ثمن الجفاف.. نحو مليار شيقل في السنوات القادمة
بقلم: عمير بن دافيد

ثمن الجفاف الحالي واتساعه بسبب تغييرات المناخ من شأنه أن يصل في السنوات القريبة القادمة لأكثر من مليار شيقل. هكذا يتضح من تحليلات اقتصادية أولية تمت في سلط المياه هذه الايام. والمال مطلوب في المدى القصير لشراء المياه المحلاة بكميات اكبر وحفريات جراء الجفاف ولاستثمار في منشآت اضافية للتحلية بل ويحتمل ايضا للضخ المعاكس في المشروع القطري باتجاه بحيرة طبريا.
وفي السنة القريبة القادمة يمكن للخطوات هذه ان تؤدي الى رفع بمعدل 3– 4% في التعرفة، لغرض شراء مزيد من المياه المحلاة. ولا يمكن لنا أن نشعر بالكلفة الاشد الا بالتدريج، كون مردودها المتوقع سيوزع على 25– 30 سنة. وينبغي أن يضاف الى هذه الكلفة المباشرة، كلفة فرعية اخرى لقاء اقتلاع الاشجار، جفاف الحقول الزراعية، الضرر للصناعة بسبب ارتفاع المياه، جفاف الحدائق العامة وربما الخاصة ايضا.
إذن على ماذا سيذهب المال؟ منشآت التحلية مخططة بشكل مطلق لتوفير كميات معينة من المياه. وحين تكون كل المنشآت في اسرائيل تعمل بشكل كامل، يمكنها أن توفر نحو 580 مليون كوب في السنة. اصغرها مخطط أن توفر 90 مليون كوب في السنة واكبرها 150 مليون كوب في السنة. ولكن مصداقية الانتاج للمنشأة التي اقامتها "مكوروت" في اسدود اشكالية. ففرضية العمل في سلطة المياه هي أنه من المشكوك الاعتماد على أن تنتج 100 مليون كوب في السنة مثلما تعهدت الشركة.
وكذا بسبب مشاكل التشغيل لمنشأة مكوروت وبسبب النقص في المياه كانت منشآت التحلية مطالبة بان تعمل بمعدل اكثر من 100 في المئة من الانتاج. هذه المياه اغلى من المياه "العادية". والكلفة المقدرة هي نحو 140 مليون شيقل. اما المرحلة التالية فهي تنفيذ حفريات جفاف عاجلة في مواقع لم ينهل منها الماء حتى اليوم، أو على اعماق اطول. يدور الحديث عن 10 حفريات، ستمر سنة على الاقل الى أن تكون فاعلة. وكلفتها المقدرة هي نحو 150 مليون شيقل.
واضح منذ اليوم بان لا مفر من اقامة منشأة تحلية شمالية، وذلك ايضا من اجل تلبية الحاجة العاجلة للمياه في الجليل وفي منطقة شمال بحيرة طبريا، غير المربوطة بشبكة المياه القطرية. واقامة هذه المنشأة في الجليل الغربي تتأخر عقب الخلاف بين وزارة الصحة والسكان. والحسم في مسألة موقع المنشأة سيتم في الاشهر القريبة القادمة في اقصى الاحوال، وستقوم به لجنة البنى التحتية الوطنية.
ان كلفة منشأة تحلية اضافية تقدر استنادا الى تجربة الماضي بنحو ربع مليون شيقل. والتقدير هو أنه سيكون هناك اضطرار لاقامة منشأة اخرى، اضافة الى المنشأة المخطط لها في الجليل الغربي، او تنفيذ توسيع كبير للمزيد من المنشآت. وستكلف هذه المنشآت نحو نصف مليار شيقل.
خطة اخرى توجد في بدايتها هي ضخ المياه المحلاة في الاتجاه المعاكس في المشروع القطري من الجنوب الى الشمال. وهذه المياه ستخصص سواء للشمال العطش، وفي حالة انعدام المفر– الى بحيرة طبريا ايضا، لانقاذها من الضرر البيئي الذي سيصل الى نقطة اللاعودة. وكما نشر في "يديعوت احرونوت"، صدر مؤخرا لشركة "مكوروت" الاذن للشروع في تخطيط هذه المنظومة التي تقدر كلفتها بـ 300 مليون شيقل على الاقل.
وقال وزير الزراعة اوري ارئيل لـ "مامون" ان المزارعين سيحصلون على تعويض مالي اذا قلصوا معدلات استهلاك المياه للزراعة. وفي ضوء الخوف من الجفاف صدر عطاء لمنشآت تحلية اضافية بمقدار 65 مليون كوب من المياه المحلاة. أما الحملة للتوفير في المياه، التي ستبدأ قريبا، ستوفر حتى 30 مليون كوب.
---------
عن "يديعوت/مامون"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد