على الحكومة أن تساعد المقالين لا أن تدير تيفع
بقلم: سيفر بلوتسكر

كما كان متوقعا، فان لقاء رئيس الوزراء، وزير المالية، وزير الاقتصاد ووزير العمل والرفاه مع مدير عام تيفع انتهى بلا شيء. فبعد أن الغيت الامتيازات الضريبية التي اعطيت في الماضي لتيفع، وبعد أن تبين بأنهم في تيفع لا يتوقعون في المستقبل القريب ارباح كبيرة واجبة الضرائب، ليس للحكومة رافعة ضد نية الشركة اقالة 1.750 عاملا في البلاد.
فتيفع لا تحتاج مثلا الى ضمانات حكومية كي تأخذ قروض جسر (جسر لماذا؟) وذلك ايضا لانها لا تعتزم زيادة عبء الديون ولان معدل الفائدة التي تدفعها على ديونها في هذه الاثناء متدن. كما أن تيفع لا تخشى من قرار سلطة الضرائب بشأن مواضيع الضريبة موضع الخلاف بينها وبين السلطة. وبشكل عام، يبدو ان المدير العام ورئيس تيفع لا يتأثران بتهديدات الحكومة والكنيست.
لقد سبق أن قيل ان خطة اشفاء تيفع هي خطة اقالات وتقليصات، وليس اشفاء. اما رؤيا الاشفاء فلم نراها بعد. وعليه، فمن السابق لاوانه أن نعرف كم من عاملي تيفع سيخسرون عملهم وهل سيبقى شولتس في منصبه. وبالاساس من السابق لأوانه أن نعرف اذا كان الانخفاض المحتم في سعر الدواء العلم لتيفع، كوبكاسون، سيؤدي الى سقوط في مداخيلها أم الى تقليص طفيف فقط. ومن هنا فان التدخل الظاهر لرئيس الوزراء ووزرائه في نية الاقالات في تيفع تبدو في نظر قيادة الشركة كاستعراض اعلامي هدفه تعزيز صورة الوزراء. أي سياسة صافية.
طعم سيئ ينم عن هذه الاقتراحات التي طرحت (او توشك على ان تطرح) من جانب رئيس الوزراء والوزراء في الحديث مع المدير العام في صيغة: يا حضرة المدير العام شولتس، ارحم يهود اسرائيل، وافرض قضاء وقدر الاقالات على الاغيال في ايرلندا. أحقا هذا جدي؟ فهل هو جدي أن يملي نتنياهو وكحلون على شركة تجارية متعددة الجنسيات مثل تيفع أين تقلص نشاطه واين توسعه؟ يبدو أن وزراء اسرائيل اعتادوا على نزعة القوة المظفرة بالنسبة للقطاع التجاري الاسرائيلي، الذي ينحني بسهولة امام ريح السياسة– الاعلام العدوانية. تيفع برئاسة المدير العام داني، رئيس اميركي وملكية صناديق اميركية، لا تعترف بهذه الاساليب. شولتس لا يعترف بها. اعتادوا على ذلك: شولتس يستخف بالسياسي الاسرائيلي.
يمكن للحكومة أن تحاول مساعدة تيفع بايجاد مشترين/مستثمرين في المصانع في القدس وفي مدن اخرى. يمكنها أن تقترح تحويلا مهنيا للمقالين كي يجدوا حلولا تشغيلية. يمكنها أن تعزز البحث والتطوير الصيدلي المحلي. امر واحد لا يمكنها أن تفعله الا وهو أن تدير تيفع.
-------------
عن "يديعوت/مامون"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد