عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 16 شباط 2018

في ظل الخوف من الانتقادات الدولية.. الحكومة تكبح الضم لكنها تشجع تطبيق قوانين على المستوطنات

هآرتس- بقلم: يونتان ليس

من المشكوك فيه اذا كان أحد اعضاء الليكود الذين حضروا جلسة الكتلة في الكنيست في هذا الاسبوع فوجئ من تصريح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه تجري مباحثات مع الولايات المتحدة حول المستوطنين. مرة تلو الاخرى في الاشهر الاخيرة اطلق نتنياهو تصريحات مشابهة لافشال سن قوانين يمكن أن تثير الانتقاد ضد اسرائيل. نتنياهو حرص على استخدام هذا الادعاء في الغرف المغلقة مثل منتدى وزراء الليكود أو في جلسة رؤساء احزاب الائتلاف، ونجح في افشال التصويت على قوانين قبل لحظة من تقديمها للجنة الوزراء من اجل المصادقة عليها. في هذا الاسبوع، للمرة الاولى، قال هذه الامور بصورة علنية ودعا البيت الابيض الى نشر نفي شديد.

منذ تشكيل حكومة نتنياهو الثالثة تحاول احداث تغيير حقيقي في مكانة المستوطنات. هذه الجهود اثمرت نتائج جزئية فقط، الى جانب محاولات الضم فان الحكومة والكنيست قامتا بدعم تطبيق القانون الاسرائيلي على المستوطنات وتحسين ظروف حياة المستوطنين. في المعارضة يسمون هذا بـ "الضم الزاحف".

"هناك شذوذ في العلاقة مع "يهودا والسامرة""، قال نفتالي بينيت في يوم الاثنين على منصة الكنيست، "هل تعرفون مثلا أن قانون المقعدين لا يسري على يهودا والسامرة؟ وايضا قانون الناجين من الكارثة لا يسري. لذلك يجب على الشخص أن يكون مميز ضده فقط بسبب مكان سكنه؟ أنا لا أتذكر أنه يدفع ضرائب أقل أو يخدم أيام أقل في الاحتياط. طوال الوقت نستغرب من أننا جئنا لنحكم ونطبيق ما نؤمن به". في الدورة السابقة برز عدد من اقتراحات القوانين التي دعت الى ضم الاراضي، وتم وقفها في نهاية الامر من قبل رئيس الحكومة. اعضاء الكنيست يوآف كيش (الليكود) وبتسلئيل سموتريتش وشولي معلم (البيت اليهودي) حاولوا سن قانون يهدف الى تطبيق القضاء والقانون وادارة الدولة في المستوطنات. قانون ضم معاليه ادوميم وقانون الاخضاع البلدي للمستوطنات المحيطة بالقدس لبلدية القدس وقانون الغاء الانفصال عن غزة هي فقط جزء من مشاريع القوانين التي تطرح تقريبا في كل اسبوع على اللجنة الوزارية، والتي يتم رفضها المرة تلو الاخرى.

الحكومة الحالية قامت بعدة خطوات في الاتجاه الآخر – في الولاية الحالية تمت المصادقة على قوانين تسري بصورة فورية خلف الخط الاخضر. حسب القانون الدولي، قائد المنطقة الوسطى له صلاحية ترجمة التشريع في الكنيست الى أوامر تسري ايضا على المستوطنات، وليس كل قانون تصادق عليه الكنيست يطبق في المناطق.

في مساء يوم الاثنين صادق الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على تطبيق قانون مجلس التعليم العالي على مؤسسات التعليم العالي في المناطق. في اعقاب ذلك تم الغاء مجلس مواز كان يشرف على هذه المؤسسات. وأوضح بينيت أن هذه الخطوة يتوقع أن تمكن من اقامة كلية طب في جامعة اريئيل.

قبل بضعة اسابيع قدمت وزارة الزراعة مشروع قانون يمكن من نقل حصص البيض من اقنان الدواجن في المناطق الى التي توجد في حدود اسرائيل. وهذه الامكانية لا توجد في فروع اخرى مثل سوق الحليب الذي يعمل بشكل منفصل في اسرائيل وفي المناطق. على رأس هذه الوزارة يقف عضو الكنيست أوري اريئيل (البيت اليهودي).

في كانون الثاني الماضي صادقت الكنيست على قانون يعترف بقرارات المحاكم العسكرية في المناطق كدلائل مقبولة في المحاكمات المدنية في المحاكم في اسرائيل. هذه الخطوة هدفت الى التسهيل على المتضررين من العمليات الارهابية للمطالبة بالتعويض من خلال اجراءات قضائية مدنية، رغم أن المستشار القانوني للحكومة قرر في السابق أن هذه العملية تعارض مباديء القانون الدولي.

في شهر آذار الماضي صادقت الكنيست بالقراءة الاولى على قانونين، الاول يمكن المستوطنين من الحصول على تسهيلات ضريبية داخل مناطق الخط الاخضر، ومكاسب تم الحصول عليها في المناطق. الثاني يمكن من اقامة جهاز جديد لجباية الضرائب لمن يشترون شقق في المستوطنات يمنع الدفع المزدوج للادارة المدنية وضريبة الدخل. تمت المصادقة على هذه القوانين بصورة مفاجئة في تصويت جرى في ساعات متأخرة من الليل ونقلت لاستكمال اجراءات التشريع في لجان الكنيست. "في الوقت الذي يقوم فيه المجتمع الدولي بمقاطعة المستوطنات ومنتجاتها فان دولة اسرائيل تقوم بتشجيع الاستثمار في المناطق"، قالت في حينه عضو الكنيست ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني).

في شهر شباط 2017 صادق الكنيست على القانون الذي يجبر على وضع اشارات مميزة على المصالح التجارية التي لا تقدم اعمال نقل وخدمات صيانة للمستوطنات. الانظمة التي سترافق هذا القانون الجديد يتوقع أن تأمر بوضع لافتات على كل صندوق في هذه المصالح التجارية يكتب عليها بأنها لا تقدم خدمات للمستوطنات. القانون لا يسري فقط على المصالح التجارية التي ترفض تقديم الخدمات للمستوطنات، بل يسري ايضا على بلدات الضواحي وبلدات غلاف غزة. ولكن أحد بنود القانون يبين أنه يهدف الى مساعدة المستوطنين على مواجهة رفض اصحاب المصالح التجارية لاجتياز الخط الاخضر وتقديم خدمات لاسباب أمنية أو ايديولوجية.

وزيرة العدل اييلت شكيد نجحت في أن تفرض في الشهر الماضي اجراء جديد في اللجنة الوزارية للشتريع التي تترأسها. الآن كل الوزارات الحكومية ملزمة بأن تبين كيف يمكن تطبيق القوانين التي قدمتها ايضا خلف الخط الاخضر، سواء بواسطة قانون أو بأمر من قائد المنطقة. الحكومة كان يمكنها القيام بذلك في الماضي، والزام الوزارات الحكومية من شأنه أن يؤدي الى زيادة عدد الحلول ويمكن من سريان القانون على المناطق بصورة فعلية. "450 ألف شخص من سكان "يهودا والسامرة" يتمتعون بنفس الحقوق وملزمون بنفس الواجبات بالضبط مثل باقي مواطني دولة اسرائيل. سأتمسك بأن أي قانون حكومي سيتم بحثه في اللجنة فقط اذا تضمن تناولا لهذا الموضوع"، اوضحت شكيد مع دخول هذا الاجراء الى حيز التنفيذ.