عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 20 آذار 2018

اسرائيل تتقدم في اكتشاف الانفاق وفي غزة يردون بوضع العبوات قرب الجدار

هآرتس- بقلم: عاموس هرئيل

لم يعد بالامكان تجاهل ذلك: حدود قطاع غزة تسخن، تفجير عبوة ناسفة عند مرور دورية اسرائيلية تحركت على طول الجدار أمس (الاول)، والقصف الجوي الاسرائيلي ردا على ذلك، تدل على ذلك بوضوح. خلفية التوتر متعلقة كما يبدو بوضع حماس المعقد، لكن يبدو أن هناك ايضا سياقا محددا لهذا التسخين– الجهود الاسرائيلية لتدمير الانفاق الهجومية في غزة.

عندما بدأ مشروع اقامة الجدار ضد الانفاق في حدود القطاع قبل سنة، سمعت في جهاز الامن الاسرائيلي تقديرات تقول إن حماس من شأنها أن تسخن الحدود بهدف التشويش على اقامة الجدار أو حتى المبادرة الى استخدام الانفاق الهجومية التي حفرتها قبل تدميرها. منذ ذلك الحين تم الحفاظ بشكل عام على الهدوء الامني في القطاع، والاعمال المكثفة تقدمت تقريبا بدون ازعاج. ولكن في الاسابيع الاخيرة تغير شيء ما. ليس اقل من اربعة حقول للالغام تم تشغيلها ضد قوات الجيش الاسرائيلي التي تحركت على طول الجدار. في احدى المرات، بعد خلل فني صعب في تفكيك عبوة ناسفة زرعت في علم فلسطيني، أصيب اربعة جنود.

في الجيش الاسرائيلي ما زالوا لا يقولون بشكل مباشر من هو المسؤول عن وضع العبوات في الشهر الماضي. لقد تم طرح عدة تخمينات منها أن الامر يتعلق بمنظمات سلفية متطرفة، نشطاء حماس المنشقين أو حتى عملية مخططة وموجهة من قبل حماس نفسها. على كل حال، مشكوك فيه أن أمر كهذا سيتكرر دون غض الطرف، على الاقل من قبل حماس. ابراج المراقبة لقوة "حماة الحدود" التي اقامتها حماس تسيطر على جميع النشاطات على الحدود. وهي تحرص ايضا بشكل عام على تطبيق التفاهمات التي تمت بلورتها في نهاية عملية "عمود السحاب" في العام 2012، والتي تحظر التواجد على بعد اكثر مئة متر من الجدار الحدودي مع اسرائيل. اذا كان هناك دخول فلسطينيين الى هذه المنطقة تحت غطاء المظاهرات الاسبوعية في كل يوم جمعة، أو في اوقات اخرى، فمن المعقول أن هذا الامر تم بمعرفة حماس أو موافقتها.

في هذه الاثناء يستمر بناء الجدار، الذي يجري على طول القطاع تقريبا. وسيتم استكماله في السنة القادمة بتكلفة تبلغ 3 مليارات شيكل. في نفس الوقت يحسن الجيش الاسرائيلي طريقة الكشف عن الانفاق، على الاقل اربعة منها اكتشفت ودمرت منذ شهر تشرين الاول الماضي. قائد المنطقة الجنوبية، ايال زمير، وصف الجدار بالمقصلة لتدمير الانفاق، التي تقطع الانفاق من المنتصف وتشل عملها.

في هذه الليلة هاجم الجيش الاسرائيلي نفق في اراضي القطاع واغلق جزء من نفق آخر حاولت حماس تشغيله مجددا قرب معبر كرم أبو سالم في جنوب القطاع. مصادر فلسطينية ابلغت عن قصف اسرائيلي على منطقة زراعية شرق حي الزيتون في غزة. من تجربة الماضي هذه بشكل عام أنباء أولية من اجل وصف مهاجمة الانفاق.

في الخلفية تتفاقم مشكلات حماس. محاولة التعرض لحياة رامي الحمد الله، رئيس حكومة السلطة، عندما دخلت قافلته الى القطاع في الاسبوع الماضي، زادت التوتر بين المعسكرين الفلسطينيين الصقريين. في السلطة يتهمون حماس بالمسؤولية عن المس بأمن الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة ماجد فرج، وقد أصيب عدد من حراسهما في هذا الانفجار. الآن يفحص الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يوقف بصورة اشد تدفق الاموال من رام الله الى غزة. وزير الدفاع ليبرمان الذي يبدي شكوكه الدائمة بنوايا عباس، اتهم أمس في مقابلة اجراها مع شبكة الاخبار، عباس بأنه يقوم بشكل متعمد بتسخين القطاع من اجل جر اسرائيل الى مواجهة مع حماس.

باختصار، التصعيد في القطاع اصبح ظاهرا. تكفي حادثة واحدة تنتهي بعدد كبير من المصابين – نتيجة عملية فلسطينية أو عملية اسرائيلية – من اجل انزلاق الطرفين الى مواجهة عسكرية أوسع. حتى الآن يبدو أن اسرائيل وجهت سير الامور بحذر نسبي. الآن هناك حاجة الى ضبط نفس آخر وتفهم من اجل منع مواجهة عسكرية حقيقية