نتنياهو: يجب أن تزول الأونروا من الوجود!
الوكالة ترد: نتولى مهماتنا ودعمنا من الأمم المتحدة

إسرائيل نشرت لائحة بمنظمات دولية ستمنع دخول ممثليها إلى أراضيها لدعمها حركة المقاطعة
القدس المحتلة- الحياة الجديدة- وكالات- كرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس دعوته لاغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة، بعد أيام من تهديد اميركي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين.
وقال نتنياهو خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته "أتفق تماما مع انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب القوية للأونروا".
وحسب نتنياهو فان الأونروا "منظمة تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتديم ايضا رواية ما يسمى بحق العودة الذي يهدف الى تدمير دولة اسرائيل، ولذا يجب ان تزول الأونروا من الوجود" حسب تعبيره.
واضاف انه بينما يحصل ملايين من اللاجئين حول العالم على مساعدات من مكتب المفوضية العليا للاجئين، فإن الفلسطينيين وحدهم لديهم منظمة مخصصة لهم تتعامل مع "ابناء احفاد اللاجئين، وهم ليسوا لاجئين" حسب تعبيره.
ودعا نتنياهو الى انهاء هذا الوضع واصفا اياه بـ "السخيف" حسب وصفه.
وكان نتنياهو اعلن في حزيران الماضي انه بحث القضية مع السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي.
وكان ترامب هدد في الثالث من كانون الثاني بقطع المساعدات المالية الأميركية التي تزيد عن 300 مليون دولار سنويا للفلسطينيين، بسبب عدم اظهارهم "التقدير أو الاحترام" مؤكدا في تغريدة انهم لا يرغبون بالتفاوض مع اسرائيل للتوصل الى اتفاق سلام، حسب قوله.
والجمعة، افاد تقرير للقناة التلفزيونية العاشرة الاسرائيلية ان واشنطن قامت بتجميد دفعة مخصصة للأونروا، لكن متحدثا باسم الوكالة أكد السبت انه "لم يتم ابلاغهم بشكل مباشر بقرار رسمي من قبل الادارة الأميركية".
وتدير الأونروا مئات من المدارس للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين ولبنان وسوريا والأردن. كما انها تقدم ايضا خدمات اجتماعية ومساعدات صحية وتعليمية.
من جهته، اكد المتحدث باسم الأونروا كريس غونيس في بيان ردا على تصريحات نتنياهو، ان الأونروا تتولى مهمتها بتكليف من الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي "تمنحها دعما واسعا وقويا لمهمتها الانسانية" مشيرا الى "مساهمتها التي لا غنى عنها في السلام والأمن". وأضاف غونيس ان "ما يديم أزمة اللاجئين هو فشل الاطراف في التعامل مع هذه القضية".
"قائمة سوداء"
ونشرت اسرائيل أمس لائحة باسم 20 منظمة غير حكومية أجنبية، ستمنع دخول ممثليها الى اراضيها موضحة ان السبب هو دعمهم لحركة تدعو الى مقاطعة اسرائيل بسبب احتلالها للاراضي الفلسطينية المستمر منذ خمسين عاما.
وتضمنت اللائحة 11 منظمة اوروبية واخرى اميركية ومن تشيلي وجنوب افريقيا. وتأتي بعد مشروع قانون أقره الكنيست العام الماضي يمنع دخول كل الأجانب الذين يدعمون مقاطعة اسرائيل أو مستوطناتها التي تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وانتقدت منظمات حقوقية القانون ووصفته بأنه "سيطرة على العقول" مشيرة الى ان اسرائيل تسيطر بشكل كامل على من يدخل الأراضي الفلسطينية المحتلة باستثناء معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
وقال مكتب وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد اردان في بيان "تحركنا من الدفاع الى الهجوم. يجب ان تعلم المنظمات التي تدعو الى المقاطعة ان دولة اسرائيل ستتصرف ضدها ولن تسمح لها بدخول اراضيها من أجل الاضرار بمواطنيها".
وبين المنظمات المحظورة جمعية تضامن فلسطين فرنسا، ومنظمة "وار اون وانت" البريطانية، ولجنة الاصدقاء الأميركية للخدمة التابعة لمذهب الكويكرز الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وتم منع الفرع الايطالي والتشيلي والجنوب افريقي التابع لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل "بي دي اس"، التي تعمل على مستوى دولي من أجل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والاكاديمية للدولة العبرية.
وتعتبر اسرائيل حركة المقاطعة تهديدا استراتيجيا، وتتهمها بمعاداة السامية، الأمر الذي ينفيه نشطاء المقاطعة.
وأوضح مكتب اردان في البيان ان الجمعيات المذكورة هي "منظمات المقاطعة الرئيسة التي تعمل بشكل مستمر ومتواصل ضد اسرائيل، وتمارس ضغوطا على المنظمات والمؤسسات والبلدان لمقاطعة اسرائيل". وحسب البيان فان هذه المنظمات تستخدم "حملة دعائية كاذبة تهدف الى تقويض شرعية اسرائيل في العالم" حسب تعبير البيان.
وقال وزير الداخلية الاسرائيلي، أرييه درعي: "بصفتي وزيرا للداخلية ومسؤولا عن قانون الدخول إلى إسرائيل، سأستغل كامل صلاحياتي لمنع دخول أعضاء ونشطاء حركات المقاطعة إلى البلاد لتحقيق هدفهم بالمس بدولة إسرائيل وأمنها، هؤلاء الأشخاص يحاولون استغلال القانون للعمل ضد إسرائيل ونشر إشاعات حولها وسأمنع ذلك بكل طريقة ممكنة".
وستنقل وزارة الشؤون الإستراتيجية القائمة السوداء التي أعدتها إلى وزارة الداخلية وسلطة الهجرة والسكان من أجل منع دخولهم إلى إسرائيل.
من جانبه، أكد الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين خلال لقاء مع وزيرة الخارجية النرويجية ايني اريكسن سوريدي ان حركة المقاطعة لا تقدم شيئا من أجل قضية السلام. ونقل مكتب ريفلين عنه قوله "اعتقد ان حركة المقاطعة تزيد من الكراهية" معتبرا انها "تمثل كل ما يقف في طريق الحوار والنقاش والتقدم".
وورد ذكر مجموعة فلسطين النرويجية ايضا في اللائحة الاسرائيلية.
وكانت اسرائيل منعت في تشرين الثاني الماضي موظفا اميركيا من أصول فلسطينية يعمل في منظمة العفو الدولية من الدخول الى اراضيها.
وتم منع رائد جرار، مدير كسب التأييد لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في فرع الولايات المتحدة للمنظمة بسبب روابط لم يتم تحديدها مع حركة المقاطعة. ولم يرد اسم منظمة العفو الدولية على اللائحة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد