عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 22 آذار 2018

اخرجوا التميمي الى النور

هآرتس – أسرة التحرير

يتبين أن القاضي العقيد نتنئيل بنيشو يعرف افضل من عهد التميمي ما هو الخير لها. هكذا على الاقل يفهم من قراره أن يرفض "في صالح التميمي" طلبها لعقد المحاكمة علنا. كما انه يعرف افضل من أبويها ما هو الصحيح بالنسبة لابنتهما، ويعرف بشكل افضل من محامي التميمي، غابي ليسكي كيف يدافع عن زبونته القاصرة، التي اعتقلت في 19 كانون الاول 2017 بعد أن صفعت جنديا، ومنذئذ، منذ ثلاثة اشهر، تقضي في المعتقل.

وشرحت محكمة الاستئناف العسكرية أول أمس رد الطلب لاجراء المحاكمة علنا بان الامر يأتي في صالح القاصرين من أجل السماح باجراء عادل. غير أنه من الصعب قبول هذا التعليل. فاجراء اعتقال التميمي تم علنا. والعالم كله يعرف الفتاة، اسمها، عائلتها، الشريط الذي ادى الى اعتقالها، ويتابع منذئذ الحالة والاحتجاج الدولي. لقد اصبحت التميمي رمزا جديدا للكفاح الفلسطيني. فمم بالضبط يفترض بالمحاكمة السرية ان تحميها؟

فضلا عن ذلك، فان تشبيه التميمي – فلسطينية تعيش تحت الاحتلال الاسرائيلي وتحاكم في جهاز قضاء عسكري – بالقاصرين الذين يحاكمون في جهاز القضاء في داخل اسرائيل – هو اهانة للذكاء. فالمعاملة التي تبديها اسرائيل تجاه القاصرين الاسرائيليين، وكذا الحقوق التي تعطى لهم، افضل بلا قياس من معاملتها للقاصرين الفلسطينيين، الذين تسحق حقوقهم في المناطق. الفوارق واضحة، ضمن امور اخرى، في القرار بالاعتقال بدلا من بديل الاعتقال، بمدة الاعتقال (قاصر اسرائيلي ما كان ليحتجز لثلاثة اشهر في حالة مشابهة)، بمدى العنف المتخذ ضدهم وبجسامة حكم القضاء. ان الحرص على التميمي لم يمنع المحكمة العسكرية من أن تقرر بان تبقى في المعتقل حتى نهاية الاجراءات القضائية، بمعنى حتى نهاية محاكمتها والنطق بالحكم.

لقد قررت المحكمة اجراء المحاكمة بالظلام، في ظل سحق مصالحها وحقوقها. في الظروف القائمة، فان الدفاع الوحيد الذي يوجد حقا تحت تصرفها هو علنية المداولات. اما السرية في هذه الحالة فتخدم من لديه ما يخفيه، من هو معني باسكات اصوات الاحتجاج وحركات المقاومة للاحتلال الاسرائيلي، التي تمثلها التميمي.

والد التميمي، باسم، قال: "زوجتي وابنتي لم تفعلا أي شيء سيء. وهن في المعتقل بسبب كفاحهن في سبيل الحرية والعدالة. جئنا الى هنا كي نقول ان اسرائيل هي التي ينبغي أن تحاكم، وليس هما". من الصعب الامتنتاع والاستنتاج بان المحاكمة السرية تستهدف الدفاع عن دولة اسرائيل، التي من ناحية العالم الذي يعارض الاحتلال هي – وليست التميمي – المتهمة الحقيقية.