جهتان كان عليهما الطلب من نتنياهو الاعلان عن عدم القدرة وصوتهما لا يسمع
هآرتس - بقلم: دان مرغليت

قضية بيزك – و"اللاه" لم تعد مجرد فصل في حملة نتنياهو المثيرة للاشمئزاز من اجل السيطرة على سوق الاعلام. لقد اصبحت اغلاقا للدائرة. حتى الآن كانت فصول دراماتيكية: التنازل عن "اسرائيل اليوم" مقابل نشر متعاطف مع نتنياهو في "يديعوت احرونوت"؛ احباط اصلاح سلطة الاذاعة لجلعاد ارادان والضغط المستمر لتصفية اتحاد "كان"؛ والحروب الدائمة ضد القناة 12 والقناة 13 والقناة 14، مقابل المساعدة للقناة 20. كل هذه نقاط على الخط الواصل لتقليص حرية التعبير. هذا المجدول برؤية غير ديمقراطية لمشاريع قوانين تخرج من الائتلاف.
اعتقال أبناء عائلة الوفيتش ومقربي نتنياهو يبرهن على أن الامور ذهبت بعيدا. "حتى الآن قاموا بتلويث المياه في البلدة"، قال قبل نحو شهر محامي أحد المتهمين، "في هذه المرة فعلوا ذلك من فوق خشبة القفز. لقد فقدوا الخوف والعار". فقط لحسن الحظ لم يكتف المفتش العام للشرطة روني الشيخ بالتحقيق الجزئي الذي قامت به سلطة الاوراق المالية، برئاسة شموئيل هاوزر، بل قام باعادة فتح ملف بيزك – واللاه، وبدأ الدمل باخراج الصديد أمام أعين الجمهور، حيث أن جوهر الصفقة واضح: اموال الشعب مقابل كلمات جيدة عن نتنياهو وسارة في "واللاه" ومنع انتقادهما.
التحقيق الجنائي سيكشف ما الذي يمكن اثباته من خلال الدلائل في المحكمة. لكن لا توجد حاجة لوصول الشهود من اجل القول "نتنياهو فاسد". نتنياهو احضر معه للحكومة مساعدين مرتشين. نتنياهو أفسد ايضا الكثيرين الذين جاءوا معه وهم طاهرون.
تكفي المعلومات المتوفرة الآن في أيدي الجمهور – وهي أقل من المادة المعروفة للمحققين، من اجل المطالبة الفورية من نتنياهو بخروجه لفترة اجازة من منصبه كرئيس للحكومة بسبب عدم القدرة. ليس فقط لأنه لا يقدر على الأداء، يحظر عليه بسبب أن كل خطوة سيقوم بها أو يمتنع عن القيام بها تجاه ايران ولبنان وقطاع غزة وسوريا، متهمة، وربما عبثا، بدوافع غريبة. لا أقول إنه حقا يقوم بذلك. فقط لأنه قابل للعمل بدوافع غريبة كما سيتبين ايضا في سلوكه الديماغوجي تجاه حرية التعبير في مجال الاعلام.
هناك جهتان كان يجب أن تقولان له إنه حان وقت الفراق المؤقت، إلا أن صوتهما لا يسمع. الجهة الاولى هي د. افيحاي مندلبليت، على أقل مما هو معروف لدى الشرطة، حذر في السابق مستشارون قانونيون رؤساء الحكومات من تعيين وزراء تجري ضدهم تحقيقات سرية. مندلبليت يجب أن يحاول اشراك رئيس الدولة رؤوبين ريفلين في الامر، وأن يلتقي مع نتنياهو والطلب منه بوقف نفسه بسبب عدم القدرة.
الجهة الثانية هي اعضاء الكنيست من الائتلاف. في الجولة السابقة للاتهام الجنائي في مكتب رئيس الحكومة أوضح ايهود باراك للمتهم ايهود اولمرت بأنه اذا لم يقدم استقالته فسيتم حل حكومته. نفتالي بينيت قام بخطوة بهذا الاتجاه وتم وقفه. لكن كيف حدث أنه لم يوجد بعد صدّيق واحد في الائتلاف الذي يضم أكثر من 60 عضوا يطلب من نتنياهو التنازل مؤقتا عن منصبه لصالح زميله في الليكود الافضل منه؟ ألا يوجد حتى عضو كنيست واحد مستعد للمخاطرة من اجل الشعب بالفشل في الانتخابات التمهيدية؟ هل الائتلاف هو فم مغلق بالاجماع؟ شمولية كهذه كانت توجد فقط في سدوم وعامورا.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد