وداع زهافا غلئون
هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

قرار رئيسة ميرتس، زهافا غلئون، والنائب ايلان غيلئون المنافسة على رئاسة الحزب، عللته غلئون في ان الكثيرين من المنتسبين ممن تحدثت معهم "يريدون قيادة جديدة". لا خلاف أن فتح صفوف الحزب لمتنافسين جدد، والذي بادرت اليه غلئون في ظل مخاطرة باعثة على الاحترام على مستقبلها السياسي، جلب الاف المنتسبين الجدد لميرتس، ويحتمل أن يبث هؤلاء حياة في الحزب الذي عانى على مدى سنين من جمود وادارة بلا اقلاع. ان حقوق غلئون كثيرة، مواقفها واضحة وقاطعة. وفي تطلعها لتقدم المسيرة السلمية لم تعرف حلولا وسط وكذا ايضا في كفاحها لاصلاح الديمقراطية الفاسدة الاخذة في التحطم. لقد كانت غلئون برلمانية بارزة ورائدة في سنوات ولايتها في الكنيست، وهي جديرة بالثناء ايضا على قرارها الانسحاب من السباق، وهو خطوة نادرة في المجال السياسي الاسرائيلي، جدير بالاقتداء في احزاب اخرى.
لكن انسحاب غلئون، الذي وصف كهزة وصدمة، لا يعبر فقط عن صراع شخصي حيال خصومها المتبقين في السباق، تمار زندبرغ، آفي بوسكيلا، آفي دبيش واميرا كلمان – بل خلاف فكري على طريق الحزب الذي يمثل اليسار الاسرائيلي. مقابل غلئون، التي تعتبر "تطهرية" سياسية تعارض المشاركة البرغماتية مع أحزاب اليمين، قالت زندبرغ انها لا تستبعد الجلوس في حكومة يسار – وسط مستقبلية، حتى لو شارك فيها الوزير افيغدور ليبرمان. وعلى موقفها هذا تعرضت زندبرغ لانتقاد حاد من غلئون التي وصفت موقفها بانه "انزال الايديولوجيا في المرحاض".
ان الانضمام لميرتس، الذي يعد اليوم 31 الف منتسب، يدل على ان هناك جمهورا واسعا يؤيد مواقفه ومل من سياسة حكومة اليمين لبنيامين نتنياهو، الساعية الى ضم المناطق والعاملة على تخريب الديمقراطية، الرسمية وسلطة القانون في اسرائيل. الزعيمة أو الزعيم الذي سيرث غلئون في قيادة ميرتس يجب أن يعمل بتصميم كي يزيد عدد ناخبي الحزب، يطور ميرتس كمغناطيس لليبراليين المحبين لاسرائيل حرة، محبة للسلام، تعمل لانهاء الاحتلال وكل مواطنيها، يهودا وعربا، يتمتعون بحقوق متساوية.
ان الغمز لليمين من جانب احزاب اليسار – الوسط، المعسكر الصهيوني ويوجد مستقبل يمنح ميرتس فرصة لتوسيع قاعدة التأييد له والتوجه الى الناخبين خائبي الامل من مواقف آفي غباي ويئير لبيد. ولكن محظور ان يأتي هذا التوسع على حساب المباديء، التي بدونها ليس لميرتس سبب وجود. اذا ما نشأت بعد الانتخابات القادمة فرصة متكررة لانضمام ميرتس الى الحكومة، فسيكون لذلك معنى فقط اذا ما تمكن ميرتس من التأثير والدفع الى الامام بمواقفه – مثل البيت اليهودي في الحكومة الحالية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد