نساء في كل الاحزاب
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

قبل نحو سنة طلبت المحكمة العليا من الدولة ومن حزب أغودات اسرائيل ان يشرحا لماذا لا تلغى المادة في نظام الحزب، الذي يمنع النساء من ان يكن أعضاء فيه والتنافس في الكنيست. لا مكان لتجمعات حزبية ترفض الحق الاساس لنصف السكان، ولا يحتمل أن تمنح الدولة شرعية لذلك. على المحكمة أن توضح لعموم الاحزاب في اسرائيل بانه لا يحق لها أن تميز بحق النساء وتقصيهن عنها.
ان الالتماس الذي رفعته قبل نحو سنتين المحامية تمار بن فورات، والذي انضمت اليه عشرات منظمات النساء موجه ضد المادة 6 في نظام اغودات اسرائيل الاساس، والتي تقضي بانه يمكن لحزب ان يكون "كل رجل يهودي"، "ينتمي الى الورعين من كلمة الرب ويتماثل مع اغودات اسرائيل واهدافها". رجل وليس امرأة. ان النشاط العام للنساء، كما ورد في رد الحزب على الامر الاحترازي الذي اصدرته محكمة العدل العليا "فيجدر أن يتركز على منظمات النساء العاملة في الحركة، وليس في الاطار السياسي الحزبي". بالنسبة لاغودات اسرائيل، النمط المناسب هو المنفصل – وليس المتساوي.
بزعم الحزب، فان حرية الدين تحمي التمييز بحق النساء. "النهج الثقافي الذي يقضي بان النساء لا تشاركن في نشاط حزبي عام هو جزء لا يتجزأ من المعتقد الديني والقيم لمؤيدي الحزب"، كما ورد في الرد. اضافة الى ذلك، فان الاعتراف بالاختلاف الداخلي الذي يميز المجتمع في اسرائيل يستوجب قبول "حق اغودات اسرائيل في أن تقرر القيود الداخلية على العضوية فيه، حتى وان كانت تبدو مميزة في النظرة الخارجية". ان هذا العناق المفاجيء للحزب الاصولي لتعدد الثقافة قد يكون مفاجئا، ولكنه أقل اقلاقا من الشرعية التي اعطاها المستشار القانوني للحكومة للتمييز بحق النساء. وهكذا، في عدد من الفقرات بعد الاعتراف بان "تعليمات النظام الداخلي تمس بالمساواة" وأن "النساء في المجتمع الاصولي هن مجموعة اقلية ضمن اقلية"، طلب افيحاي مندلبليت من المحكمة الا تتدخل في الموضوع، وذلك ايضا بدعوى الاعتراف بتعدد الثقافات.
محظور أن يكون تعدد الثقافات هو مسار لتبييض المس بالحقوق الاساسية للنساء الاصوليات. فأغودات اسرائيل يعمل في الكنيست، شريك في حكومات اسرائيل ويتمتع بالتمويل العام. هذا ليس منظمة دينية، بل تنظيما مدنيا، المباديء التي ترتب المجال العام تنطبق عليه أيضا. اما الاذن الذي منحته الدولة للتمييز بحق النساء في الاحزاب الاصولية فيشكل مسا لمبدأ المساواة وهو وصمة اخلاقية على مجلسها النيابي. وشطبه لن يتحقق من خلال توصية النساء باقامة حزب مستقل او الانضمام الى حزب يستوعبهن. الحل الوحيد هو الغاء المادة المميزة كمرحلة ضرورية في الطريق الطويل الى دمج النساء في الاحزاب الاصولية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد