بعيدون جدا عن استنفاد طاقتنا السياحية الكامنة
بقلم: آفي بار- ايلي

عندما يعرض على وزير السياحة يريف لفين عدد دخول السياح الى الدول المجاورة لاسرائيل في السنة الماضية – 4.8 مليون دخول الى الأردن، 32.4 مليون دخول الى تركيا و 5.4 مليون سائح الى مصر حسب معطيات 2016 – فهو يعترف بالحقيقة المعروفة لعموم فرع السياحة وهي "اننا بعيدون جدا عن استنفاد طاقتنا السياحية الكامنة". فمحرك النمو الاقتصادي، الذي يدخل نحو 18 مليار شيقل في السنة للاقتصاد من السياحة الوافدة فقط، هو ايضا المحرك الضائع الذي على مدى سنوات طويلة لم يحظ بالاعتراف وبالمقدرات اللازمة لتطويره، وهذا هو السبب الذي جعل عدد دخول السياح في 2017 كان في محيط 3 مليون فقط، دون أي تغيير حقيقي.
في وزارة السياحة يعزون الارتفاع في عدد دخول السياح الى اسرائيل في السنة الماضية الى ذروة 3.6 مليون للتغيير في فكرة التسويق – من التوجه الى جمهور الحج الديني الى التوجه لسياحة الاستجمام الذي يستهدف جماعات سكانية اوسع. أما سبب الهدوء الأمني النسبي الذي ساد في اسرائيل في السنة الاخيرة فلن تسمعوا عنه من لفين.
ويقول لفين: "كانت سنوات طويلة كان فيها هنا هدوء نسبي ولم نقترب حتى الى هذه الأعداد. عندما تسلمت منصبي قالوا لي انه ليس لي أي أمل في النجاح – الشيقل قوي، الأسعار عالية، توجد مشاكل أمن. أعتقد انه لو كانت لدينا اسعار بمستوى اسعار مصر ومستوى أمن بمستوى النرويج لكنا وصلنا بسهولة الى اعداد اعلى بكثير. ولا يزال، فان الاجراءات التسويقية التي اتخذناها تخلق نموا كبيرا ومتزايدا في اعداد السياح، وحتى لو وقع حدث امني يرجع بنا الى الوراء، فان الانتعاش سيكون اسرع بكثير. كلما جاءت اعداد اكبر تكون لنا ميزة تسويقية هائلة ايضا – فالناس الذين جاءوا الى هنا يكتبون في الشبكات الاجتماعية ويروون لأصدقائهم".
وأشار لفين ضمن امور اخرى الى العمل مع وكلاء السياحة والسفر الكبار في العالم، من اكسبدية عبر سي تريب التي تعمل في الصين، والتوجه الى شركات الطيران التي فتحت خطوط طيران مباشرة لاسرائيل. فقال: "استخدمنا اصلاح السموات المفتوحة لأول مرة في صالح السياحة وليس فقط في صالح الاسرائيليين. والمثال الأوضح هو ايلات، والذي في الشتاء ما بعد "الجرف الصامد" كانت اربع رحلات طيران اسبوعيا من اوروبا تجلب مئات قليلة من السياح في الأسبوع. اما هذا الاسبوع (الماضي) فقد هبطت في ايلات 45 رحلة طيران مباشرة من اوروبا مع 7200 سائح. كل من يتجول في ايلات يشعر بهذا.
* ومع ذلك فالسياح قد يتحدثون ايضا عن غلاء المعيشة هنا. فما رأيك بذلك؟
"المشكلة حقيقية بلا شك، وتنبع من عدة عناصر، بينها الأنظمة الادارية الزائدة والتي عالجنا بعضها؛ وغياب عرض الغرف والفنادق الشعبية – الامر الذي عالجناه مع أعمال مثل قانون الفنادق، المنح وتحويل استخدام المكاتب والصناعة الى فنادق. والنتيج هي انه في هذه اللحظة تبنى 5000 غرفة فندقية جديدة – زخم غير مسبوق – منها 2000 غرفة شعبية".
* ما هو الدافع للفندق لأن يبني فندقا شعبيا اذا كان بوسعه أن يجبي ربحا أكبر؟
"نحن نعطي اليوم منحة لاقامة الفنادق – حتى ثلث قيمة البناء في الفنادق من ثلاث نجوم فأدنى. في مراكز المدن من الصعب اقامة فناد فاخرة لعدم وجود اراضي شاغرة، ولهذا فنحن نشجع تحويل استخدام المباني الى فنادق، نزل وما شابه. وفي النهاية، فان السبب الاساس في أن الفنادق عندنا أغلى هو موضوع القوى البشرية. فالنسبة بين عدد العاملين والغرف هي تقريبا 1:1. وأجر الحد الأدنى عندنا أعلى منه عندنا لدى جيراننا – ستة اضعاف اكثر من الوضع في مصر، خمسة اضعاف الوضع في الأردن وفي تركيا، وفي فرع الفندقة هو أكثر بـ 50 في المئة من اليونان واسبانيا. ولهذا قد نرى انخفاضا معينا في الأسعار ولكننا لن نكون ابدا أرخص مثلما هو الحال هناك".
-------
عن "هآرتس/ذي ماركر"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد