عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 06 آذار 2018

يواصل تدمير سلطة القانون

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيقف هذا المساء الى جانب الرئيس الاميركي دونالد ترامب. سيتصافحان امام اضواء الكاميرات وسيغدقان بوفرة الثناء الواحد على الآخر، على افضل التقاليد. يحتمل أن بعد ذلك، في الغرفة البيضوية، سيشكر نتنياهو ترامب على الالهام الذي منحه اياه: فسيقول له ها أنا في اسرائيل ايضا أطلقت مؤخرا حملة الدولة العميقة؛ وأنا ايضا مصمم على تصفية حماة الحمى الذين يفترض أن يفصلوا بين الحكم وبين حكم القانون؛ أنا ايضا مللت من الكوابح والتوازنات التي تقف بيني وبين "قدرة الحكم".

وفي سياق الاسبوع سيلقي نتنياهو خطابا في مؤتمر ايباك. وكعادته، سيجيد في وصف المخاطر والتهديدات المحدقة بدولة اسرائيل، وسيستخدم الخطابية الرسمية وسيحظى في تصفيقات عاصفة.

وبالتوازي سيواصل مبعوثوه محاولاتهم لتصفية الديمقراطية الاسرائيلية. المبعوثة الكبرى، وزيرة الثقافة ميري ريغف، التي مقابل تزلفها لنتنياهو عينت كبديلة له في اثناء زيارته الى واشنطن، حرصت منذ هذا السبت على اضرام شعلة التحريض. فقد شبهت ريغف "المستشارين والموظفين" ببنغدان وتراش، اثنين من حماة حمى الملك احشبروش، اللذين حاولا قتله فاعدما. وتحت ستار المساخر المزعومة استعرضت ريغف معتقدات مبعوثة من شارع بلفور: "من اللحظة التي لم يتماثلا فيها مع الملك ولم يتفقا مع طريقه في ادارة المملكة، اختفت كل القواعد. حكم القانون اصبح غير ديمقراطي... فجأة بات هدف اسقاط نتنياهو، عفوا احشبروش، يقدس كل الوسائل".

ريغف ليست الوحيدة التي ادخلت للتحريض. النائب ميكي زوهر هو الاخر ارسل الى استديوهات التلفزيون كي يرفع علامة نصر اخرى على صفحة الرسائل التي وزعت في المكتب: "اليسار حاك هنا مؤامرة لاسقاط رئيس الوزراء، فعانق الاعلام هذا، ووقعت الشرطة في فخهما. ترون كيف تقاد الشرطة من قبل الاعلام واليسار"، شرح يقول. لو كان زوهر انتظر يوما آخر لكان يمكنه ان يتفوه بمواد اخرى، نشرت هذه المرة في صحيفة البوق لبيبي "اسرائيل اليوم" – "المؤسسة ضد الحكومة المنتخبة"، مثلا؛ كل شيء بالطبع بمبادرة محرريها، ودون ان يتدخل نتنياهو. ريغف وزوهر، معا والى جانب توأمهما الروحي النائب دافيد امسلم، وان كانوا الاكثر فظاظة وصخبا من بين النواب، ولكنهم ليسوا الوحيدين الذين يصمون بالعار مجلس النواب ويلوثون المناخ العام. محظور للتنديدات المؤدبة من اعضاء الائتلاف للمقارنات التي اجرتها ريغف ان تشوش الواقع: كل كتل الائتلاف، وبقوة اكبر نواب حزب الليكود، يتعاونون مع المصيبة التي يوقعها نتنياهو على حكم القانون.