عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 شباط 2018

في خطوة شاذة.. كنيسة القيامة اغلقت احتجاجا على خطوات الحكومة وبلدية القدس

هآرتس- بقلم: نير حسون

رؤساء الكنائس في القدس اغلقوا صباح يوم الاحد، في خطوة استثنائية، كنيسة القيامة حتى اشعار آخر. هذا القرار اتخذ احتجاجا على مشروع قرار يسمح للدولة بمصادرة اراض باعتها الكنائس منذ العام 2010، وكذلك احتجاجا على نية بلدية القدس جباية الضرائب عن عقارات الكنائس. النقاش في مشروع القانون في اللجنة الوزارية للتشريع كان سيجري يوم الاحد لكنه تأجل لاسبوع.

رؤساء الكنائس التي تسيطر على كنيسة القيامة – البطريركية اليونانية والراعية الكاثوليكية والبطريركية الارمنية – نشروا هذا اليوم رسالة هاجموا فيها الخطوات الاخيرة للكنيست وبلدية القدس، التي يعتبرونها "هجوم منهجي ضد الاقلية المسيحية في البلاد المقدسة". حسب اقوال رؤساء الكنائس، فان اغلاق الكنيسة هو عملية لم يسبق لها مثيل.

 "نحن نتابع بقلق المعركة الممنهجة ضد الكنائس والطائفة المسيحية في البلاد المقدسة، من خلال خرق فظ للوضع القائم"، كتبوا. وقد اشاروا الى أن الامر يتعلق بنشاطات غير مسبوقة "تخرق اتفاقات قائمة والتزامات دولية، الامر الذي يبدو أنه محاولة لاضعاف الوجود المسيحي في القدس". الحكومة الاردنية قالت في اعقاب اغلاق كنيسة القيامة "نحن ندين تغيير الوضع القائم في القدس وندين الخطوات التي اتخذت ضد الكنائس واملاكها".

مشروع قانون عضوة الكنيست رحيل عزاريا (حزب كلنا) يحظى بدعم وزارة العدل، وهذا القانون ينص على أن الاراضي التي بيعت أو التي ستباع من قبل الكنيسة بدء من العام 2010 ستتم مصادرتها من قبل الدولة، بهدف منع بيع اراضي واسعة في القدس، في الاساس من قبل الكنيسة اليونانية – الارثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية لشركات خاصة. عزاريا قالت إن البيع يضر آلاف العائلات التي تسكن في بيوت قائمة على هذه الاراضي،  والتي هي موجودة في معظمها في مركز المدينة وتمتد على مساحة 500 دونم تقريبا.

رؤساء الكنائس يشعرون بأنه اذا تمت المصادقة على القانون فان قدرتهم ستمس على بيع العقارات، التي تمثل عاملا كبيرا في مداخيل الكنائس. حسب اقوالهم الامر يتعلق بمشروع قرار "مميز وعنصري موجه فقط نحو املاك الطائفة المسيحية في البلاد المقدسة"، واضافوا بأن هذه الخطوة "تذكر بقوانين ذات طبيعة مشابهة سنت ضد اليهود في فترات ظلامية في اوروبا".

عضو الكنيست عزاريا، نائبة رئيس بلدية القدس سابقا، قالت ردا على اغلاق كنيسة القيامة: "أنا أفهم بأنهم يضغطون على الكنيسة، لكن اراضيهم ستبقى لهم، ولا يوجد لأحد نية للمس بها في أي يوم. مشروع قراري يتناول ما سيحدث في حالة أن الحقوق على الاراضي بيعت لطرف ثالث – من غير المعقول أن يقوم اصحاب المشاريع بالانتقال من بيت الى آخر ويهددون السكان بن عليهم دفع 200 – 500 ألف شيقل. المبالغ القليلة التي بيعت بها احياء كاملة، توضح للجميع أن الامر يتعلق بصفقة مشكوك فيها. في هذا الوضع، البطريركية ليس لها علاقة بالامر لأنه يتعلق باراضي بيعت لرجال اعمال خاصين".

المبادرة الاخرى التي اغضبت رؤساء الكنائس هي خطوة بلدية القدس لجباية ديون رسوم ارنونا عن املاك الكنائس في المدينة. حتى الآن حظيت جميع عقارات الكنائس بالاعفاء من دفع رسوم الارنونا، ولكن في الشهر الماضي نشرت البلدية اعلان قالت فيه إنها بدأت بعملية كبيرة لجباية رسوم الارنونا من مكاتب، مدارس ومباني خصصت لاحتياجات مختلفة وتوجد بملكية الكنائس. مع ذلك، اوضحت أنها لن تجبي رسوم الارنونا من اماكن العبادة المعفية من الضرائب.

في الكنائس يدعون أن خطوة البلدية تعارض الاتفاقات الدولية التي وقعت عليها الدولة وكذلك التي تناقض الوضع التاريخي القائم بين الكنائس وبين الحكومات التي تحكم القدس. حسب اقوالهم، بصورة تقليدية، الكنائس لا تدفع الضرائب في المدينة، وهذا ما كان في ايام الحكم العثماني، البريطاني والاردني.

رئيس البلدية نير بركات قال ردا على ذلك "بلدية القدس لديها علاقة جيدة وعلاقة احترام مع كل الكنائس في المدينة. وستواصل الاهتمام باحتياجاتها وحماية حرية العبادة الكاملة فيها. مع ذلك، لا يمكننا التسليم بأنه فقط في القدس يكون هناك فنادق وقاعات ومصالح تجارية معفية من الارنونا فقط لأن اصحابها هم الكنائس، وذلك خلافا لحيفا وتل ابيب التي تجبي رسوم الارنونا من العقارات التجارية التابعة للكنائس".