عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 كانون الأول 2017

لقاء باراك - آيزنكوت والتحذير من حالة تمرد في الجيش

القدس عاصمة فلسطين/ الحياة الجديدة- ربطت وسائل الإعلام الإسرائيلية بين اجتماع رئيس الحكومة ووزير الجيش الأسبق، إيهود باراك، بقائد أركان الحيش جادي آيزنكوت، وبين تصريحه الذي حذر فيه من الوصول إلى حالة من رفض تنفيذ الأوامر العسكرية من قبل الجنود.

وأثار تصريح باراك الذي جاء بعد يوم واحد من لقائه مع آيزنكوت، عاصفة من ردود الفعل، دفعت الطرفين إلى نفي أي علاقة بينه وبين اللقاء المثير للجدل، والذي جرى في منزل باراك، وشارك فيه إلى جانب أيزنكوت كبار الجنرالات. وقال الناطق بلسان جيش الاحتلال إن اللقاء هو جزء من اللقاءات الدورية التي يجريها قائد الأركان مع قادة الجيش السابقين وكبار ضباط الاحتياط، وتبحث قضايا الجيش والأمن.

وكان باراك حذر خلال خطاب القاه الأسبوع الفائت، من أن أجندة "الدولة الواحدة" التي تدفع بها حكومة نتنياهو، قد تؤدي إلى حالة يرفض فيها كبار ضباط الجيش ورجال "الشاباك" تنفيذ أوامر عسكرية تصدر إليهم لأنها غير قانونية، رغم إلزام القانون لهم بتنفيذها.

وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، تطرق باراك إلى الأخطار المدنية الكبيرة المرتبطة بالخطوات التي تنفذها حكومة نتنياهو، والتي وصفها بالأكثر يمينية في تاريخ حكومات إسرائيل، وسعيها إلى تنفيذ أجندة الدولة الواحدة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيفضي إلى خروج مئات الآلاف إلى الميادين وإغلاق الشوارع، وإعلان المحكمة العليا عن عدم دستورية الإجراء المذكور الذي ستتصدى له الصحف ووسائل الإعلام أيضًا.

وأضاف أن رد فعل الحكومة في الهجوم على المحكمة العليا والمجتمع المدني ومنظماته وإغلاق أفواه الإعلام الحر و"ضرب الميثاق الأخلاقي للجيش"، هي أمور متوقعة من تلك الحكومة التي تقود أجندة "قومجية" ظلامية، بدلا من الأجندة الصهيونية القومية "المعافاة" على حد تعبيره، مشيرا إلى القدرة على خلق هتلر جديد كل سنة أو كل أسبوع، وتحوله الى خبير في خلق "هتلر مناوب" يهددنا كل مرة بكارثة جديدة.

وكان باراك، هاجم في مقال كتبه مطلع الشهر الحالي، في "نيويورك تايمز" وفي محادثة مباشرة في "فوروم سبان" في الولايات المتحدة، أجندة حكومة اليمين التي تقود إلى "دولة واحدة" واعتبرها خطرا وجوديا على مجمل المشروع الصهيوني، على حد تعبيره، داعيا إلى انقاذ إسرائيل من حكومتها.

وجاء في مقال باراك: "لقد بات واضحا أكثر مما سبق أن وجهة حكومة نتنياهو هي نحو الضم البطيء للضفة الغربية، وإسقاط أي احتمال للانفصال عن الفلسطينيين، وهو ما يشكل خطرا على مستقبل وهوية وأمن إسرائيل".

وفي محادثة مع جيفري غولدبرغ، محرر "أتلانتيك"، أجراها معه في "فوروم سبان" قال باراك، إن 70% من الإسرائيليين يؤيدون فكرة الدولتين، و80% يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين... بينما تدفع الحكومة اليمينية بأجندة تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل في المدى البعيد، مشيرا إلى أن الخطر لا يأتي من إيران أو حزب الله بل من غياب عدم الاستقرار، منوها أن دولة واحدة لشعبين ستكون بمثابة كارثة.

وفي مقال له في مجلة "التايمز الأميركية" أشار باراك إلى أن حل "الدولة الواحدة" الذي تقود اليه حكومة نتنياهو سيحول إسرائيل إلى دولة غارقة في العنف، ويشكل خطرا على مجمل المشروع الصهيوني.

وبرغم النبرة الشخصية التي تنطق بها مقالات باراك وهجماته على حكومة نتنياهو، فإنها تبقى أمينة لتوجهه السياسي الداعي للانفصال عن الفلسطينيين والرافض للدولة الواحدة، خوفا على نقاء الدولة اليهودية وهي من هذا المنطلق تلقى آذانا صاغية في الشارع الإسرائيلي.