يا مندلبليت، لا تتلبث
هآرتس – أسرة التحرير

بيان شرطة اسرائيل الذي نشر أمس الاول عن انهاء تحقيقين دارا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ملف 1000 وفي ملف 2000، انهى فصلا طويلا من 13 شهرا منذ أمر المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت الانتقال من "الفحص الاولي" الذي استغرق بنفسه ستة اشهر، الى تحقيق جنائي كامل ضد نتنياهو في هاتين القضيتين. السطر الاخير في القضيتين لا لبس ولا مكان للشك فيه: فالادلة التي جمعت في هذه التحقيقات ضد رئيس الوزراء وضد شركائه الاساسيين في الجنايات المزعومة، تشير الى ارتكاب جناية الرشوة – الجناية الاخطر في صندوق أدوات الفساد العام.
ما أن انتقلت ملفات التحقيق من الشرطة الى النيابة العامة، حتى بات على محافل الادعاء العام دراسة مادة الادلة في الملف، تحليلها واعداد فتوى توضع على طاولة مندلبليت، كي يقرر اذا كان سيقدم للمحاكمة المشبوهين المركزيين، وفي أي تهم – واستدعائهم للاستماع قبل القرار النهائي. في الماضي استغرقت هذه الاجراءات في قضايا موضوعها منتخبي الجمهور اشهر طويلة، بل وسنين. ولكن هذه المرة لا يوجد مبرر لذلك: فالنيابة العامة في الضرائب والاقتصاد لم ترافق فقط محققي الشرطة من أول يوم في التحقيق، بل ويعرف النواب العامون على أي حال كل كلمة في الشهادات التي جبيت في الملفات؛ غير أنه رغم ان المستشار القانوني نفسه، الذي أدار التحقيق بشكل مثابر، عمل عمليا مثابة "نائب عام مرافق" وهو ايضا لا حاجة لان يدرس الملف الان من بدايته.
ان للعمل السريع من جانب الادعاء العام لا توجد فقط أهمية قضائية – هكذا بحيث انه في حالة المحاكمة لن تكون حاجة الى ادارة حملة أثرية تعنى بالماضي السحيق – بل هناك ايضا أهمية عامة وسياسية: اذا كانت مرحلة القرار في التقديم الى المحاكمة تبعا للاستماع، والاستماع نفسه قبل رفع لائحة الاتهام سيجريان في موعد قريب من الانتخابات، فانهما سيشكلان أداة تخدم الصراعات السياسية، وقيمتهما الاجتماعية كأداة موضعية لتقصي الحقيقة ستضيع وتبذر. كما ان اصحاب المناصب المركزية في جهاز انفاذ القانون سيندد بهم كمن يخدمون طرفا سياسيا كهذا او ذاك.
على النائبة العامة للضرائب والاقتصاد، ليئات بن آري والنائب العام للدولة، شاي نيتسان أن يسرعا في تقديم فتواهما الى طاولة مندلبليت في غضون شهر أو شهرين. وبعد ذلك – على المستشار ان يجري بحثا ميراثونيا حتى اتخاذ القرار. فقضايا الفساد التي في مركزها رئيس وزراء اسرائيل تثير عاصفة قضائية، عامة وسياسية شديدة – ولكن في أساسها هي تقص قصة بسيطة جوهريا: نتنياهو تلقى ظاهرا خيرات متاع في صفقات فاسدة مع سلسلة من الجهات، وبالمقابل وعد وفي بعض الحالات قدم المقابل. محظور السماح باستمرار ولايته كرئيس وزراء اسرائيل ولا حتى يوحد واحد اكثر مما يفترض ذلك.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد