عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 11 آذار 2018

الدولار يتدهور بـ 3 في المئة في غضون اسبوعين

بقلم: يهودا شاروني

تدهور سعر الدولار في الأسبوعين الاخيرين بمعدل 3 في المئة، ومن ذروة اكثر من 3.55 شيقل للدولار انخفض السعر الرسمي الى 3.456 شيقل يوم الاثنين الماضي، وهو تخفيض للقيمة بمعدل 0.83 في المئة مقابل الشيقل.
ورغم المعطيات عن الارتفاع في مشتريات العملة في كانون الثاني (والتي بلغت 1.8 مليار دولار) خفض بنك اسرائيل في الأسبوعين الأخيرين مستوى التدخل. 
يتبين أن الحملة الجماهيرية التي خاضها اتحاد ارباب الصناعة بالتعاون مع اتحاد الفنادق في اسرائيل لم تجد نفعا. كما أن التوصيات للحرب ضد المضاربين لم يؤخذ بها.
ان اهمال ولامبالاة بنك اسرائيل برئاسة المحافظة كرنيت بلوغ يستغلها المضاربون وكذا مصرفيو الاستثمارات الأجانب. فقد التقى مستشارون ومحللون من بنك مورغن ستانلي، مريل لينتش وبيركلز في الأيام الأخيرة مع بنكيين ومندوبين من بنك اسرائيل. وخرجوا باحساس بان بنك اسرائيل لا يعتزم اتخاذ خطوات استثنائية ضد المضاربين. وفي ضوء هذا التقدير وفي اعقاب تخفيض مستوى التدخل، فقد اوصى الزبائن في الاستعراضات التي نشرت في بداية الشهر بمواصلة بيع الدولارات على حساب الشواقل.
في البنوك الاجنبية ينتقدون لامبالاة بنك اسرائيل ويدعون بان ما تم حتى اليوم ليس حازما بما يكفي ولا يتناسب مع الحرب ضد المضاربين. وتدعي محافل في بنك اسرائيل بانه تعقد لقاءات، وفي الاسبوع الماضي عقدت على مستوى منخفض ولم تنقل فيها رسائل تدل على التراخي في السياسة.
اضافة الى ذلك فان حدثين وقعا في الأسبوعين الأخيرين شكلا ذريعة تضاربية لتعزيز قوة الشيقل. الاول هو نشر صفقة تصدير الغاز الى مصر بحجم 15 مليار دولار والحدث الثاني وقع في نهاية الاسبوع الماضي حيث كان النشاط بالعملة منخفضا، ضعف الدولار بالنسبة للشيقل بمعدل غير مسبوق بخمس اغورات. "يدور الحديث عن لعبة تضاربية صرفة. ليس واضحا ماذا حصل ولكن هذا ليس موضوعا اقتصاديا. لا يحتمل أن يبقى بنك اسرائيل لامباليا تجاه ذلك"، يقول يوسي فرانك، مدير شركة الاستشارات انيرجي فايننس.
فرانك، الذي يعمل مستشارا ايضا لاتحاد ارباب الصناعة، يعترف بالذات بانه حتى منتصف شهر شباط عمل بنك اسرائيل على نحو صحيح: "فقد اشترى في كانون الثاني 1.8 مليار دولار. وفي شباط نفذ من خلف الكواليس خطوات اخرى أعطت ثمارها، واحد لا يعرف بالضبط ما الذي فعله. ولكن الحقيقة هي أن هذا أخاف المضاربين، ورغم ضعف الدولار في العالم كان السعر الرسمي للدولار واليورو قد تعززا في اسرائيل. كان يمكن أن نرى ان بنك اسرائيل يعمل بتصميم".
غير أنه في مرحلة معينة تراجعوا في بنك اسرائيل وظنوا ان مشكلة العملة قد حلت. واعد فرانك لمعهد التصدير دراسة شاملة تصف بالتفصييل النشاط التضاربي في سوق العملية في 2017، بما في ذلك بداية 2018.
وحسب استنتاجات فرانك، فان اكثر من 50 في المئة من نشاط سوق الدولار كان تضاربيا. في الدراسة طرح عدة اقتراحات للحل: "بداية الاعتراف بانه توجد مشكلة. من اللطيف القول اننا لاحظنا نشاطا ولكن ما الذي تفعلونه انتم؟ ثانيا، يجب التدخل في السوق بشكل فاعل، مثلما تم في النصف الثاني من شباط، دون النظر الى مبالغ الأرصدة. الرسالة التي يجب ان تبث هي أن البنك المركزي سيقاتل ضد المضاربين بكل سبيل. فضلا عن ذلك، هناك حلول فنية على مستوى التجارة، كأوامر الشراء مع "حدود" في فترة الأعياد او في نهاية الاسبوع، حيث تكون حجوم التداول هزيلة".
وعقب الناطق بلسان بنك اسرائيل قائلا ان "سياسة التدخل لبنك اسرائيل في سوق العملة الصعبة لم تتغير".
----------
 عن "معاريف