عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2018

عاصفة ثلجية تجتاح شرق الولايات المتحدة

حرائق وتحذيرات من انهيارات ثلجية في أوروبا

بوسطن- نيويورك- باريس- رويترز- أ.ف.ب- اجتاحت عاصفة ثلجية شمال شرق الولايات المتحدة أمس ما تسبب في إغلاق المدارس والمكاتب الحكومية وحرمان عشرات الآلاف من الكهرباء وتعطيل حركة السفر وإغلاق مطار جون كيندي أمام الرحلات الجوية نظرا لتراكم الثلوج.

وألغيت آلاف من رحلات الطيران وظهرت كاسحات الثلوج وشاحنات الملح بكثافة في الشوارع والطرق السريعة. ويأمل السكان الذين غامروا بالخروج إلى أعمالهم أن يتمكنوا من العودة سالمين إلى منازلهم بعد أن اشتدت وطأة العاصفة.

وأصدرت السلطات تحذيرات من آثار العاصفة الثلجية على امتداد الساحل من ولاية نورث كارولاينا إلى ولاية مين وتوقعت الهيئة الوطنية للطقس أن تصل سرعة الرياح إلى 113 كيلومترا في الساعة وهي سرعة قد تؤدي إلى سقوط أشجار أو انقطاع الكهرباء.

وتشير التوقعات إلى تراكم الثلوج بارتفاع نحو 30 سنتيمترا في بوسطن والمناطق الساحلية في نيو إنجلاند شمال البلاد.

وتسببت الموجة القطبية في وفاة 13 على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية بينهم ثلاثة لقوا حتفهم في حادث سير بولاية نوث كارولاينا وثلاثة في تكساس توفوا بسبب البرد القارس.

وقالت خدمة فلايت أوير لتعقب رحلات الطيران إن أكثر من 3300 رحلة طيران ألغيت قبل بدء العاصفة أمس. وفي مطارات نيويورك الثلاثة ومطار لوجان الدولي في بوسطن ألغيت ثلاث من كل أربع رحلات. وقلصت شركة السكك الحديدة آمتراك خدمتها في شمال شرق البلاد.

وبلغت حالة التأهب جراء المخاوف من حدوث انهيارات ثلجية أعلى درجاتها في جبال الألب الفرنسية أمس بعد ان اجتاحت العاصفة "اليانور" أوروبا وتسببت بمقتل أربعة أشخاص.

ولليوم الثاني على التوالي، أغلقت عدة منتجعات أبوابها خوفا من انهيارات ثلجية محتملة.

وأكد المسؤول عن التزلج في منطقة سافوا بجبال الألب الفرنسية ديفيد بونسون أن "الهدف هو ابقاء الجميع آمنين".

وفي جزيرة كورسيكا الفرنسية في البحر المتوسط، حاول نحو 400 عنصر اخماد النيران التي اندلعت جراء الرياح العاتية التي تسببت بها العاصفة "اليانور" فيما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح خلال الليل.

وذكرت السلطات المحلية أن الحرائق أسفرت عن نفوق 300 رأس ماعز على الساحل الشرقي للجزيرة فيما احترقت عشرة منازل، خمسة منها تدمرت بالكامل.

وأكدت السلطات أن اندلاع حرائق بهذه الكثافة "أمر استثنائي في الشتاء". وانتشرت قوات من قاعدة جوية محلية للمساعدة في اخماد الحرائق.

ونجحت مروحيتان في المساعدة على إخماد النيران بعدما تراجعت شدة الرياح.

و"اليانور" هي رابع عاصفة كبيرة تشهدها أوروبا منذ كانون الأول حيث اجتاحت القارة الأربعاء بعدما ضربت بريطانيا وايرلندا. وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم متزلج يبلغ من العمر 21 عاما سقطت عليه شجرة في فرنسا فيما جرفت موجة ضخمة رجلا وزوجته في الستينيات على ساحل منطقة الباسك الاسبانية.

وأفاد عناصر الاطفاء أمس أن امرأة في التسعينيات من العمر توفيت في كريتسان بيلدون في جبال الألب الفرنسية بعدما تسببت الأمطار الغزيرة بسيول دخلت منزلها. وفقد أحد المتطوعين من فرق الانقاذ بينما كان يحاول انتشال سيارة من نهر في قرية لو موتاريه في الألب.

وفي لينك وسط سويسرا، أصيب ثمانية أشخاص بجروح عندما قلبت رياح شديدة احدى المقطورات.

وقدر اتحاد التأمين الهولندي الخسائر الناتجة عن "اليانور" في البلاد اثر الدمار الذي لحق بالسيارات والأبنية بنحو 10 ملايين يورو (12 مليون دولار)، وفقا للتلفزيون الرسمي.

وبقي مستوى التأهب على ساحل اسبانيا الشمالي عند الدرجة البرتقالية، وهي ثاني أعلى درجة في سلم من أربع درجات، بسبب خطر الرياح الشديدة والأمواج العاتية.

وبدا أن الجزء الأسوأ من العاصفة مر بحلول أمس رغم أن معظم مناطق شرق فرنسا كانت لا تزال بحالة تحذير من الدرجة البرتقالية بسبب الرياح القوية والسيول والانهيارات الثلجية.

وحذرت خبيرة الأرصاد الجوية سيسيل كولو من أن "غزارة الأمطار وذوبان الثلوج يزيدان من مخاطر حدوث فيضانات وسيول عبر زيادة منسوب المياه الجارية وحدوث انزلاقات ترابية".

وبقي نحو 29 ألف منزل في فرنسا من دون طاقة، ثلثهم في كورسيكا.

وخفضت ألمانيا درجة التأهب من الرياح الشديدة مساء الأربعاء إلا أن الأمواج المرتفعة أثارت المخاوف في عدة مقاطعات بينها في موزيل فالي حيث تسبب الهطول الغزير للأمطار بوقف حركة الملاحة.

وأدت العاصفة إلى اضطراب حركة النقل الجوي الاربعاء حيث أغلق مطارا ستراسبورغ وبازل-مولوز كما تأخر إقلاع الطائرات من باريس وفرانكفورت وامستردام. وتسببت كذلك في تعطل حركة النقل عبر الطرقات وسكك الحديد حيث تناثرت جذوع الأشجار وأسلاك الكهرباء وغيرها من الحطام على السكك والطرقات السريعة.

وأغلق برج ايفل الذي يستقبل عادة ستة ملايين زائر كل عام بشكل مؤقت الاربعاء فيما بقي طابقه العلوي خارج الخدمة معظم اليوم بسبب سرعة الرياح التي بلغت أكثر من 80 كلم في الساعة.