لافروف: حجب أميركا تمويل الأونروا سيقوض جهود تلبية احتياجات اللاجئين
مقترحنا حول لقاء الرئيس عباس ونتنياهو في موسكو ما زال على الطاولة

الأمم المتحدة- واشنطن- وكالات- قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المقترح الروسي حول لقاء الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال على الطاولة، ودون شروط مسبقة.
وأضاف لافروف، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أمس: "اقترحنا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد لقاء في موسكو دون شروط مسبقة. وهذا الاقتراح لا يزال قائما. وحسبما أفهم فإن الرئيس الفلسطيني على استعداد لمثل هذا اللقاء"، وفق ما ذكره موقع "روسيا اليوم".
وتابع: "ستكون لدينا قريبا اتصالات مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية، ونحن نود سماع الفرص المتوفرة للخروج من هذا الوضع الصعب".
وقال لافروف إن قرار الولايات المتحدة حجب تمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) سيقوض بشدة جهود تلبية احتياجات اللاجئين.
وأضاف "هذا القرار يقوض بطريقة خطرة جهود تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة.. سنتشاور مع كل الأطراف المعنية ونرى ما يمكننا فعله".
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة لن تصرف مساعدات غذائية قيمتها 45 مليون دولار كانت تعهدت الشهر الماضي بتقديمها للفلسطينيين في إطار برنامج (النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة) الذي تقوده (الأونروا).
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت الثلاثاء أن واشنطن ستعلق مبلغا آخر قيمته 65 مليون دولار كانت تعتزم تقديمه للوكالة التي تساعد الفلسطينيين قائلة إن على (الأونروا) إجراء إصلاحات لم تحددها.
ونفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت أن يكون تعليق مبلغ الخمسة وستين مليون دولار هدفه معاقبة الفلسطينيين الذين انتقدوا بشدة إعلان ترامب بشأن القدس.
وكان المراقب المالي لوزارة الخارجية الأميركية إريك هيمبري تعهد في رسالة بتاريخ 15 كانون الأول إلى المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بتقديم 45 مليون دولار في إطار برنامج (النداء الطارئ للأراضي الفلسطينية المحتلة).
وجاء في الرسالة التي اطلعت رويترز على نسخة منها الخميس "تعتزم الولايات المتحدة إتاحة هذا التمويل للأونروا في أوائل 2018... سيُرسل خطاب إضافي وحزمة إسهامات لتأكيد هذه المساهمة بحلول أوائل يناير 2018 أو قبل ذلك".
وقالت ناورت للصحفيين الخميس في إفادة اعتيادية بوزارة الخارجية إن الولايات المتحدة أوضحت للأونروا أن المساعدات التي تبلغ قيمتها 45 مليون دولار كانت مجرد تعهد يهدف لمساعدة الوكالة في "التوقع والاستشراف" وليست ضمانة مكفولة. وأضافت "في الوقت الحالي، لن نقدم هذا. لكن ذلك لا يعني، وأود أن أؤكد، لا يعني أننا لن نقدمه في المستقبل".
وكررت وجهة نظر الولايات المتحدة وهي أن الأونروا تحتاج إلى إصلاحات قائلة إن عدد اللاجئين الذين يشملهم برنامجها زاد كثيرا عما كان عليه سابقا وإنه يجب أن "يزيد المال الذي تقدمه الدول الأخرى أيضا حتى يتسنى استمرار صرف الأموال اللازمة لكل هؤلاء اللاجئين".
وأضافت "نطلب من الدول أن تفعل المزيد ونحن لا نعتقد أساسا أنه لزاما علينا أن نكون المانح الرئيسي لكل منظمة في العالم".
وعلى الرغم من القرار المتعلق بتعهد المساعدات الغذائية قالت ناورت "نحن الدولة الأكثر سخاء على الكوكب، وسنظل".
وكان ترامب قال في تدوينة على تويتر في الثاني من كانون الثاني إن الولايات المتحدة تمنح الفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أي تقدير أو احترام" حسب قوله. وأضاف "هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل. في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أيا من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟".
من جانب آخر، وصف وزير الخارجية الروسي استراتيجية الدفاع القومي الاميركية الجديدة بأنها "استراتيجية مواجهة"، بعد ان اشارت واشنطن الى الصين وروسيا كتهديدات متنامية. ورفض لافروف الاتهامات الاميركية بأن الصين وروسيا تقوضان الجهود لتعزيز الامن الدولي. وقال لافروف "من المؤسف انه بدلا من اجراء حوار عادي، وبدلا من استخدام أسس القانون الدولي، فان الولايات المتحدة تسعى لاثبات زعامتها من خلال استراتيجيات ومفاهيم مواجهة كهذه".
وجاء كلام لافروف تعليقا على قيام وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس بكشف استراتيجية الدفاع القومي الاميركية التي وضعت التنافس بين القوى الكبرى أولوية تتقدم على محاربة الارهاب.
واعتبر لافروف ان الاستراتيجية تعكس سعي المؤسسة العسكرية للحصول على "موارد مالية اضافية".
واضاف ان روسيا "منفتحة على الحوار"، مشيرا الى ان العديد من اصحاب المناصب الرفيعة في الجيش الاميركي يتفهمون الحاجة الى "الاستقرار الاستراتيجي" الذي يشمل ان تعمل روسيا جنبا الى جنب مع الولايات المتحدة.
وذكر لافروف بأن موسكو عضو مؤسس في الأمم المتحدة من خلال الاتحاد السوفييتي سابقا، وساهمت على مدى عقود في بناء نظام عالمي يستند الى حكم القانون.
مواضيع ذات صلة
الأردن والصين يؤكدان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش