نتنياهو وأردان ضد الشرطة
هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

يواصل بنيامين نتنياهو ورفاقه في الحكومة تشويه المقاييس القانونية والمؤسساتية كي يخدموا كفاح نتنياهو حيال القانون. فالى مشروع قانون حظر التحقيق مع رئيس وزراء قائم (القانون الفرنسي)، قانون التوصيات والمشروع لتخفيض راتب المفتش العام للشرطة اضيف الان الهجوم على مؤسسة الشهود الملكيين.
اتهم نتنياهو امس (الاول) الشرطة بانها تدفع "الناس الذين يدعون بانهم ارتكبوا جرائم" للادلاء بشهادات كاذبة ضده من خلال التهديد على حياتهم. "يقولون لهم: حياتكم انتهت، حياة عائلتكم انتهت. نحن سنأخذ منكم كل شيء تقريبا، بما في ذلك حريتكم. فهل تريدون أن تنقذوا انفسكم من هذا؟ يوجد مخرج واحد: وسخوا على نتنياهو. ليس مهما اذا قلتم اكاذيب هاذية".
وكان وزير الامن الداخلي قال قبل ذلك في مقابلة مع شبكة "كان" الثانية انه "غير مرتاح جدا من ان الشهود الملكيين يخرجون بلا أي عقاب". وشرح أردان بان "الشاهد الملكي هو مجرم ايضا، فهو ليس شخصا عمل بدوافع أخلاقية ولا اعتقد أنه من الصحيح اعفاؤه تماما من العقاب. وقد جاءت اقواله عن اتفاق الشاهد الملكي الذي وقع مع نير حيفتس الذي يقدم في هذه الايام افادة طويلة ومقابلها سينال الحصانة الكاملة من تقديمه الى المحاكمة.
ان تصريحات نتنياهو واردان هي محاولة فظة لاضعاف ايدي الشرطة والنيابة العامة. وبخلاف الانطباع الذي يحاول خلقه اردان، فان اتفاقات الشاهد الملكي التي تمنح المشبوهين حصانة كاملة نادرة للغاية والوضع في ملفات الفساد التي يحقق فيها او يشارك فيها نتنياهو ليس مختلفا. باستثناء حيفتس، فان ايا من الشهود الملكيين في هذه الملفات لم ينل حصانة على هذا الاتساع.
لقد رتبت تعليمات المستشار القانوني للحكومة من العام 2005 الاعتبارات التي توجه النيابة العامة والمستشار القانوني للحكومة في قرار التوقيع على اتفاق الشاهد الملكي مع المجرم. وتفصل التعليمات الامتيازات التي مقبول منحها للشاهد الملكي. أولها هو "الوعد بعدم تقدمه الى المحاكمة في الجرائم موضوع القضية. وحسب التعليمات، فان مكانة الشاهد الملكي لا تمنح الا عندما يبدو أن آفاق التحقيق البديلة قد استنفدت، وان هناك حاجة للشهادة، وبعد أن تكون فحصت امكانيات الادلة التي لدى الشاهد ومدى مركزيتها في القضية، مصداقيته، خطورة الجريمة التي يشهد عليها وبالاخص يعطى وزن للمصلحة العامة في استيضاحها.
اذا لم يكن وزير الامن الداخلي يفهم ان المصلحة العامة التي تكمن في تقصي الحقيقة في ملفات نتنياهو كفيلة بان تبرر حتى الحصانة الكاملة للشاهد الملكي الذي كان ذو قرب حميمي من رئيس الوزراء، واذا كان لا يفهم ما هو دوره في الوقت الذي يهاجم فيه رئيس الوزراء بشكل خطير شرطة اسرائيل، فمن الافضل أن يخلي كرسيه.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد