخية.
عبيد قال لـ"وفا": "جئنا إلى هنا لنؤكد للاحتلال أننا لن ننسى أراضينا، وسنعود يوما إلى المجدل أرض أبائي وأجدادي".
ومن شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، شارك الشاب حمزة حمّاد برفقة أصدقائه في المسيرات التي وصفها بـ "العرس الوطني الكبير".
وتابع: "توّحد اليوم أبناء شعبنا تحت العلم الفلسطيني وحق العودة المقدس الذي لا يمكن لأي فلسطيني التنازل عنه"، لافتا الى أن مشاركته جاءت أيضا رفضا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وشدد حمّاد، على أن الخيمة ستبقى شاهدة على معاناة الشعب الفلسطيني، الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي المنكر لحقنا في الوجود على هذه الأرض".
وهاجمت قوات الاحتلال المسيرات التي انطلقت في قطاع غزة ما أدى لاستشهاد عشرة مواطنين وإصابة أكثر من ألف مواطن بجروح.
وكان وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان غرّد لأول مرة باللغة العربية على مواقع التواصل الاجتماعي، مهدداً الغزيين بالقتل إذا شاركوا بالمسيرات.
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
إصابة مواطن وطفله بجروح إثر اعتداء المستعمرين عليهما جنوب الخليل
الدفاع المدني السعودي يعزز (27) مركزًا في المنافذ والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة
الاحتلال يجبر أهالي قرية العصاعصة على اخراج ميت من قبره
وكالة بيت مال القدس ومنظمة التعاون الإسلامي تبحثان سبل دعم القدس
قوات الاحتلال تحتجز أربعة مواطنين في بتير غرب بيت لحم