عاجل

الرئيسية » منوعات »
تاريخ النشر: 19 حزيران 2015

فيديو .. "طبّل طبّل يا رمضان"

جنين- الحياة الجديدة- رحمة حجة- يحمل محمود (8 أعوام) ما تيسّر له من أداة طبخ قديمة أو علبة عصير فارغة، مع عصا خشبية أو ربما قضيب معدني، ويجري سريعًا لمجرد سماع أطفال الحي الغربي في بلدة عرابة (جنوب غرب جنين)، ينادون "طبّل طبّل يا رمضان".

ويتجوّل الأطفال ذكورًا وإناثًا معًا أو على شكل مجموعات، في شوارع البلدة، عقب إعلان المساجد رؤية هلال رمضان؛ وينضمّ من كل حي أطفال جدد لمجرد سماعهم النداء، وكلما زاد عددهم يصبح الصوت أعمق وأكثر هديرًا.

وعن قرع الطبول، الذي يتوارثه الأطفال جيلًا بعد جيل، يقول الباحث في التراث الفلسطيني حمزة ديرية، إنه مرتبط بـ"المسحراتي" الذي يوقظ الناس للسحور، فالطبل هو رمز هذا الشهر. مضيفًا "لعبت الصوفية دورًا هامًّا في مواكب الترحيب برمضان مع طبولهم ومزاميرهم".

ويشير ديرية إلى وجود جملة من الأغاني الشعبية التي يصدح بها الأطفال سرورًا بقدوم رمضان، قد تختلف من بلد إلى أخرى داخل فلسطين، لكن هدفها الأساس واحد، هو إعلان الفرحة بهذا الشهر، ويُسمّى هؤلاء الأطفال "المدّاحة أو الطبّالة".

ومما ينشده الأطفال في فلسطين، حسبما يوضح ديرية "لولا أبو فلان ما جينا (يسمون صاحب البيت الذي يقفون بجانبه)، حلوا الكيس وأعطونا، وأعطونا حلاوانا، صحنين بقلاوة، ورغيفين شلبيات.... حي الله بلاد الشام فيها الخوخ والرمان... طبل يا رمضان طبل .. دولابي دولابي يا سكر حلبي ."..

ويقول ديرية، لـ"الحياة الجديدة": "جرت العادة بعد رؤية هلال رمضان إطلاق سبع طلقات من المدفع لإعلان انتهاء شهر شعبان ودخول رمضان، فينزل الأطفال للشوارع يغنون ويطوفون الأزقه والحارات بما توفر لهم من معدات تصلح أن تكون طبلًا".