عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 05 كانون الثاني 2018

لن يكون شي

يديعوت - شلومو بتروكوفسكي

مشروع قانون عقوبة الاعدام لـ "المخربين" الذي اقر امس (الاول) في الكنيست بالقراءة العاجلة ليس أكثر من تصريح قانون (وشكرا للوزير الراحل اوري اورباخ على التعبير الصائب الذي خطه لوصف مثل هذه القوانين). فمقترحو القانون والمؤيدون له على حد سواء يعرفون باه لن يغير شيئا وان لن يعدم أي "مخرب" في اعقابه. وقد أجاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صعد للحديث امام الكنيست في وصف ذلك حين اشار الى أن الكابنت سيبحث في القانون لاحقا قبل القراءة الاولى وقال: "في هذه المرحلة المهم هو المبدأ".

لماذا يعد هذا القانون زائدا جدا؟ لانه في التشريع القائم في منطقة "يهودا والسامرة"، حيث يأتي معظم "المخربين"، توجد منذ اليوم عقوبة الاعدام للقتلة، وليس بالذات لـ "المخربين". ما سيتغير في اعقاب التشريع هو الاغلبية اللازمة لحكم الاعدام والغاء امكانية تخفيف العقوبة. فالامكانية المبدئية قائمة منذ اليوم. فلماذا إذًا لا يحصل هذا حتى اليوم، حتى عندما يدور الحديث عن "مخربين" ارتكبوا أعمال قتل باعثة على الصدمة مثل مذبحة ابناء عائلة بوغل وابناء عائلة سولمون؟ الجواب بسيط جدا: النيابة العسكرية العامة ببساطة لا تطلب فرض عقوبة الاعدام. ولماذا لا تطلب؟ أولا لان الكابنت السياسي الامني لم يأمرها ابدا بطلب عقوبة الاعدام. اما التغريدة التي اطلقها ليبرمان على التويتر الاسبوع الماضي قبل النطق بالحكم على قتلة عائلة سولمون، التي دعا فيها النيابة العامة العسكرية لطلب فرض عقوبة الاعدام، فهي ليست بديلا عن قرار الكابنت، بالطبع.

يفضل ليبرمان تشريع القوانين بدلا من العمل على قرار في الكابنت، رغم أن اتخاذ قرار الكابنت أبسط بكثير من تعديل القانون. وهو بالتأكيد أبسط من القانون الغريب الذي يوجد في هذه اللحظة على جدول الاعمال، المخلوق القانوني الذي يأمر فيه الكنيست وزير الدفاع بان يأمر القائد العسكري بالتعديل بامر عسكري القانون في "يهودا والسامرة". فقدتموني؟ انتم لستم وحدكم. هذا حقا مخلوق قانوني غريب جدا.

لماذا يصر ليبرمان؟ لذات السبب الذي يجعل الاحزاب الاصولية تصر جدا على قانون الدكاكين، الذي مثل قانون عقوبة الاعدام بالضبط لن يؤدي الى اغلاق أي دكان في السبت، لا في تل أبيب ولا في أي مكان آخر. ليبرمان بحاجة الى اقرار هذا القانون كي يشرح لناخبيه ماذا فعل في الولاية الحالية. فاذا لم يصف هنية في غزة فاننا سنعدم "مخربين" نظريا، الامر الذي لن يتحقق ابدا. فليبرمان يمكنه ان يعزو الحظوة السياسية في هذا القانون لذاته بينما الحظوة عن قرار الكابنت سيضطر الى اقتسامه مع رفاقه في الحكومة ومع رئيس الوزراء، والعوذ بالله.

ان المعركة السياسية على قانون عقوبة الاعدام من جهة وعلى قانون الدكاكين من جهة اخرى ليست معركة ايديولوجية. هذا واضح للجميع، حتى لاوري ارئيل وحنين الزعبي، اللذين تقاطعا في الغياب أمس (الاول) الواحد مع الاخر في خطوة لا تقل دهشة. تذكروا هذا التقاطع حين تروي حنين الزعبي لكم في المرة التالية أي دولة رهيبة هي دولة اسرائيل، دولة يوجد فيها عقوبة الاعدام. هذه المعركة، التي هي كلها لليبرمان من جهة وللاصوليين من جهة اخرى هي مجرد معركة بقاء سياسي قبيل الانتخابات التالية ليس الا.