عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 20 كانون الثاني 2018

غزة.. أحلام الفقراء لا يرحمها برد ومطر

غزة– الحياة الجديدة– نفوذ البكري- الغالبية العظمى من شرائح المجتمع المختلفة تتابع بصورة يومية نشرة الارصاد الجوية والبعض يستعد لاستقبال المنخفض الجوي وتجهيز ما يلزم ولكن عندما يتابع البسطاء والفقراء تلك النشرة التي تؤكد حدوث موجة البرد الشديدة فان هذه الشريحة تستعد للأنين والوجع جراء المطر والفقر.

"الحياة الجديدة" وقفت على ما تعانيه اللاجئة "نعمة" التي هربت من ليبيا وجحيم الحرب لتلجأ الى غزة على امل ان تجد الراحة والطمأنينة لتفاجئ بطلاقها من زوجها وتركها مع اولادها الاربعة بلا منزل او مصدر رزق وشاهدتها "الحياة الجديدة" وهي تجلس في الطرقات حتى ساعات المساء لكي لا تسمع طرقات صاحب البيت الذي يريد اجرة البيت البسيط وهي غير قادرة على ايجاد قوت يومها وطرقت عدة ابواب دون جدوى ويأتي المطر مع الفقر وهذا يعني لها الوجع والالم دون ان تتمكن من الحصول على الاغطية الكافية او حتى المشروبات الساخنة وتحلم بان يكون فصل الشتاء هو فصل التراحم والشفقة لدعم الفقراء والبسطاء.

اما المواطنة ام رمزي فقالت انها تتابع نشرة الاخبار الجوية مثلما التصريحات السياسي وكلاهما يتفقان في التأثيرات السلبية لشريحة الفقراء لان حدوث الاجواء الباردة يعني المزيد من الاحتياجات التي لا قدرة على توفيرها مثلما التصريحات السياسية التي عادت الى المناكفات والاتهام فإنها تعيد الوجع والخوف واستمرار حالة الفقر اكثر فقرا سيما وان البعض كان يتأمل المزيد منا لإجراءات لتخفيف المعاناة ولكن يبدو ان هذا نوع من التلاعب والدجل دون مراعاة مشاعر القلق والالم والجوع والوجع للغالبية العظمى من سكان القطاع.

وحاول المواطن ابو حسن ان يشعر بالسعادة مع ازدياد ساعات جدول الكهرباء دون ان يتمكن من اسعاد اطفاله الخمسة الذين يطالبون بالمزيد من الوجبات الشتوية ويؤكد ان هذا سيحدث فور استلام مستحقات وزارة التنمية الاجتماعية وكان هذا منذ بداية عطلتهم المدرسية الشتوية ولكن مع بدء الاستعداد للعودة للمدارس فان الاولويات تحولت الى التجهيز للقرطاسية وبعض الملابس والاحذية الشتوية ويحاول اسكات اطفاله بالمزيد من الوعود دون امتلاكه أي شيء للوفاء بذلك جراء تردي الوضع المعيشي وزيادة المتطلبات المرتبطة بالأجواء الباردة والماطرة.

وبذلت المواطنة ام فايز المزيد من الجهود والمناشدات لتلافي مخاطر المطر ولم تطلب وسيلة للتدفئة او حتى الاغطية وما شابه مثلما قالت لـ"الحياة الجديدة" وانما مساحة من امتار النايلون تكفي لوضعها على سقف غرفتها المسقوفة بالواح من الاسبست والزينكو لتحميها من انسياب مياه الامطار ولا سيما انها تضع المزيد من اواني المطبخ لجمع تلك المياه والتي كادت تصيب اثاث غرفتها البسيط بالتلف او البلل وفقدانها للدفء جراء التنقل الدائم لمتابعة حبات المطر المتساقطة.

وتشكو المواطنة ام سامح من ظاهرة استغلال الفقراء وموسم الشتاء لتنفيذ الحملات وجمع التبرعات دون تحويلها للفقراء بشكل حقيقي والاكتفاء بالتقاط صورة او نشر خبر ما على مواقع التواصل الاجتماعي دون مراعاة الجانب الانساني لشريحة الفقراء خاصة الاطفال والمواليد الجدد الذين يحتاجون للمزيد من الدفء والغذاء المناسب ليكون فصل الشتاء امن ودافئ عبر الاهتمام المناسب من الجهات المختصة.