عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 شباط 2018

ملجأ للسطاة على الاراضي

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

ان الدافع لمبادرة التشريع الاخيرة التي تقدمت بها وزيرة العدل آييلت شكيد التي تصادر من المحكمة العليا الصلاحيات للبحث في التماسات الفلسطينيين في الضفة وتنقل الصلاحيات القضائية فيها الى المحكمة المركزية في القدس، لخصته الوزيرة في صفحتها على الفيسبوك: القانون سيؤدي الى أن "يتوقف الركض التلقائي للفلسطينيين وجمعيات اليسار الممولة بالمال الاجنبي الى محكمة العدل العليا".

ان معنى مذكرة القانون التي أقرت يوم الاحد في اللجنة الوزارية للتشريع، هو أن المحكمة العليا ستكف عن أن تكون الهيئة الاولى التي تبحث في التماسات الفلسطينيين ضد القرارات الادارية للسلطات الاسرائيلية في الضفة في مواضيع التخطيط والبناء، تقييد الدخول والخروج من المناطق وطلبات حرية المعلومات. ان التحول الذي يجريه هذا التشريع يستهدف التصعيب أكثر فأكثر على الفلسطينيين الذين تضرروا من عمل سلطوي. وبالمقابل، فان وعد شكيد في أن يخفف تغيير القانون عبء المداولات في المحاكم – غير مقنع ، إذ ان احدا لا يعد الا تصل هذه الملفات في اطار الاستئناف الى المحكمة العليا.

لقد ملت شكيد من تدخل المحكمة العليا ضد السطو على الاراضي والبناء غير القانوني على اراض فلسطينية، تدخل تسبب بهدم منازل المستوطنين، التي بنيت بخلاف القانون، واعادة الاراضي الخاصة، التي بنيت عليها منازل المستوطنين، الى اصحابها. ان شكيد تسعى لان تقيم سور صد بين الفلسطينيين والمحكمة العليا، في المحكمة المركزية.

في عام 2000 سن قانون المحاكم للشؤون الادارية وتحت رعايته نقلت مسائل قضائية، القانون فيها واضح ولا حاج لتعديله، من محكمة العدل العليا الى المحاكم المركزية. ولكن في كل مسألة ذات جانب مبدئي، أو كتلك التي تعنى بقرارات الحكم المركزي، يبقى البحث في يد الهيئة العليا. في قضايا الفلسطينيين، الذين يخضعون للحكم العسكري في ارض توجد تحت الاحتلال، فان الخوف من المس بحقوق الانسان يتجسد على اساس يومي. من هنا الاهمية التي في ابقاء المعالجة لالتماساتهم في أيدي قضاة محكمة العدل العليا. لقد كان الهدف هو اعطاء وزن مناسب للقانون الدولي، لعدم المساواة التي يتصرف بها الحكم، ولالتزام اسرائيل بالحرص على حقوقهم. هذه المباديء، التي تعتبرها الحكومة الحالية عائقا في الطريق للسيطرة التامة والضارة في المناطق، لا تطرح بشكل عام على البحث في المحكمة المركزية.

تدعي شكيد ان "هام بقدر لا يقل وقف التمييز المتبع اليوم تجاه سكان يهودا والسامرة. على حقوقهم ان تكون متساوية مع كل مواطن آخر". ليس لهذا التهكم حدود. في المكان الذي لا توجد فيه  مساواة في مكانة المقيم الفلسطيني مقارنة بالاسرائيلي، ومجال الفصل بين حقوق الجماعتين السكانيتين، فان الدولة ملزمة بان تحرص على حماية حقوق من يخضع للاحتلال. اما التشريع الجديد فجدير بان يسحب على الفور.