امتيازات ضريبة الدخل للعائدين
بقلم: يهودا شاروني

مع طيبات المتاع المنسوبة لرجل الاعمال ارنون ميلتشن في ملف 1000 (قضية الهدايا) تأتي محاولة الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التمديد بعشر سنوات لمفعول تعديل رقم 168 على أمر ضريبة الدخل والذي سينتهي هذه السنة. فقد ولد التعديل في 2008 بموافقة رئيس الوزراء في حينه ايهود اولمرت.
فقد عدل امر ضريبة الدخل في حينه وتقررت للعائدين الى اسرائيل مكانة جديدة تسمى "مقيم عائد قديم".
هذه المكانة ذات صلة باولئك الذين مكثوا في خارج البلاد عشر سنوات على الاقل. وحسب المعايير الجديدة كانوا يستحقون اعفاء عن كل مداخيلهم في الدول الاصلية والاعفاء من واجب التبليغ عن كل نشاطهم في خارج البلاد، بما في ذلك في شركات "وراء الشاطئ" (التي اقيمت لغرض تخطيطات الضريبة).
مع نفاد مفعول الامتيازات، يفترض بالسكان العائدين ابتداء من العام 2018 ان يدفعوا ضريبة عادية ويبدأوا بالتبليغ عن اعمالهم في الخارج. هذا بالضبط ما اراد ميلتشن منعه، حين طلب – حسب الشبهات – من نتنياهو، العمل من أجل تمديد مفعول أمر الضريبة بعشر سنوات اخرى.
هذا لم ينجح، وذلك ايضا بسبب معارضة يائير لبيد الذي كان حتى تشرين الاول 2014 وزيرا للمالية.
في هذه الحالة سار ميلتشن خطوة واحدة أبعد مما ينبغي، حين طلب من خلال صديقه نتنياهو الضغط على لبيد تمديد مفعول القانون. من ناحيته خسارة، إذ انه على أي حال هو واصدقاؤه الاغنياء استمتعوا بامتيازات واسعة النطاق في العقد الأخير بفضل القانون.
قانون ميلتشن اعد في الأصل بفضل النشاط الحثيث للمحامي بيني روبين، من افضل المحامين في اسرائيل، الذي استقبل تعديل 168 بالتصفيق وقال لي في حينه: "انا سعيد في أن الدولة يمكنها الان أن تتبارك برجال اعمال مثل ارنون ميلتشن، ممن قرروا الهجرة الى اسرائيل".
حتى تعديل القانون، جمعت لندن نشاط اسرائيليين كثيرين في مجال العقارات. وقد سمح القانون لهم بالعودة وعلى مدى عشر سنوات مواصلة إدارة ممتلكاتهم في الخارج دون أن يبلغوا او يدفعوا الضرائب في اسرائيل على مداخيلهم.
كانت سلطات الضريبة الاجنبية عديمة الوسيلة، لأنها لم تكن تستطيع تلقي أي معلومة عن اصحاب الشركات التي في منطقة ولايتها. كما أن محاولات الجهات المهنية اعادة الدولاب الى الوراء وتقليص الضرر لم تنجح، مع أنه في نفس الوقت اصبحت قوانين تبييض الاموال في الدول الاوروبية وفي الولايات المتحدة متصلبة.
ووقعت بين الدول مواثيق ضريبة واتفاقات للتعاون للعثور على التخطيطات الضريبية، وكانت اسرائيل استثنائية.
وصلنا الى 2018 وهذا هو الوقت لاعادة حساب المسار. لقد فشل ميلتشن في مساعيه لتمديد القانون – وعلى الخطأ يدفع الآن ثمنا باهظا.
مشوق جدا الآن ان نعرف ماذا سيفعل كل "السكان العائدين" الذين يوشك مفعول امتيازاتهم على النفاد: هل سيبقون في اسرائيل مثلما توقع المبادرون الى الخطة أم انهم بعد أن تمتعوا بالامتيازات الضريبية، سيطيرون الى احد ملاجئ الضريبة الاخرى في الخارج. تقديري هو أن الكثيرين منهم سيغادرون.
---------
عن "معاريف"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد