تخيلد الفقر لدى الأكثر احتياجا
بقلم: يوفال بيجنو

أحيا الكنيست الثلاثاء الماضي، اليوم الدولي لمكافحة الفقر. وفي نقاش في لجنة مكانة المرأة، بحثت مسألة الامهات الوحيدات اللواتي يضطررن للاعمال السوداء كي لا يفقدن استحقاقهن لمخصص النفقة من التأمين الوطني.
ايال مدان، من وزارة المالية يقول: "نحن نؤمن بان السبيل للخروج من الفقر هو العمل ولا اعتقد بان الربط بين قانون النفقة وقانون ضمان الدخل هو خطأ. فضرب الفصل بينهما متعذر قانونيا".
ومع ذلك، يشهد بحث ننشر نتائجه لاول مرة كم هي النظرية التي توجه موظفي وزارة المالية والحكومة كلها في اعقابهم، مغلوطة. فالمخصصات القليلة ليست فقط لا تنقذ من الفقر بل انه ليس في النظرية التي تقود الحكومات الاخيرة في أن العمل وحده ينقذ من الفقر أي شيء حقيقي.
وكان استدعى ومول البحث صندوق الصداقة بمشاركة التأمين الوطني. واجرته الباحثات المقدرات في اسرائيل في مجال الرفاه الاجتماعي، البروفيسور ميخال كرومر نابو، الى جانب آلا براند ليفي من دائرة العمل الاجتماعي في جامعة بن غوريون. وفحص القسم الاول منه السياسة الحالية عبر عيون الناس الاضعف في المجتمع الاسرائيلي، من خلال ثلاث مجموعات تركيز في اوساط نحو مئة الف عائلة مستحقة لمخصص ضمان الدخل.
وتبين من البحث بان العمل بأجر يؤدي الى مس فوري بحجم المخصص وهذه المشكلة تبرز لدى الامهات الوحيدات اللواتي يتلقين مخصص النفقة من التأمين الوطني. ام لاربعة، مطلقة في الخمسين من عمرها تصف الامر كالتالي: "اكسب من العمل 1.800 شيقل. قبل أن ابدأ بالعمل تلقيت 2.800 من التأمين الوطني والآن هم يلغون لي 1000 شيقل من المخصص بشكل تلقائي".
ابنة 42 مطلقة مع طفل تضيف: "في هذه اللحظة بنصف وظيفة يمكنني أن اصل الى راتب 2.500 شيقل. اذا جلست في البيت او خرجت الى العمل سيان، وهذه خسارة إذ اني بالفعل اريد أن اعمل".
اما الحاجز المركزي الثاني الذي يتبين في البحث فهو مزايا سوق العمل غير المعني باستيعاب الاضعف في صفوفه وممن معنيون منهم بالعمل يضطرون للاكتفاء بوظائف ذات الدخل الأقل.
ويأتي الحاجز الثالث في مجال التأهيل المهني. فبرامج مثل "نتنفس رفاها" تحظى في البحث بالثناء، ولكنها لا تصل الى الكثيرين ممن يحتاجونها. وهكذا نشأ وضع يكون فيه العرض في مكاتب العمل لمدعومي المخصصات الأفقر يكون بائسا للغاية لان الكثيرين منهم ليسوا ذوي تجربة أو مؤهلات مطلوبة للعديد من الوظائف.
وقالت الباحثة البروفيسورة ميخال كرومر نابو لـ "معاريف هذا الاسبوع" انه "في اللحظة التي يحسنون فيها السكن العام وقدرة الوصول الى الخدمات الصحية للفئات السكانية الضعيفة، يحسنون ايضا قدرة الوصول الى العمل. لجزء من متلقي ضمان الدخل لن تجدي فقط التأهيلات المهنية وتقليص معدلات الفقر لن يكون ابدا فقط من خلال العمل. ان نظرية "فليذهبوا الى العمل" لا تنجح في اختبار الواقع".
وعلى حد قولها، فان "معالجة الفقر يجب أن تكون بالطاقة. فالناس لا يريدون ان يبقوا في الفقر والخوف من أن الناس سيستغلون منظومة المخصصات كي لا يعملوا ليس مسنودا. لو كان هناك سوق عمل يمكن الوصول اليه على نحو افضل، والجهاز الصحي والتعليمي كانا في متناول يد الجميع بذات القدر، لكان مزيد من الناس قد تنقلوا من وضع اجتماعي – اقتصادي متدن الى وضع أعلى لأنهم لا بد سيريدون كسب المزيد والانتقال الى شقة افضل. مثلما نريد جميعنا".
----------
عن "معاريف
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد