عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 24 آب 2015

اقتصادهم.. الخوف من التباطؤ في اسرائيل صعد بالدولار

بقلم: درور رايخ

امتاز الاتجار بالعملة الأجنبية الأربعاء الماضي، بتعزيز قوة العملتين الرئيسيتين امام الشيقل، على خلفية علامات التباطؤ في اسرائيل. فالدولار قفز بحوالي 1.3 بالمئة، وتم عرضه بسعر 3.878 شيقل، استمرار لزيادة الـ 3 بالمئة في الايام الثلاثة الاخيرة. فيما تعزز اليورو بحوالي 1 بالمئة، وتم عرضه بسعر 4.20 شيقل.

الاتجاه في تجارة العملة الاجنبية من بداية هذا العام هو تحديدا عكسي – فالدولار ضعف امام الشيقل بحوالي 2.1 (قبل قفزة الأربعاء) واليورو تراجع لحوالي 10.5 بالمئة من بداية العام. فهل نحن نقف امام تغيير في الاتجاه؟

العملة الاسرائيلية، موجودة تحت ضغط من اتجاهين متعارضين – احداها هو اقتراب الموعد المتوقع فيه ان يعلن البنك الفيدرالي الأميركي، رفع سعر الفائدة في اعقاب التحسن المتواصل في بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي. فرئيس البنك الفيدرالي الأميركي، جانيت يلين، ونظيرها محافظ البنك البريطاني، مارك كارني، ألمحا الى ان رفع سعر الفائدة يقترب.

وفي المقابل، تتزايد الاصوات الداعمة لتخفيض الفائدة، من قبل بنك اسرائيل. في اعقاب البيانات الضعيفة التي تم نشرها الاسبوع الماضي، التي اظهرت ان معدل النمو ازداد بحوالي 0.3 بالمئة في الربع الثاني من العام 2015، لاحقا للزيادة في المعدل بنسبة 2 بالمئة في الربع الأول من العام.

وفقا لأقوال أبي ابوغني: مدير عام FXCM اسرائيل، فانه "بعد شهرين ونصف الشهر من المراوحة بين 3.75 – 3.82 شيقل للدولار، فإن الدولار – شيقل احدث مؤخرا قفزة فعلية تجاه الاعلى. على المستوى الفني، فإن الحديث يدور عن قفزة من شأنها ان تضع مؤشرا لانتهاء الاصلاح العميق الذي بدأ في القمة التي حددت في آذار بمستوى 4.06 شيقل للدولار الواحد. قوة الاجراء والمبني الفني الذي وجد من شأنها ان تشير الى ان المضاربين غيروا الاتجاه، ومرة اخرى فإنهم يتجهون نحو مستوى البدء لـ 4 شواقل للدولار".

في  FXCMاسرائيل يشيرون الى "اننا لم نر قفزة مشابهة للدولار في العالم في الاسبوع الماضي، ولذلك من الممكن ان ننسب الارتفاع للربط تحديدا، ولضعف الشيقل على خلفية بيانات النمو والتضخم المخيبة للآمال التي الحقت الضرر الكبير بالتعاطف تجاه الاقتصاد الاسرائيلي".

وحسب اقوال ابوغني "حاليا يوجه المضاربون انظارهم الى البنك الفيدرالي للولايات المتحدة، الذي ستؤثر تصرفاته خلال الأشهر القريبة المقبلة ليس فقط على شراء الدولار مقابل الشيقل، بل ايضا ستؤثر على سياسة بنك اسرائيل. ووفقا للتقديرات الحالية، فإن البنك الفيدرالي من المتوقع ان يعلن عن رفع الفائدة في شهر أيلول المقبل. وفقط من شأن تغيير فعلي في بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي أو نشوب حرب العملات على خلفية اجراء البنك الصيني، من شأنها ان توقف العملية. فإذا حدث امر كهذا فعلا فإن الأمر سيرجع بالدولار الى الخلف – وبنك اسرائيل سيدرس مجددا استخدام خطوات ليست تقليدية ولأضعاف الشيقل.

حسب اقوال ساغي شترومزا، مدير الاسنثمارات الرئيسي لبيت الاستثمار توب ألفا "فإن الدولار سجل ارتفاعا حادا امام الشيقل والمشاكل الدرامية خفضت الأربعاء الماضي في بنك اسرائيل من توقعات التضخم للعام المقبل بـ 0.7 بالمئة. اي تحت الجزء السفلي من الهدف الحكومي حول تخفيض مستمر في اسعار التجارة العالمية، مع التأكيد على الهبوط الحاد في اسعار النفط. بالاضافة الى ان، مكتب الاحصاء المركزي في اسرائيل نشر بيانات نمو ضعيفة، تنبع من الضعف العالمي ومن نشاطات التصدير المعتدلة، التي تنبع من القوة التي يظهرها الشيقل".

يعتقدون في توب ألفا انه "خلافا للروح التي ظهرت في المؤتمر الصحفي الذي عقده بنك اسرائيل في حزيران، الذي اعلنت فيه محافظ بنك اسرائيل كرنيت فلوغ، بشكل مفاجئ ان احتمالات خفض سعر الفائدة ضعفت ولاستخدام اساليب غير تقليدية، حسب تعريفها – حاليا نرى ان الاعتقاد بزيادة الفائدة خلال العام قد تناقصت اكثر من ذلك، وانه من الممكن تقدير انه اذا استمر اتجاه النمو الضعيف فإن معدلات التضخم تبقى معتدلة، وان بنك اسرائيل سيضطر لاختبار استخدام خطوات بعيدة المدى اضافية، مثل تخفيض اسعار الفائدة، الى المستوى السلبي، والتوسيع الكمي عن طريق شراء السندات الحكومية ولاحقا التدخل المكثف في سوق العملات الأجنبية.

حسب شترومزا، "لن يكون بالامكان منع ذهاب بنك اسرائيل الى عملية واسعة خلال قرار الفائدة المقبل. حاليا، في مقدور اللاعبين في السوق تقدير الى اين يتجه الدولار، حيث تتجه الأنظار نحو البحر. مستوى الفائدة الحالي في الولايات المتحدة والتصريحات المتكررة والقديمة للبنك الفيدرالي حول نيته رفع الفائدة هذه السنة ايضا، خلقت واقعا به تلميحا الى هنا او هناك ان الأسواق ومن بينها سوق العملات الأجنبية في حركة استثنائية".

حسب اقوال رافي جوزلان من "اي. بي", اي "التباطؤ في الربع الثاني ليس مفاجئا بحد ذاته، لكن قوته هي المفاجئة، والتطورات الأخيرة في اسواق البلاد والعالم تزيد حسب رأينا من الضغط على بتك اسرائيل لاجراء نقدي اضافي واسع. ومن بين هذه التطورات من الممكن الاشارة الى اتجاه تعزيز الشيقل خلال الشهرين الأخيرين، التي ارتفعت الى رأس جدول العملات القوية في اوساط العملات الاجنبية الرائدة في العالم منذ بداية العام".

ووفقا لقوال جوزلان "من المنطقي ان بتك اسرائيل لغاية الآن لم يجد مكانا للقيام بحركة الى الخلف كاملة من المؤتمر الصحفي الأخير وما زال يعلق آمالا على تأثير زيادة سعر الفائدة في الولايات المتحدة بإتجاه تخفيض الشيقل. لذا فمن المنطقي ان بنك اسرائيل ينتظر رفع الفائدة المتوقعة في أيلول القادم في الولايات المتحدة، على افتراض ان تأثيره يكون معتدلا ويعطي الاشارة لتخفيض الفائدة المحلية الى الصفر".

يقول ايلي كوفمان، مدير عام كلية أفيك المالية، ان "اليورو مستمر بتعزيز مكانته على ضوء اتفاق الانقاذ الذي تم توقيعه بين دول الاتحاد وبين حكومة اليونان. وعلى الرغم من عدم توقع اشارات تعرض للخطر إغلاق الصفقة، الا ان المضاربين حذرون وينتظرون التوقيع النهائي للاتفاق. الذي من شأنه ان يتسبب بالضرر في حال قرر صندوق النقد الدولي عدم المشاركة فيه.

"على المدى القريب، التوقع هو استمرار الاتجاه الى الأعلى لليورو، لكن بخطوات متواضعة. ومن الممكن ايضا التطرق الى صفقة السحب التي قامت بها وزارة المالية هذا الأسبوع على ربط اليورو – شيقل بمعدل 60 مليون يورو، نتيجة لتقديرات قسم الحسابات الاقتصادي ان انخفاض اليورو مقابل الشيقل استنفد ذاته، وحاليا فإن العملة موجودة في اتجاه الاستقرار والصعود على المدى المتوسط – البعيد".

عن "ذي ماركر"