لمناسبة زيارة بينيس: اظهار حسن نوايا
اسرائيل اليوم-بقلم: يعقوب احيمئير

الزيارة القصيرة هذا الاسبوع للقدس من قبل مايك بينيس، نائب رئيس الولايات المتحدة ربما ستكون زيارة اخرى لن تتم، حتى كتابة هذه السطور: بينيس لن يصل الى رام الله او بيت لحم. بداية سيصل الى حائط المبكى، وسيجسد تحديد في ذروة ايام المقاطعة الاسلامية للولايات المتحدة، درجة تمسك ادارة ترامب بالتزامها التاريخي للاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل.
في واشنطن والقدس يعتبر بينيس مهندس الاعتراف بالقدس. ليس عبثا ظهر واقفا خلف الرئيس اثناء الاعلان عن القرار التاريخي. خلافا للتصريحات العدائية للدول الاسلامية نحو الولايات المتحدة تعتبر زيارة بينيس للقدس دلالة لاظهار الحميمية والصداقة لاسرائيل، مشاعر ستجد تعبيرها في خطابه في الكنيست. بينيس سيلقي خطابا امام الكنيست رغم أنه ليس رئيس دولة. السياسي المحافظ جدا المتشدد دينيا، معارض جدا للاجهاض، جمهوري متشدد، يغدق المديح لاسرائيل. اقواله الدافئة ستكون بمثابة رد مناسب من قبل ادارة ترامب على الرفض الفلسطيني الذي تعهد بوضع نهاية لكل تدخل اميركي في كل مفاوضات للتوصل الى اتفاق مع اسرائيل.
البيت الابيض لم يتردد وسارع في نشر انتقادات بالمقاطعة العربية للولايات المتحدة. مع ذلك، فإن المحاولة السياسية تشير الى انه ليس هنالك "لا أبدية" في العلاقات الدولية. ليس من المستبعد أنه خلف الكواليس تجرى اتصالات سرية ما بين الولايات المتحدة والفلسطينيين.
دستور الولايات المتحدة يلقي مهمة ادارة السياسة الخارجية على الرئيس. لكن يبدو ان الحياة العملية تملي على نظرائه في المحادثات في القدس وخاصة على رئيس الحكومة محاولة ان يستخرج من فم بينيس اشارات عن مضمون خطة السلام التي يبلورها الرئيس ومستشاروه. هل سيتعاون؟ هل هو يعرف؟ اجل تساؤلات.
بينيس سيصل الى اسرائيل من مصر التي مثلها مثل السعودية تحفظت من مؤتمر الدول الاسلامية الذي عقد في اسطنبول. هل حقا مصر والسعودية شريكتان في "ايام الغضب" على الولايات المتحدة بإلهام الفلسطينيين؟ من المشكوك فيه جدا.
احد الاهداف المتواضعة لزيارة بينيس الى المنطقة هو رغبته في الوقوف على وضع الطوائف المسيحية المختلفة. هنا يعد لبينيس خيبة أمل، خاصة بكونه مسيحيا، متعصبا في دينه وهو بنغاليستي. كل رؤساء الطوائف المسيحية في المنطقة الغوا لقاءاتهم المخططة معه. على رأس الرافضين الذين لن يلتقي بهم سيكون بابا الطائفة القبطية المسيحية في مصر، هذه هي الطائفة المسيحية الكبرى في المنطقة. في بيت لحم وكخطوة احتجاجية تم اطفاء الانوار الملونة التي تزين شجرة عيد الميلاد. مقابل اطفاء الانوار يمكن ان يقوم بينيس بإشعال شمعة ثامنة للحانوكا (عيد الانوار) بالقرب من حائط المبكى، بعد ساعات من قدومه الى القدس.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد