عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 20 كانون الثاني 2018

كرانبول: الأونروا ضحية حسابات السياسة الأميركية

"لن أسمح لأي كان باستخدام منظمة إنسانية لغايات سياسية"

 

القدس المحتلة- أ.ف.ب- أكد مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (الأونروا) بيار كرانبول أمس ان تجميد المساعدة الأميركية للمنظمة مرده الحسابات السياسية الأميركية وليس كيفية عمل المنظمة كما تقول ادارة دونالد ترامب.

ومتخليا عن التحفظ المعهود في هذا المنصب، اكد مدير الأونروا بوضوح في مقابلة مع فرانس برس ان التجميد الذي اعلنته الثلاثاء الخارجية الأميركية، سببه التدهور الكبير في العلاقات بين واشنطن والقيادة الفلسطينية.

والأونروا التي تأسست عام 1949 تقدم المساعدات لقسم كبير من الخمسة ملايين فلسطيني المسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا، وهم ابناء واحفاد مئات آلاف الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم اثر اعلان قيام اسرائيل عام 1948.

ويدرس أكثر من 500 ألف طفل فلسطيني في مدارس الأونروا التي توفر ايضا خدمات صحية وعمليات تمويل.

واكد كرانبول انه عندما التقى في تشرين الثاني 2017 المسؤولين الأميركيين في واشنطن، "كانت الرسالة واضحة جدا بشأن دعم عمل الأونروا واحترامه". واضاف ان مسائل حياد الوكالة وادارتها والاصلاحات الضرورية كانت دائما موضع مباحثات مع الولايات المتحدة وباقي الدول المانحة، لكن دون المساس بالمساعدات المقدمة للاونروا.

 

"الأمر لا علاقة له بالأداء"

واوضح "بالتالي أنا مجبر على النظر الى (تجميد التمويل الأميركي للاونروا) باعتباره غير مرتبط باداء المنظمة، بل باعتباره قرارا اتخذ إبان النقاش الذي اثير بعد قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن القدس وحول مسائل اخرى".

واعلنت الخارجية الأميركية الثلاثاء الماضي تجميدا حتى اشعار آخر لدفع 65 مليون دولار للاونروا من 125 مليون دولار تشكل الدفعة الاولى لمساهمة طوعية اميركية مقررة للعام 2018. كما اعلنت الخميس تجميد 45 مليون دولار اضافية من المساعدات الغذائية.

ورغم تغريدة ترامب في الثاني من كانون الثاني 2018 التي تساءل فيها ان كان على واشنطن ان تواصل "الدفع المكثف" لمساعدة الفلسطينيين دون ان تحصل بالمقابل منهم على "امتنان او احترام"، فان الخارجية الأميركية قالت ان الهدف "ليس معاقبة أي كان".

واضافت ان ادارة ترامب تطالب بمراجعة "في العمق" لطريقة عمل الأونروا التي كانت الممول الأكبر لها في 2017 (350 مليون دولار). كما طلبت واشنطن ان تبذل دول اخرى المزيد لدعم المنظمة.

 

"ضحية"

لكن كرانبول اكد انه لم يتلق من واشنطن أي اشارات بشأن الاصلاحات التي تطالب بها. واوضح "الأمر الجديد هو اننا ازاء قرار من جانب الولايات المتحدة بخفض كبير لمساهمتها ولم يرفق ذلك بأي عامل اصلاح خلال الاتصالات التي اجروها (الأميركيون) معي".

واضاف "ما فهمته هو ان هناك نقاشا داخل الادارة الأميركية بشأن الأموال التي تدفع للفلسطينيين، وكان تمويلنا هو الضحية".

اما بالنسبة الى الفلسطينيين فان تجميد المساعدات الأميركية للأونروا يشكل تنازلا جديدا للحكومة الاسرائيلية.

وتتهم اسرائيل الأونروا بعلاقات مع حماس، وبأنها تجسد في داخلها مطالبة الفلسطينيين بالعودة الى اراضيهم كما تتهمها بالحض على كراهية اسرائيل.

واعترف كرانبول بحصول بعض الهفوات في الماضي لكنه أكد انه سيتصدى لكل محاولة للمساس بحياد هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. واكد "لن أسمح لأي كان باستخدام منظمة انسانية لغايات سياسية".