جرحى مخيم الدهيشة..معاناة لا تتوقف..!

بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة- خضع نضال عبيد لعملية جراحية وصفت بالمعقدة، بالقدم، وهذه ليست العملية الأولى التي يخضع لها عبيد، وهو شاب من مخيم الدهيشة اصيب بعيار ناري من نوع دمدم متفجر يوم 9-1-2014م، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
سبق لعبيد، خلال مسيرته الطويلة أن خضع لأكثر من 12 عملية جراحية داخل فلسطين وخارجها، ويعتبر نموذجا لعشرات الحالات من الجرحى من فتية وشبان مخيم الدهيشة.
خلال الفحص الأخير تبين لعبيد، انه يعاني من جملة مشكلات تتعلق بالبلاتين المزروع في رجله، والمواد السامة الناتجة عن انتشار رصاص الدمدم في الجسم، ويخضع عدد من فتية مخيم الدهيشة وشبابه، للعلاج في المستشفيات الفلسطينية، وهم آخر مجموعة تعرضت للإصابات من قبل قوات الاحتلال في اليوم الرابع من بداية العام الجديد، حيث أصاب جيش الاحتلال نحو عشرة من أبناء المخيم خلال عملية اقتحام صباحية.
يتهم أهالي المخيم، ضابط "الشاباك" الاسرائيلي المكنى (نضال) بالمسؤولية المباشرة عن إصابة الفتية والشبان ليس فقط مؤخرًا ولكن خلال الأعوام الماضية، حيث أصبح مشهد فتية يسيرون على عكازات مألوفا ومؤلما في شوارع المخيم. أصعب الحالات التي وقعت ضحية رصاص جيش الاحتلال في الرابع من الشهر الجاري، حالة طالب الثانوية العامة حسن إبراهيم مزهر، الذي كان متوجها إلى مدرسته لتقديم آخر امتحان، عندما أصيب بعيار ناري اخترق النخاع الشوكي.
وقال مزهر ان الكابتن نضال أخذ السلاح من يد أحد الجنود، وفتح النار على مجموعة من الفتية، ما أدى إلى إصابته وآخرين. وشعر مزهر، كما يقول وهو ما زال على سرير الشفاء، بأن الرصاصة رفعته في السماء، ثم وقع على الأرض، وزحف للاختباء خلف إطار إحدى المركبات، خشية أن تصيبه الرصاصة الثانية في الرأس.
ومن الذين أصيبوا إصابات حرجة في نفس اليوم، الشاب جهاد الأطرش، الذي تم إنقاذ حياته بجهود الأطباء في مستشفى بيت جالا الحكومي. وذكر الدكتور أدم عبد الله من أبناء المخيم، ويعمل في مستشفى بيت جالا، عن حالة أحد المصابين الذين وصلوا المستشفى يوم الرابع منذ هذا الشهر: "في ذلك اليوم الصعب وبعد عملية دامت أكثر من ثماني ساعات متواصلة، لا بد من ذكر أستاذي ومعلمي الجندي المجهول والجراح المحترف الدكتور رائد هاني السعيد على إبداعه وجهوده في إنقاذ حياة احد أبناء المخيم".
لا تتوقف معاناة الجرحى، ويخضعون بشكل دائم لعمليات جراحية، كما هو حال الجريحين حمدي معروف الأطرش ومحمد فارس فرارجة، اللذين خضعا حديثا لجراحات، وكانا أصيبا قبل عدة أعوام. لا تنتهي احتياجات الجرحى، ووجهت لجنة الجرحى في مخيم الدهيشة، نداءً، للمؤسسات في المخيم خاصة وفي محافظة بيت لحم عامة، حثت فيه على توفير العكازات للجرحى. وجاء في النداء: "منذ أكثر من عامين والاحتلال بقيادة ضابط المخابرات الكابتن "نضال" يقوم باستهداف مناضلي المخيم بأقدامهم ويطرحهم في الأسرة لعدة شهور".
وتلاحق مخابرات الاحتلال، جرحى يعانون من إصابات حرجة، كالجريح أكرم الأطرش، الذي تتم مداهمة منزل والده بشكل مستمر بحثا عنه، والتهديد باغتياله إن لم يسلم نفسه.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,737 شهيدا و172,539 مصابا
لأغراض استعمارية: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 7 دونمات في منطقة الجابريات بمدينة جنين
3 شهداء منذ صباح اليوم: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بخان يونس
الخسائر تقدر بملايين الشواقل: مستعمرون يهدمون 50 غرفة زراعية جنوب قلقيلية
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت