حاجة لعدد من الفلسطينيين جاهزين لقتلهم
هآرتس - بقلم: عميره هاس

في العملية الارهابية على حدود غزة في يوم السبت الماضي في الساعة التاسعة والنصف مساء قتل شابان ابناء 15 و17 وأصيب اثنان آخران أبناء 16 و17. قوة عسكرية اسرائيلية اطلقت عليهم حوالي 10 قذائف مدفعية اثناء تواجدهم داخل المنطقة الفلسطينية، على بعد 50 متر تقريبا غرب جدار الفصل. جثتا الشهيدان عبد الله ارميلات وسالم صباح تم العثور عليها من قبل طاقم طبي للهلال الاحمر، نجح في الوصول اليهما فقط في صباح يوم الاحد. حسب التقديرات فان ارميلات إبن الـ 15 وصباح إبن الـ 17 نزفا حتى الموت بعد اصابتهما بشظايا القذائف الاسرائيلية.
الموقع شرق بلدة شوخة في جنوب القطاع، وهو معروف كنقطة تسلل الى اسرائيل من قبل الشباب الذين يأملون في ايجاد عمل أو أن يتم اعتقالهم، وهكذا يهربون من حياة الفقر البائسة التي حكم عليهم بها. نحو 60 في المئة من الشباب في القطاع عاطلون عن العمل حسب الاحصاءات الحديثة. في النشرات التلفزيونية وفي عدد من النقاط المرتفعة في القطاع تبدو المستوطنات الفاخرة التي تغرق بالخضرة لليهود، التي تغذي اوهام الشباب حول مصادر الرزق والآفاق والفرص.
نقطة اخرى للتسلل أو محاولة التسلل المعروفة ايضا للجيش الاسرائيلي توجد في وسط القطاع. فقط في هذا الشهر تم اعتقال خمسة شباب خرجوا بحثا عن العمل. بشكل عام، الذين يريدون الوصول الى اسرائيل يخرجون في الليل، مثل ارميلات وصباح، ومعظمهم مثل ارميلات وصباح واصدقائهما هم من عائلات بدوية تعيش في المنطقة. الشابان اللذان انقذت حياتهما يعالجان في المستشفى الاوروبي في جنوب القطاع، أحدهما الذي اصابته طفيفة قال لباحث من "المركز الفلسطيني لحقوق الانسان" صحيح أنه واصدقاءه الذين فقدوا حياتهم في سن صغيرة كانوا يأملون اجتياز الجدار للبحث عن عمل في اسرائيل. عندما أبلغ الوالد المتألم أن إبنه سيسرح من المستشفى خلال يوم انفجر بالبكاء وقبل يد الطبيب.
مؤخرا تلاحظ مرة اخرى زيادة في عدد الذين يحاولون التسلل الى اسرائيل. مع الفقر الدائم واليأس المتعاظم ازدادت جرأة الشباب. "الجيش الاسرائيلي غريب، يصعب احيانا فهمه"، قال أحد سكان رفح للصحيفة. مثل أخي الشاب. لم نر بعضنا منذ عشر سنوات، لكن الثقة والتقارب بيننا يتم تطويرهما من خلال المكالمات الهاتفية. "احيانا يمكن رؤية أن الجيش يضبط نفسه، يظهر أنه يعرف التمييز بشكل عام اذا قام الجنود باعتقال قاصر عمره 18 سنة يقوم الجنود باطلاق سراحه على الفور واعادته الى القطاع. يعرفون هذه النقطة ويعرفون أن من يخرج منها يأمل في العثور على العمل. توجد لديهم وسائل متقدمة في الظلام، وكان يمكنهم معرفة أن الشباب الاربعة غير مسلحين. فلماذا تم قصفهم بشكل مباشر وقتلهم؟".
أنت مخطئ، صديقي الشاب، هذا ليس غريبا على الاطلاق. منذ صباح يوم السبت عندما أصيب جنود الجيش الاسرائيلي بجروح طفيفة بسبب عبوة زرعت داخل القطاع فان المتحدثين الرسميين والاعلاميين مهدوا الارضية للانتقام السريع. لقد قيل إنه منذ 2014، ايام "الجرف الصامد" لا توجد حادثة خطيرة الى هذه الدرجة. تفجير العبوة ضد جنود مسلحين جيدا ومدربين وصف في وسائل الاعلام على أنه عملية ارهابية.
قائد المنطقة الجنوبية، ايال زمير، قال في يوم الاحد "المس بجنود الجيش الاسرائيلي هو حادثة ارهابية خطيرة"، وكأنه تحدث عن اطفال في الروضة أو عن نساء مرهقات في الحافلة يحملن السلال. هذا الغضب انفجر في برامج يوم السبت وازداد. الاحراج من اللامبالاة المؤلمة للقوة لا يمكن تغطيته فقط بقصف مواقع فارغة لحماس. يجب القيام بأكثر من ذلك. أي عدد من الفلسطينيين الجاهزين لقتلهم. والذين يمكن دفنهم بجملة واحدة مجردة في التقرير، بمساعدة حقنا الحصري في تعريف الارهاب.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد