عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 كانون الثاني 2018

وزير الاقتصاد ضد المحافظة: سياسة ادارة العملة الصعبة فاشلة

بقلم: يهودا شاروني

تعرضت محافظة بنك اسرائيل كرنيت بلوغ في جلسة الحكومة لاقرار ميزانية الدولة للعام 2019 لانتقاد حاد على سياسة ادارة أرصدة العملة الصعبة. وعلمت "معاريف الاسبوع" انه تصدر الانتقاد وزير الاقتصاد والصناة ايلي كوهن، بموافقة رئيس الوزراء وئيس المجلس القومي للاقتصاد د. آفي سمحون.

حين عرضت المحافظة الموقف بالنسبة لميزانية 2019 توجه الوزير كوهن الى نتنياهو وقال: "سيدي رئيس الوزراء، كان بوسعنا اليوم ان نعرض علاوة 2 مليار دولار على ميزانية 2019". وواصل كوهن متوجها الى المحافظة وسألها ماذا كان المردود الذي حققته حقيبة العملة الصعبة لبنك اسرائيل. فأجابت المحافظة بان المردود في 2016 كان 1 في المئة (معطيات 2017 لم تجمل بعد).

واضاف وزير الاقتصاد بانه لو كانت ادارة الاستثمارات اكثر فاعلية لكان يمكن للمردود ان يصل الى 3 في المئة في السنة، مما كان سيضيف 2 مليار دولار آخر على ارباح بنك اسرائيل.

وواصل كوهن مشيرا الى أنه حتى في حالة أن كان بنك اسرائيل يستثمر كل ارصدة العملة الصعبة في شهادات دين الادارة الأميركية، لكان تحقق مردود بمعدل 1.5 في المئة في مستوى مخاطرة متدن أكثر. وأوضح كوهن بان بنوكا مركزية في العالم تدار على نحو سليم ليس فقط لا تجر خسائر بل وتوزع ارباحها كمكاسب للحكومة (ما لا يحصل في بنك اسرائيل).

واقترح وزير الاقتصاد اثناء المداولات اقتراحا عمليا: نقل المسؤولية عن ادارة جزء على الاقل من ملف العملة الصعبة لمدراء استثمار دوليين كبار. عارضت المحافظة ذلك وشرحت بانه في معظم الدول في العالم فان البنوك المركزية هي المسؤولة عن ادارة الارصدة.

فرد وزير الاقتصاد وقال بانه حتى اذا ما نقل جزء من المال لادارة خارجية لدى اناس مهنيين، تبقى المسؤولية العملية بيد البنك المركزي. وقال: "اجري عطاء بين مدراء استثمار رواد وانقلي المال الى الافضل بينهم. ومن لا يثبت نفسه يتم تغييره".

 

درس سويسرا

يبلغ ملف أرصدة العملة الصعبة في بنك اسرائيل 123 مليار دولار. وهذه هي المرة الاولى التي يهاجم فيها وزير الاقتصاد المحافظة بشكل مباشر على سياسة بنك اسرائيل في مجال العملة. واستجيبت اقواله بهزات رأس موافقة من جانب نتنياهو وكذا ايضا من جانب د.آفي سمحون. لم يتحدث الوزير كوهن في فراغ. ففي الاسبوع الماضي جاء بيان البنك المركزي السويسري ليقول انه بفضل الادارة الحكيمة للارصدة ربح 54 مليار فرانك سويسري هي 55 مليار دولار. وبلغت ارصدة العملة الصعبة في البنك السويسري 800 مليار دولار. والى ذلك، واصل الدولار في نهاية الاسبوع الضعف مقابل الشيقل وانخفض سعره الى دون 3.4 شيقل. وفي الاسبوع الماضي ضعف الدولار مقابل الشيقل بـنحو 1 في المئة، رغم أنه تعزز في العالم.

في مؤتمر "غلوبس" الاسبوع الماضي اعترفت المحافظة بانه ظهرت نشاطات تضاربية في البورصة وقالت ان بنك اسرائيل تدخل في اثناء التداول (حسب التقديرات، اشترى قبل نحو اسبوع بضعة مئات ملايين الدولارات). هذا لا يردع اللاعبين في سوق العملة الواثقين من أنه طالما لا يبدي البنك المركزي الاسرائيلي موقفا حازما واجراءات استثنائية لوقف ضعف الدولار، فان ميل التآكل سيستمر. وارباب الصناعة قلقون جدا ويطالبون باتخاذ خطوات طوارئ.

----------

عن "معاريف"