لنكشف الاتفاقات
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

لا حدود للتردي الاخلاقي الذي وصلت اليه الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو في موقفها من طالبي اللجوء. فلا يكفي أن الحكومة بدأت هذا الشهر في حملة "المغادرة الطوعية" (من لا يكون طائعا سيقضي ما تبقى من حياته في السجن) لنحو 37 طالب لجوء ونحو 5 الاف طفل ولدوا في البلاد؛ وبالتوازي، وبناء على طلب وزير الامن الداخلي جلعاد اردان، وجه نتنياهو تعليماته لوضع خطة لطردهم بالقوة (منعا للازدحام في السجون الاسرائيلية) – يتبين الان بان رواندا واوغندا تنفيان ان لهما اتفاقا لاستيعاب طالبي اللجوء من اسرائيل. ليس عبثا أن "اخفت" الدولة هذه الاتفاقات عن الجمهور.
على حد قول نائب وزيرة خارجية رواندا اوليفيه نادوهنغيرا، "كانت مفاوضات قبل نحو ثلاث أو اربع سنوات بين الدولتين، ولكننا لم نتفق في الموضوع أبدا". وينضم نفيه الى تصريحات وزيرة خارجية رواندا، لويس موشكفابو، قبل شهر ونصف. صحيح أن الوزيرة قالت ان دولتها مستعدة لان تستقبل نحو عشر الاف طالب لجوء من اسرائيل، شريطة أن "يشعروا بارتياح أن يأتوا"، ولكنها اشارت الى أن الدولتين لم تتوصلا بعد الى اتفاق نهائي في هذا الموضوع، والمفاوضات مستمرة، على خلفية مسائل مثل المسؤولية عن رفاه اللاجئين للدولة المستوعبة. وقالت موشكفابو ذلك بعد شهر من اعلان نتنياهو بانه غير الاتفاق مع رواندا بحيث يتاح الابعاد اليها لطالبي اللجوء حتى بخلاف ارادتهم.
اوغندا هي الاخرى تنفي أن لها اتفاقا مع اسرائيل. فقد قال وزير خارجية اوغندا هنري اوراين اوكلو للموقع الاوغندي "ديلي مونيتر" "ليس لنا اتفاق مع حكومة اسرائيل لارسال لاجئين من دول اخرى يتواجدون في اسرائيل الى اوغندا. نحن مندهشون من التقارير".
ان تنكر اسرائيل لالتزاماتها تجاه طالبي اللجوء سيذكر بسمعة سيئة الى الابد. فمحاولة التنكر من مسؤوليتها من خلال الاتفاق مع دول ثالثة ينز رائحة عنصرية، وحتى لو شرع قانونيا باحابيل قضائية. فما بالك ان هذا يأتي في اعقاب شهادات من طالبي اللجوء ممن ارسلوا الى رواندا ضمن برنامج "المغادرة الطوعية"، والتي تصف رحلة عذاب وتثبت بان رواندا ليست "دولة آمنة" كما تدعي اسرائيل. والان، اضافة الى كل هذا، يتبين أنه لا يوجد حتى اتفاق.
على الحكومة أن تكشف للجمهور الاتفاقات مع رواندا واوغندا، اذا كانت توجد مثل هذه الاتفاقات. وبدلا من الاخفاء، الكذب وانفاق المال على الالتواءات غير الاخلاقية ينبغي استيعاب طالبي اللجوء والسماح لهم بالعمل والعيش بكرامة وهكذا التخفيف ايضا عن ضائقة سكان جنوب تل أبيب. ولا سيما اذا كان وزير السياحة بالتوازي مع الابعاد الوحشي يفكر باستيراد عمال من الفلبين للقيام باعمال النظافة في الفنادق والمطاعم. فسياسة اسرائيل ليست وحشية فقط بل وغبية ايضا.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد